البث المباشر
"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

ما علاقة مؤتمر البحرين بصفقة القرن؟

ما علاقة مؤتمر البحرين بصفقة القرن
الأنباط -

 بلال العبويني

حددت الولايات المتحدة موعد ومكان انعقاد مؤتمر لتشجيع الاستثمار في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما يثير العديد من الأسئلة والدهشة في آن.

الموعد سيكون في 25 – 26 من حزيران المقبل، والمكان مملكة البحرين، وعنوان المؤتمر "السلام من أجل الإزدهار"، لكن ثمة من يذهب إلى أن المؤتمر يهدف لتنفيذ الشق الثاني من "صفقة القرن".

لنعد ونستذكر التصريحات المتعلقة بـ "صفقة القرن"، ومنها أن مسؤولين أمريكيين بينهم مهندس الصفقة، جاريد كوشنر، قالوا إن خطة السلام الأمريكية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ترتكز على شقين (أمني/ سياسي) بالنسبة للإسرائيليين و(اقتصادي) بالنسبة للفلسطينيين.

ما تعلق بالشق السياسي الأمني، تم انجاز الغالبية العظمى منه، من ناحية الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة عام 1967، والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لـ "إسرائيل" وما إلى ذلك من قرارات أمريكية داعمة لدولة الاحتلال وتصب في ذات الاتجاه.

ويبقى من الصفقة تنفيذ الشق الاقتصادي، وهذا ما تسعى الولايات المتحدة لتنفيذه عبر "مؤتمر البحرين"، ما يعني أن ثمن تنازل الفلسطينيين عن حقوقهم وما تم الاتفاق عليه برعاية أممية، يكون بإقامة مشاريع استثمارية في الضفة وغزة، وتحت رعاية، وربما تمويل، دول في المنطقة.

جهات فلسطينية بينها الحكومة الفلسطينية أعلنت رفضها للمؤتمر، مؤكدة أنه ليس لديها علم به، داعية في ذات الوقت الدول العربية إلى عدم المشاركة به باعتباره استكمالا لتنفيذ "صفقة القرن".

غير أن السؤال الأهم، لماذا اختارت الولايات المتحدة مملكة البحرين لإقامة المؤتمر؟.

لنعد ونستذكر التسريبات التي رشحت عن الصفقة، والتي تحدثت بعضها عن أن الولايات المتحدة تحتاج إلى شريك من المنطقة ليدعم مشروعها عبر ما يعرف بـ "صفقة القرن".

دول عربية عدة سارعت آنذاك، إلى نفي علمها بالصفقة وأن الإدارة الأمريكية لم تطلعها على ما تفكر به، غير أن الإعلان عن مكان انعقاد المؤتمر يؤشر إلى غير ذلك، وإلا ما معنى أن تقبل البحرين استضافة المؤتمر الأمريكي في ظل كل ما تم الحديث عنه عن صفقة القرن بشقيها السياسي والاقتصادي، وفي ظل تأكيد الحكومة الفلسطينية أنه ليس لديها علم بالمؤتمر وأن أحدا لم يطلعها عليه.

 الفلسطينيون والأردنيون يتوجسون من المؤتمر من ناحية أنه استكمال لـ "صفقة القرن"، وبالتالي لا معنى لأي تبريرات عربية قد نستمع إليها لاحقا تنفي علمها ببنود الصفقة أو أن المؤتمر لا علاقة له بما يشاع عن الصفقة أو أن الهدف منه تحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين أو ما إلى ذلك من تبريرات.

مكان انعقاد المؤتمر، يؤشر على أنه لا يرتبط فقط بالدولة المستضيفة، وأن هناك من لديه علم بكافة تفاصيل المخطط الأمريكي، وأن الترتيبات تمت على قدم وساق بعيدا عن الأخذ برأي صاحب الشأن وهم الفلسطينيون، وهو ما يعني أن الاتهامات ستطال كل من سيشارك في المؤتمر حتى وإن كان من بينهم فلسطينيون.

ادعاء بعض العرب برفض "صفقة القرن" وأن أمريكا لم تطلعهم عليها باتت على المحك، وأظن أن حجم ونوعية المشاركة بالمؤتمر ومن ثم الممولين لمشاريع الاستثمار بالضفة وغزة، هي من ستكشف حقيقة الإدعاءات.

على كل، صيرورة الأحداث أكدت وما تزال أنه ليس هناك غير الأردنيين والفلسطينيين يتمترسون في خندق الرفض، ولعل الأيام القليلة المقبلة ستكشف مفاجآت وستكشف أي من دول المنطقة غارقة حتى النخاع في تنفيذ الصفقة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير