اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام

الكرسي

الكرسي
الأنباط -

استفزتني صورة أول أمس , ربما التقطت في بدایة العام (2003 (لمراسل أجنبي زار غزة , وھي للشیخ أحمد یاسین ..على كرسیھ ومجموعة من أطفال غزة یسیرون بھ إلى المسجد , ویتھافتون من یقود كرسي الشیخ المقعد ..بعضھم یمازح الشیخ , وبعضھم أعجبھ الكرسي وقرر (دفشھ) والشیخ یاسین یوزع علیھم الإبتسامات فقط ...وقد استسلم لفرحھم , وربما دخلت السعادة قلبھ في ذلك الوقت ..لأن أطفال غزة , استطابوا كرسیھ ..وأعجبھم أن یسیروا بھ إلى المسجد من دون موكب كما قادة الأحزاب العربیة , من دون حرس شخصي كما ھم قادة الملیشیات في العالم العربي ..من دون شيء سوى ضحكات الشیخ ولعب الأطفال ...والطریق المليء بالتراب والحفر , وعجلات الكرسي التي تنغرس بین شقوق الصخور , ویتطوع طفل من غزة لانتشالھا ..والشیخ مستسلم فرح وربما كان یمازجھم في الطریق ..وھو یدرك أنھم وجدوا في خدمتھ ..طاعة , وفي كرسیھ ... الأغر والأكبر من كل المناصب لعبة یلھون بھا استفزتني تلك الصورة , ولو عاد الزمن بي لتمنیت یا شیخ النضال كلھ أن أقود كرسیك مع ثلة الأطفال إلى المسجد , ونصلي معك ..ثم نسیر بك في شارع عمر المختار , وتخبرنا كیف نھض التراب ذات یوم ..وقرر أن یسیر على نھجك ویقاتل ثم یقاتل ثم یقاتل ..ویستشھد ....أحمد یاسین علم التراب أن یستشھد لم تكن تحتاج لموكب , كي یحمیك ...ولا لحرس شخصي , لم تكن تحیط بك سیارات مصفحة , تطلق زوامیرھا والأضواء في وجھ الناس ..لم تكن تحتاج لفریق من الحراسة مدججین بمسدسات دقیقة التصویب ..كنت تحتاج فقط للأطفال كي (یدفشوا) كرسیك صوب المسجد , . وتفرح لضحكاتھم وھم یفرحون ..لسؤالك عن أعمارھم وكم حفظوا من القران , وكم أجادوا نصب الفعول بھ وجر المضاف أحمد یاسین اصیب في السادسة من عمره بالشلل التام , ویقولون أن لسانھ ھو الوحید الذي لم یصب بالشلل , وتلك مقولة خاطئة تماما ...بل . ھو إیمانھ الذي تجذر وصار صلبا ...ھو الإیمان وحده الذي لایصاب بالشلل إن الصبیة الذین كانوا , یتھافتون على (دفش) كرسیك نحو المسجد ..ھم الان یتھافتون , على نصب الصواریخ ..وعلى تلقیم البندقیة , وعلى فنون الإقتحام على الأقل لم تتغیر القیم ...لم تنبطح غزة (للسوشیال میدیا) , ولا لتیارات لیبرالیة أو تكنوقراط ...لم تتحالف غزة أبدا , مع ربطات العنق الفاخرة والعطر الفرنسي , ولم تقم ببناء الأحیاء الراقیة ...ولایوجد فیھا مجتمع للشركات ....ومجتمع اخر للمنظرین باسم .. الخراب ماحدث أن الذین عاشوا زمنك وكانوا أطفالا , مازالوا للان یقودون كرسیك المدولب والذي كان یحمل جسدك المتعب ...مازالوا كل یوم یقودونھ للمسجد ومازالت شوارع غزة ھي ذات الشوارع ملیئة بالحصى, وكلما دخلت العجلة بین شقوق التراب , نزل شاب إلى التراب . وترفق في رفع العجل ..لأنھ یدرك أنك علمت التراب ھناك ..حتى التراب أن یقاتل ثم یقاتل ثم یستشھد نحن أحوج ما نكون لأن نسترد قیمنا في العروبة والدین , لا أن نعتدي على القیم باسم (السوشیال میدیا) باسم اللیبرالیة , باسم تمییع الوجود ....وھا أنا خارج من منزلي , لن أقود سیارتي ھذا الیوم ..ولكني سأتخیل أني أقود كرسي الشیخ الشھید ...ویعلمني تفاسیر ایات القران , . ویختبرني في نصب المفعول ورفع المضارع ..ویسألني عن قرى فلسطین والزیتون 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير