البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

 لحظات قبل اطلاق قانون العفو العام   

 لحظات قبل اطلاق قانون العفو العام   
الأنباط -

 مروان العمد

 

        وأخيراً اكتملت حلقات مسلسل العفو العام وذلك عندما اقر مجلس الاعيان  هذا القانون بعد ان ادخل عليه تعديلات طفيفة مثل عدم الموافقة على شمول الجرائم الواقعة على السلطة العامة بالعفو العام وتحديداً ما ورد في المواد١٨٥ و١٨٦ و١٨٧ من قانون العقوبات الاردني والمتعلقة بمقاومة الموظفين العموميين للمحافظة على هيبة الدولة والحد من جرائم الاعتداء على الموظفين العموميين وعدم ربطها باسقاط الحق الشخصي  لأن الحق في هذه الجرائم للدولة وليس للموظف المعتدى عليه والذي يقوم بما هو مكلف به بحكم وظيفته .

    وكذلك عدم الموافقة على اعفاء المخالفين لاحكام قانوني الكهرباء والماء من الغرامات المترتبة عليهم  . 

      في حين زاد مجلس الاعيان المدة الممنوحة من مجلس النواب  للوافدين المخالفين لتصويب اوضاعهم من ٩٠ يوماً الى ١٨٠ يوماً حتى يشملهم قانون العفو عن المبالغ السابقة .

    كما وافق مجلس الاعيان على قرار مجلس النواب المتضمن شمول جرم التعاطي بالعفو العام مخالفاً بذلك توصية لجنته القانونية والتي كانت قد اوصت بعدم شمولها بالعفو العام بسبب زيادة اعداد المتعاطين في الفترة الاخيرة . وهذا كل ما فعله مجلس الاعيان  بمشروع هذا القانون والذي تمت اعادته لمجلس النواب  حيث قام هذا المجلس بأقراره  بالتعديلات التي ادخلها عليه  الاعيان واعادته  له  للاحاطة به  .

        وبهذا اخذ القانون  صفته النهائية وتمت صياغة بنوده  في انتظار توشيحه بالارداة الملكية السامية  .

 والى ان يتم ذلك فمن حقنا ان نقول ان هذا القانون لم يرض المتحفظين عليه او على بعض بنوده ، كما لم يرض الذين كانوا يريدون التوسع في بنوده ، وقد القى الطرفان مسؤولية ذلك على مجلسي النواب والاعيان .

              اما وبعد ان يتوشح مشروع هذا القانون بتوقيع جلالة الملك ويصدر ارادته السامية بتنفيذه والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية فسوف يكون لدينا قانون للعفو العام مكتمل الأجراءات الدستورية والقانونية رغم ما اعتور بعض مواده من خلاف  . ولهذا يتوجب علينا بعدها وقف كل نقاش حوله وقبوله كقانون واجب النفاذ وان ننتظر تطبيقه على ارض الواقع من حيث الافراج عن المشمولين باحكامه  اذا كانوا محكومين او وقف الملاحقات القانونية عن الذين لم يتم ضبطهم بعد واسقاط جميع التهم وتوابعها  عنهم الا ما يتطلب منها اسقاط الحق الشخصي  ودفع المبلغ المطالب به او المبلغ المحكوم بة كشرط لاسقاطها .

                ولهذا سوف تشهد الفترة التي تلي ذلك تحركات واسعة لمحترفي الواسطات والجاهات والذين سيكون عليهم الانتقال من بيت الى بيت لطلب اجراء مراسيم الصلح واسقاط الحقوق الشخصية ليتم اطلاق سراح بقية الموقوفين او وقف ملاحقه المطلوبين .

      ولنأمل ان يبقى من سيفرج عنهم خارج السجون اطول فترة ممكنة وان كانت عودة قسم كبير منهم حتمية . ولنأمل ان لايسبب الافراج عنهم الا اقل الاضرار بالمواطنين الآمنين المسالمين الذين قد يدفع بعضهم حياته وهو يدافع عن نفسه وماله من اعتداء احد المفرج عنهم  او قد يلحق به اذاً بليغاً في سبيل ذلك . ناهيك عمن ستُسرق بيوتهم ومحالهم بعد ان لن يجد المُطلق سراحهم مصدر رزق لهم يعتاشون منه ، لأن قانون العفو العام الذي اخرجهم من السجن لم يضمن لهم وسيلة عيش كريمة ومستقيمة تبعدهم عن العودة للمال الحرام  والسهل والذي سوف يؤدي بهم عاجلاً ام آجلاً للعودة للسجن .

وبالرغم من خروج اصوات من مجلس النواب تناشد جلالة الملك برد قانون العفو العام الى مجلس النواب كونه لم يشمل بعفوه جميع المجرمين والجرائم مثل الاخلال بواجبات الوظيفة والمطالبة بتطبيق العفو العام على مصدري الشيكات من غير رصيد دون اسقاط الحق الشخصي والمطالبة بشمول جميع حالات القتل بما فيها القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد بالعفو العام  اذا اقترن باسقاط الحق الشخصي من قبل اشخاص قد لا يمتون للمقتول بصلة سوى انهم من وجهاء عشيرته .

      الا ان ما يرشح من اخبار ان قانون العفو العام بصيغته النهائية سوف يتم نشره بعدد خاص من الجريدة الرسمية يوم غدٍ الاثنين  بعد ان يتم توشيحه بالارادة الملكية السامية ليدخل بعدها حيز التنفيذ.

  والى ان يتم ذلك فسوف يكون لي حديث آخر عن مدى صوابية قوانين العفو العام ومدى انطباقها كما خرجت مع الدستور وروح قوانين العقوبات// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير