اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ماذا يحدث لجسمك عند شرب الكركديه يومياً؟ ماذا يحدث للجسم عند التوقف المفاجئ عن شرب القهوة؟ البودكاست.. توثيق للتاريخ أم إعادة صياغة للذاكرة؟ الأردن يرحب بقرار أمريكا رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب روبوتات في اختبار حقيقي لأداء مهام البشر الملك يعود إلى أرض الوطن العلماء يكشفون سر عيش البعض حتى سن المئة سيد البلاد وين ما يطأ.. الهيبة أردنية والرجال مواقف ! الكلالدة: تعديلات الحكومة على القوانين لمصلحة النيوليبرالية التي لم نلمس منها شيء الأمن العام: إخفاء لوحات أرقام المركبة لا يقف عائقاً أمام مخالفتها ترامب يطلق عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران إعلان صادر عن مديرية الخدمات الطبية الملكية... الفيصلي يتصدر أندية كرة القدم بالقيمة السوقية للموسم الحالي اللجنة الاقتصادية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي تناقش أولويات العمل للمرحلة المقبلة حوارية في "شومان" بعنوان "عمان في السرد: النثر والشعر والتشكيل" مرصد عربي يصور سديم "عين القط" بتفاصيله الداخلية وهالته الخارجية التربية: التجسير بالمعدل التراكمي بديل عن "الشامل" لخريجي الدبلوم أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحريةج ‏الأردن وكازاخستان تعقدان الجولة الثالثة من المشاورات السياسية تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني

طولكرم تودع شهيدها "عاشق الزعتر"

طولكرم تودع شهيدها عاشق الزعتر
الأنباط -

قوات الاحتلال اطلقت رصاصة على رأسه من مسافة قريبة

طولكرم - وكالات

منذ الرابع من كانون الأول 2018، فقدت مدينة طولكرم ومخيميها "طولكرم ونور شمس"  الشاب الذي كان يمد ضمة الزعتر مع ابتسامة، للأقارب والجيران.

بالامس شيّعت طولكرم، جثمان الشهيد محمد حسام حبالي من المخيم إلى مثواه الأخير، ووري الثرى في مقبرة الشهداء في المخيم، وقتل جنود الاحتلال الشاب حبالي (22 عامًا)، بعد ان أطلق جندي اسرائيلي النار على محمد من مسافة قريبة جدا، أثناء عودته من عمله في أحد المقاهي الشعبية في المدينة، أثناء مواجهات أعقبت اقتحام الحي الجنوبي من المدينة.

بشكل شبه يومي كان حبالي (22 عاما)، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، يخرج من منزله في حارة النادي بمخيم طولكرم، متجها إلى سهل مخيم نور شمس وقرب جامعة خضوري لقطف الزعتر البري، ومساعدة والده في البيارات والأراضي الزراعية.

عادة قطف الزعتر، جعلت من محمد (الذي يعاني من إعاقة عقلية) شخصية محبوبة، فقد كان يوزع ما يقطفه على أقاربه وجيرانه، كما كان يساعد والده في توزيع الخضار على البيوت المحتاجة بواسطة عربة.

وبحسب اقربائه، فإن محمد الابن الثاني لعائلة فقيرة، يتكلم ببطء ويعاني مشكلة في الرجلين، ويساعد والده الذي يعمل مراقبا في البلدية الذي يعاني أيضا من شلل في رجله اليسرى، لذا صنع بنفسه قدم اصطناعية من حديد، وفصالات ليساعد نفسه، فالعائلة تعاني من وضع مادي صعب جدا.

وأضاف: كان يمضي يومه في وسط البلد وقرب المقاهي الشعبية وتجمعات الناس، الذين كانوا يمازحونه ويحبون طيبته وعفويته.

وبحسب "محمد" أحد جيران الشهيد، فقد كان الشهيد يلقب بـ"زعتر" ومعروف بـ"أبو ربيعة".

ولعل هذا اللقب "زعتر" اقتُبِس من عنفوان كرامته التي ظل محافظا عليها طوال حياته المرهقة، فقد كان يذهب إلى السهول الواقعة شمال المخيم لقطف الزعتر البري، كان يتردد هناك وحده وكأنه وجد بنفسه أنيسا لفقره وضمادا لوحدته، كان يجمع الزعتر رزما، ويحملها على كتفه ويعود بها إلى البيت ويهديها لأبيه، ويذهبا سويا للبحث عن لقمة عيش كريمة له ولأخوته، فقد كان "زعتر" مثالا للنبتة الصالحة البارة بأصلها.

كان زعتر يقضي معظم أوقاته خارج المنزل، يجول بملابسه المتواضعة المخيم والمدينة، ويتردد في الليل على قهوة شعبية بشارع يافا، وفي فجر هذا اليوم (امس)، وبذات المكان، وعند الساعة الثالثة صباحا، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال المدينة واندلعت مواجهات شرسة، حيث أُصيب برصاصة في رأسه من مسافة قريبة.

يُشار إلى أن اول من أمس، الثالث من كانون الأول، صادف "اليوم العالمي لذوي الإعاقة"، حيث خصص هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم المعاقين، وبحسب التقديرات فقد استشهد منذ العام 2000 أكثر من 100 فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة، اضافة لوجود 47 أسيرا يقبعون في سجون الاحتلال من ذوي الإعاقة والمصابين ببتر في الأطراف أو الشلل النصفي أو أمراض الأعصاب وإعاقات سمعية وبصرية.

وتشهد طولكرم وضواحيها ومخيماتها يوميا منذ 7 تشرين الأول أكتوبر الماضي، إجراءات عسكرية مشددة غير مسبوق لها من قبل الاحتلال، الذي يدعي البحث عن الشاب أشرف نعالوة وهو من سكان ضاحية شويكة شمال طولكرم، وتتهم إسرائيل نعالوة بأنه منفذ عملية إطلاق النار في المنطقة الصناعية "بركان"، التي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير