اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل

كلام في الغنى والفقر

كلام في الغنى والفقر
الأنباط -

كلام في الغنى والفقر
  
أ.د.محمد طالب عبيدات
الرزق من عند الله تعالى لكل الناس متساوي وعادل، لكن الله تعالى يمنح أحدنا المال ولا يعطيه الصحة، ويمنح اﻵخر الذرية ولا يمتلك المال، وآخر المال دون ذرية، وغيره المنصب والمال واﻷولاد دون الراحة النفسية، وهكذا، وشعوري بأن دورة المال بين الناس كالطاقة فالمال لا يفنى ولا يستحدث لكنه يتحول من شكل ﻵخر:

1. الحياة لا تكتمل ﻷحد وكل يلهث وراء الدنيا رغم إيمانه المطلق بأنه لا يمكن ان يمتلك سوى الرزق المقدر له من عند الله عز وجل، ومع ذلك اﻷخذ باﻷسباب واجب.

2. معايير التقسيم بين الأغنياء والفقراء يجب تغييرها مجتمعياً ومفهوماً فالمعيار ليس المال وحده، فهناك أغنياء صحة وآخرين أغنياء جاه وغيرهم أغنياء علم وغيرهم أغنياء مال وهكذا، فالمال وحده ليس هو المعيار الوحيد لتمييز الغني عن الفقير؛ والغني من يتصدّق من ماله لا من يدخره لغيره.

3. كم من غني مال يضرع إلى الله تعالى لشفائه من مرضه وإستعداده مقابل ذلك أن يعطي كل أمواله للفقراء! لذلك الصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار، ورسول الله اﻷعظم قال: داووا مرضاكم بالصدقة؛ وهنالك نماذج نفخر بها من الأغنياء المتصدّقين.

4. هنالك حقوق للفقراء في أموال اﻷغنياء لتكتمل فسيفساء الحياة برونق السعادة والقناعة، فروحية العطاء وزكاة اﻷموال من القلب ودون منّة هي مفتاح السعادة والقناعة، والدليل على ذلك كل من تحت السماء وفوق اﻷرض يعيش وكما يقال لا أحد يموت من الجوع!

5. القناعة والرضا عند غني المال أو فقيره واحدة، فالمال وسيلة لا غاية، والكل يترك المال عند الموت، ﻷن المال هو الذي نصرفه على أنفسنا وغيرنا لا الذي نخزّنه في البنوك، فلنعطيه حقّه لفقراء المال لنشعر برضاهم ورضا أنفسنا وقناعتنا في ذات الوقت.

6. السعادة بالرضا والقناعة ولا تكتمل بمال الدنيا كله، وكثير من فقراء المال اﻷصحاء سعداء أكثر من أغنياء المال العليلين، والعلة تكون فيزيائية بوجود اﻷلم والمرض الحقيقي وتكون أيضا معنوية بنفسية غير معطاءة، ربنا شافي كل الناس. آمين.

7. الصدقات من أموال الأغنياء كحقوق للفقراء واجبة؛ والمتصدّقون رؤوسهم مرفوعة أمام الناس وأمام الله تعالى؛ دعواتنا بالخير للمتصدّقين وفي موازين حسناتهم في رمضان الخير خصوصاً وكل يوم.

بصراحة: لا يوجد فقراء أو أغنياء بالمطلق في الحياة، فربما هناك أغنياء مال أو فقراء مال، لكن معايير السعادة والرضا والقناعة في هذه الحياة هي اﻷهم، ﻷن السعادة التي ربما تجدها في زوجة صالحة أو صدقة تنفقها لفقير أو يتيم فكأنك تمتلك فيها كل أموال الدنيا، أو ربما تجدها في عطاء ﻹسعاد اﻵخرين من المحرومين، وهكذا. فالغنى غنى النفس!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير