اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

الكرسي

الكرسي
الأنباط -

استفزتني صورة أول أمس , ربما التقطت في بدایة العام (2003 (لمراسل أجنبي زار غزة , وھي للشیخ أحمد یاسین ..على كرسیھ ومجموعة من أطفال غزة یسیرون بھ إلى المسجد , ویتھافتون من یقود كرسي الشیخ المقعد ..بعضھم یمازح الشیخ , وبعضھم أعجبھ الكرسي وقرر (دفشھ) والشیخ یاسین یوزع علیھم الإبتسامات فقط ...وقد استسلم لفرحھم , وربما دخلت السعادة قلبھ في ذلك الوقت ..لأن أطفال غزة , استطابوا كرسیھ ..وأعجبھم أن یسیروا بھ إلى المسجد من دون موكب كما قادة الأحزاب العربیة , من دون حرس شخصي كما ھم قادة الملیشیات في العالم العربي ..من دون شيء سوى ضحكات الشیخ ولعب الأطفال ...والطریق المليء بالتراب والحفر , وعجلات الكرسي التي تنغرس بین شقوق الصخور , ویتطوع طفل من غزة لانتشالھا ..والشیخ مستسلم فرح وربما كان یمازجھم في الطریق ..وھو یدرك أنھم وجدوا في خدمتھ ..طاعة , وفي كرسیھ ... الأغر والأكبر من كل المناصب لعبة یلھون بھا استفزتني تلك الصورة , ولو عاد الزمن بي لتمنیت یا شیخ النضال كلھ أن أقود كرسیك مع ثلة الأطفال إلى المسجد , ونصلي معك ..ثم نسیر بك في شارع عمر المختار , وتخبرنا كیف نھض التراب ذات یوم ..وقرر أن یسیر على نھجك ویقاتل ثم یقاتل ثم یقاتل ..ویستشھد ....أحمد یاسین علم التراب أن یستشھد لم تكن تحتاج لموكب , كي یحمیك ...ولا لحرس شخصي , لم تكن تحیط بك سیارات مصفحة , تطلق زوامیرھا والأضواء في وجھ الناس ..لم تكن تحتاج لفریق من الحراسة مدججین بمسدسات دقیقة التصویب ..كنت تحتاج فقط للأطفال كي (یدفشوا) كرسیك صوب المسجد , . وتفرح لضحكاتھم وھم یفرحون ..لسؤالك عن أعمارھم وكم حفظوا من القران , وكم أجادوا نصب الفعول بھ وجر المضاف أحمد یاسین اصیب في السادسة من عمره بالشلل التام , ویقولون أن لسانھ ھو الوحید الذي لم یصب بالشلل , وتلك مقولة خاطئة تماما ...بل . ھو إیمانھ الذي تجذر وصار صلبا ...ھو الإیمان وحده الذي لایصاب بالشلل إن الصبیة الذین كانوا , یتھافتون على (دفش) كرسیك نحو المسجد ..ھم الان یتھافتون , على نصب الصواریخ ..وعلى تلقیم البندقیة , وعلى فنون الإقتحام على الأقل لم تتغیر القیم ...لم تنبطح غزة (للسوشیال میدیا) , ولا لتیارات لیبرالیة أو تكنوقراط ...لم تتحالف غزة أبدا , مع ربطات العنق الفاخرة والعطر الفرنسي , ولم تقم ببناء الأحیاء الراقیة ...ولایوجد فیھا مجتمع للشركات ....ومجتمع اخر للمنظرین باسم .. الخراب ماحدث أن الذین عاشوا زمنك وكانوا أطفالا , مازالوا للان یقودون كرسیك المدولب والذي كان یحمل جسدك المتعب ...مازالوا كل یوم یقودونھ للمسجد ومازالت شوارع غزة ھي ذات الشوارع ملیئة بالحصى, وكلما دخلت العجلة بین شقوق التراب , نزل شاب إلى التراب . وترفق في رفع العجل ..لأنھ یدرك أنك علمت التراب ھناك ..حتى التراب أن یقاتل ثم یقاتل ثم یستشھد نحن أحوج ما نكون لأن نسترد قیمنا في العروبة والدین , لا أن نعتدي على القیم باسم (السوشیال میدیا) باسم اللیبرالیة , باسم تمییع الوجود ....وھا أنا خارج من منزلي , لن أقود سیارتي ھذا الیوم ..ولكني سأتخیل أني أقود كرسي الشیخ الشھید ...ویعلمني تفاسیر ایات القران , . ویختبرني في نصب المفعول ورفع المضارع ..ویسألني عن قرى فلسطین والزیتون 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير