البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

تداخل الوطني مع القومي أردنيًا

تداخل الوطني مع القومي أردنيًا
الأنباط -

ثلاثة أطراف تؤثر على الأمن الاستراتيجي الأردني : الولايات المتحدة الأميركية، وأوروبا، والمستعمرة الإسرائيلية، وفي ضوء ذلك تعمل السياسات الأردنية وفق الاهتمامات: 
 أولاً : تحييد المؤسسات الأميركية الأكثر انحيازاً للمستعمرة الإسرائيلية، ولذلك يسعى رأس الدولة جلالة الملك من خلال زياراته المتكررة للولايات المتحدة اللقاء مع ثمانية مؤسسات أميركية وتفرعاتها لشرح وجهة النظر الأردنية، وتصويب السياسة الأميركية ما أمكن، نحو الأردن وتفهم رؤيته واحترام مصالحه الوطنية، والمؤسسات التي يحرص جلالة الملك اللقاء معها هي : 1 – الرئيس، 2 – نائب الرئيس، 3 – وزير الخارجية، 4 – الجيش، 5 – المخابرات، 6 – الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ ولجانهما، 7 – قادة الطائفة اليهودية، 8 – مؤسسات الإعلام، وبذلك يضمن تحاشي تأثير التحريض الإسرائيلي والتآمر على الأردن وكسب الدعم الأميركي على قاعدة المصالح الأميركية الأردنية المشتركة . 
ثانياً : إيجاد موقف أوروبي متوازن مع أن أوروبا أكثر إنحيازاً وتفهماً للسياسة الأردنية من تقييمها وتعاملها وموقفها نحو سياسات المستعمرة الإسرائيلية رغم أن أوروبا هي التي ساعدت وصنعت المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين، ولكن السياسة الأوروبية تتحول تدريجياً ولو بشكل بطيء نحو الاقتراب من احترام المصالح الفلسطينية العربية، وتبتعد تدريجياً عن مواقف تل أبيب وأطماعها التوسعية ويظهر ذلك جلياً في التصويت لدى المؤسسات الدولية، ولذلك تشكل أوروبا سنداً قوياً داعماً للأردن .
ثالثاً : تصطدم المصالح والسياسات الاستعمارية التوسعية الإسرائيلية، في مواجهة المصالح الوطنية والارتباطات القومية الأردنية، وعلى الرغم من معاهدة السلام التي تحكم العلاقة بين عمان وتل أبيب، فالعلاقة تفتقد للثقة، وتخلو من الاحترام المتبادل، فالصدام سياسي دبلوماسي يعكس التعارض الاقتصادي والسياحي العميق بين الطرفين، وفي التعامل مع مدينة القدس كعنوان وقضية وتراث ديني وتاريخي  . 
ولذلك يعمل الأردن في توجيه خطواته نحو تحييد السياسة الأميركية، وكسب السياسة الأوروبية، والتصدي للسياسة الإسرائيلية، كون الأطراف الثلاثة تؤثر بشكل أو بآخر على الأمن الوطني والمصالح الأردنية . 
ويعمل الأردن على خلق جبهة عربية متفاعلة معه عبر العواصم العربية الستة الصانعة للقرار السياسي العربي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى مظاهر الربيع العربي التي أكلت الأخضر واليابس، وغيبت ثلاثة من العواصم المهمة وهي : بغداد ودمشق والجزائر، وبقيت الرياض والقاهرة والرباط في موقع الفعل والتأثير بشكل أو بآخر، وهذا ما يدفع الأردن نحو هذه العواصم خدمة للأمن القومي العربي.
الأردن تحرك باتجاه بغداد والقاهرة وصنع حدثاً ولغة وأوجد مصالح تمتد من بغداد إلى القاهرة عبر عمان في محاولة واقعية جادة لتحرير بغداد من النفوذ والهيمنة المزدوجة الأميركية الإيرانية وصراعهما فيها وعليها، خاصة وأن هذا الصراع يؤججه ويغذيه بأدوات ووسائل مختلفة وإن كانت متعارضة وهي : العدو الإسرائيلي من طرف، والمخاوف الخليجية المشروعة من طرف آخر، ولذلك كان لقاء القمة الثلاثي الأول في القاهرة يوم 24 أذار 2019، وأعقبه زيارة القيادات الأردنية الثلاثة رئيس الوزراء وقائد الجيش ومدير المخابرات إلى الرياض لطمأنتها ووضع نتائج قمة القاهرة أمام قيادتها، وتعزيزاً ودياً معها ولها، فالرياض بالنسبة لعمان ظهير مهم تعتمد عليه لكل الظروف والأحوال.
وفي هذا السياق تمت زيارة جلالة الملك إلى الرباط، وتناولت ثلاث ملفات أولها العلاقات الثنائية، وثانيها ملف فلسطين والقدس، وثالثها الأوضاع الإقليمية وخاصة العراق وسوريا، وذلك بهدف انعكاس نتائج هذه اللقاءات مع العواصم الأربعة : بغداد والقاهرة والرياض والرباط ، على نتائج القمة العربية في تونس.

مواضيع قد تعجبك

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير