اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الهوس بالأكل الصحي" .. عندما يتحول الغذاء إلى اضطراب نفسي لماذا يلسع البعوض أشخاصاً أكثر من غيرهم؟ شراكة استراتيجية بين "الصندوق الأردني للريادة" و"STV" تفتح آفاق استثمارية جديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالأردن خارج المستطيل الأخضر.. أديداس ونايكي تشعلان حرب المليارات في مونديال 2026 الشاعر براش يناشد تجديد المكرمة الملكية ونقله ل"الحسين الطبية" 90 نائبًا يفتتحون معركة "الإدارة المحلية".. والبرلمان يضع حزمة الإصلاحات الحكومية تحت مجهر اللجان وفاة ثلاثيني طعنا بمشاجرة في جرش حين يصمت الساسة.. يتكلم الفراغ حسين الجغبير يكتب :لا تقلقوا ... ودعوا الساحة لفرسانها !!! من "ميلانو" إلى "روابي فرح": ليث الدويكات يعيد كتابة مستقبل الأمن الغذائي الأردني بقلبٍ يتسع للإنسانية ​"الأشغال": بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار السفارة القطرية تعلن عن استقبال المعزين بوفاة الأمير حمد وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره السعودي عماد سعد يكتب: العدالة المناخية: من يدفع ثمن الاحتباس الحراري؟ رئيس هيئة الأركان يستقبل قائد الحرس الوطني لولاية كولورادو الملك يبعث برقية تعزية إلى أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان العيسوي يستقبل وفدا من مبادرتي "حقي أحلم" و"سيدات مبدعات" التطوعيتين إليك هناك…. في رواية: ريما ملحم وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد

الكرسي

الكرسي
الأنباط -

استفزتني صورة أول أمس , ربما التقطت في بدایة العام (2003 (لمراسل أجنبي زار غزة , وھي للشیخ أحمد یاسین ..على كرسیھ ومجموعة من أطفال غزة یسیرون بھ إلى المسجد , ویتھافتون من یقود كرسي الشیخ المقعد ..بعضھم یمازح الشیخ , وبعضھم أعجبھ الكرسي وقرر (دفشھ) والشیخ یاسین یوزع علیھم الإبتسامات فقط ...وقد استسلم لفرحھم , وربما دخلت السعادة قلبھ في ذلك الوقت ..لأن أطفال غزة , استطابوا كرسیھ ..وأعجبھم أن یسیروا بھ إلى المسجد من دون موكب كما قادة الأحزاب العربیة , من دون حرس شخصي كما ھم قادة الملیشیات في العالم العربي ..من دون شيء سوى ضحكات الشیخ ولعب الأطفال ...والطریق المليء بالتراب والحفر , وعجلات الكرسي التي تنغرس بین شقوق الصخور , ویتطوع طفل من غزة لانتشالھا ..والشیخ مستسلم فرح وربما كان یمازجھم في الطریق ..وھو یدرك أنھم وجدوا في خدمتھ ..طاعة , وفي كرسیھ ... الأغر والأكبر من كل المناصب لعبة یلھون بھا استفزتني تلك الصورة , ولو عاد الزمن بي لتمنیت یا شیخ النضال كلھ أن أقود كرسیك مع ثلة الأطفال إلى المسجد , ونصلي معك ..ثم نسیر بك في شارع عمر المختار , وتخبرنا كیف نھض التراب ذات یوم ..وقرر أن یسیر على نھجك ویقاتل ثم یقاتل ثم یقاتل ..ویستشھد ....أحمد یاسین علم التراب أن یستشھد لم تكن تحتاج لموكب , كي یحمیك ...ولا لحرس شخصي , لم تكن تحیط بك سیارات مصفحة , تطلق زوامیرھا والأضواء في وجھ الناس ..لم تكن تحتاج لفریق من الحراسة مدججین بمسدسات دقیقة التصویب ..كنت تحتاج فقط للأطفال كي (یدفشوا) كرسیك صوب المسجد , . وتفرح لضحكاتھم وھم یفرحون ..لسؤالك عن أعمارھم وكم حفظوا من القران , وكم أجادوا نصب الفعول بھ وجر المضاف أحمد یاسین اصیب في السادسة من عمره بالشلل التام , ویقولون أن لسانھ ھو الوحید الذي لم یصب بالشلل , وتلك مقولة خاطئة تماما ...بل . ھو إیمانھ الذي تجذر وصار صلبا ...ھو الإیمان وحده الذي لایصاب بالشلل إن الصبیة الذین كانوا , یتھافتون على (دفش) كرسیك نحو المسجد ..ھم الان یتھافتون , على نصب الصواریخ ..وعلى تلقیم البندقیة , وعلى فنون الإقتحام على الأقل لم تتغیر القیم ...لم تنبطح غزة (للسوشیال میدیا) , ولا لتیارات لیبرالیة أو تكنوقراط ...لم تتحالف غزة أبدا , مع ربطات العنق الفاخرة والعطر الفرنسي , ولم تقم ببناء الأحیاء الراقیة ...ولایوجد فیھا مجتمع للشركات ....ومجتمع اخر للمنظرین باسم .. الخراب ماحدث أن الذین عاشوا زمنك وكانوا أطفالا , مازالوا للان یقودون كرسیك المدولب والذي كان یحمل جسدك المتعب ...مازالوا كل یوم یقودونھ للمسجد ومازالت شوارع غزة ھي ذات الشوارع ملیئة بالحصى, وكلما دخلت العجلة بین شقوق التراب , نزل شاب إلى التراب . وترفق في رفع العجل ..لأنھ یدرك أنك علمت التراب ھناك ..حتى التراب أن یقاتل ثم یقاتل ثم یستشھد نحن أحوج ما نكون لأن نسترد قیمنا في العروبة والدین , لا أن نعتدي على القیم باسم (السوشیال میدیا) باسم اللیبرالیة , باسم تمییع الوجود ....وھا أنا خارج من منزلي , لن أقود سیارتي ھذا الیوم ..ولكني سأتخیل أني أقود كرسي الشیخ الشھید ...ویعلمني تفاسیر ایات القران , . ویختبرني في نصب المفعول ورفع المضارع ..ویسألني عن قرى فلسطین والزیتون 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير