البث المباشر
"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

كلام في الغنى والفقر

كلام في الغنى والفقر
الأنباط -

كلام في الغنى والفقر
  
أ.د.محمد طالب عبيدات
الرزق من عند الله تعالى لكل الناس متساوي وعادل، لكن الله تعالى يمنح أحدنا المال ولا يعطيه الصحة، ويمنح اﻵخر الذرية ولا يمتلك المال، وآخر المال دون ذرية، وغيره المنصب والمال واﻷولاد دون الراحة النفسية، وهكذا، وشعوري بأن دورة المال بين الناس كالطاقة فالمال لا يفنى ولا يستحدث لكنه يتحول من شكل ﻵخر:

1. الحياة لا تكتمل ﻷحد وكل يلهث وراء الدنيا رغم إيمانه المطلق بأنه لا يمكن ان يمتلك سوى الرزق المقدر له من عند الله عز وجل، ومع ذلك اﻷخذ باﻷسباب واجب.

2. معايير التقسيم بين الأغنياء والفقراء يجب تغييرها مجتمعياً ومفهوماً فالمعيار ليس المال وحده، فهناك أغنياء صحة وآخرين أغنياء جاه وغيرهم أغنياء علم وغيرهم أغنياء مال وهكذا، فالمال وحده ليس هو المعيار الوحيد لتمييز الغني عن الفقير؛ والغني من يتصدّق من ماله لا من يدخره لغيره.

3. كم من غني مال يضرع إلى الله تعالى لشفائه من مرضه وإستعداده مقابل ذلك أن يعطي كل أمواله للفقراء! لذلك الصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار، ورسول الله اﻷعظم قال: داووا مرضاكم بالصدقة؛ وهنالك نماذج نفخر بها من الأغنياء المتصدّقين.

4. هنالك حقوق للفقراء في أموال اﻷغنياء لتكتمل فسيفساء الحياة برونق السعادة والقناعة، فروحية العطاء وزكاة اﻷموال من القلب ودون منّة هي مفتاح السعادة والقناعة، والدليل على ذلك كل من تحت السماء وفوق اﻷرض يعيش وكما يقال لا أحد يموت من الجوع!

5. القناعة والرضا عند غني المال أو فقيره واحدة، فالمال وسيلة لا غاية، والكل يترك المال عند الموت، ﻷن المال هو الذي نصرفه على أنفسنا وغيرنا لا الذي نخزّنه في البنوك، فلنعطيه حقّه لفقراء المال لنشعر برضاهم ورضا أنفسنا وقناعتنا في ذات الوقت.

6. السعادة بالرضا والقناعة ولا تكتمل بمال الدنيا كله، وكثير من فقراء المال اﻷصحاء سعداء أكثر من أغنياء المال العليلين، والعلة تكون فيزيائية بوجود اﻷلم والمرض الحقيقي وتكون أيضا معنوية بنفسية غير معطاءة، ربنا شافي كل الناس. آمين.

7. الصدقات من أموال الأغنياء كحقوق للفقراء واجبة؛ والمتصدّقون رؤوسهم مرفوعة أمام الناس وأمام الله تعالى؛ دعواتنا بالخير للمتصدّقين وفي موازين حسناتهم في رمضان الخير خصوصاً وكل يوم.

بصراحة: لا يوجد فقراء أو أغنياء بالمطلق في الحياة، فربما هناك أغنياء مال أو فقراء مال، لكن معايير السعادة والرضا والقناعة في هذه الحياة هي اﻷهم، ﻷن السعادة التي ربما تجدها في زوجة صالحة أو صدقة تنفقها لفقير أو يتيم فكأنك تمتلك فيها كل أموال الدنيا، أو ربما تجدها في عطاء ﻹسعاد اﻵخرين من المحرومين، وهكذا. فالغنى غنى النفس!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير