اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في جنوب عمان منتخب الأردن للرياضات الإلكترونية يشارك في نهائيات دورة الألعاب الآسيوية في اليابان عودة رحلات الطيران الأوروبية إلى الأردن: “ويز إير” غداً و”ريان إير” نهاية تشرين الأول رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني لدى المملكة مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي محافظ البنك المركزي: الأردن وسوريا يرتبطان بمصالح اقتصادية تعزز فرص تعافي الاقتصاد السوري الشاب ما بيغسل صحن؟ مسؤوليات ابنك بالبيت من عمر 8 سنوات لحد ما يسافر الملك في نيويورك إدارة السير تتعامل مع 5000 رسالة وصلت عبر “الإبلاغ عن مخالفة” من خلال “سند” حين تُقطع شجرة… تتأثر جارتها حزب الأمة أمام اختبار التوازن بين التجديد والمحافظة (1) رواية تملوكوت للكاتبة خولة سليقة٠ ( نماذج بشرية تسعى للحرية)٠ هلوسة فوق جزيرة "الديمقراطية المعزولة "... المثقفون الجبناء الخريف يبدأ فلكيًا فجر الأربعاء وزارة العمل توضح آلية استفادة المستثمرين في المدن الصناعية في معان والكرك والطفيلة من الحوافز الحكومية محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هل يحتاج الأردن إلى تشريع خاص لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؟ وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان قشوع يستقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي ويهديه كتابه السادس والعشرين «هندسة الطاولة السياسية»

طولكرم تودع شهيدها "عاشق الزعتر"

طولكرم تودع شهيدها عاشق الزعتر
الأنباط -

قوات الاحتلال اطلقت رصاصة على رأسه من مسافة قريبة

طولكرم - وكالات

منذ الرابع من كانون الأول 2018، فقدت مدينة طولكرم ومخيميها "طولكرم ونور شمس"  الشاب الذي كان يمد ضمة الزعتر مع ابتسامة، للأقارب والجيران.

بالامس شيّعت طولكرم، جثمان الشهيد محمد حسام حبالي من المخيم إلى مثواه الأخير، ووري الثرى في مقبرة الشهداء في المخيم، وقتل جنود الاحتلال الشاب حبالي (22 عامًا)، بعد ان أطلق جندي اسرائيلي النار على محمد من مسافة قريبة جدا، أثناء عودته من عمله في أحد المقاهي الشعبية في المدينة، أثناء مواجهات أعقبت اقتحام الحي الجنوبي من المدينة.

بشكل شبه يومي كان حبالي (22 عاما)، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، يخرج من منزله في حارة النادي بمخيم طولكرم، متجها إلى سهل مخيم نور شمس وقرب جامعة خضوري لقطف الزعتر البري، ومساعدة والده في البيارات والأراضي الزراعية.

عادة قطف الزعتر، جعلت من محمد (الذي يعاني من إعاقة عقلية) شخصية محبوبة، فقد كان يوزع ما يقطفه على أقاربه وجيرانه، كما كان يساعد والده في توزيع الخضار على البيوت المحتاجة بواسطة عربة.

وبحسب اقربائه، فإن محمد الابن الثاني لعائلة فقيرة، يتكلم ببطء ويعاني مشكلة في الرجلين، ويساعد والده الذي يعمل مراقبا في البلدية الذي يعاني أيضا من شلل في رجله اليسرى، لذا صنع بنفسه قدم اصطناعية من حديد، وفصالات ليساعد نفسه، فالعائلة تعاني من وضع مادي صعب جدا.

وأضاف: كان يمضي يومه في وسط البلد وقرب المقاهي الشعبية وتجمعات الناس، الذين كانوا يمازحونه ويحبون طيبته وعفويته.

وبحسب "محمد" أحد جيران الشهيد، فقد كان الشهيد يلقب بـ"زعتر" ومعروف بـ"أبو ربيعة".

ولعل هذا اللقب "زعتر" اقتُبِس من عنفوان كرامته التي ظل محافظا عليها طوال حياته المرهقة، فقد كان يذهب إلى السهول الواقعة شمال المخيم لقطف الزعتر البري، كان يتردد هناك وحده وكأنه وجد بنفسه أنيسا لفقره وضمادا لوحدته، كان يجمع الزعتر رزما، ويحملها على كتفه ويعود بها إلى البيت ويهديها لأبيه، ويذهبا سويا للبحث عن لقمة عيش كريمة له ولأخوته، فقد كان "زعتر" مثالا للنبتة الصالحة البارة بأصلها.

كان زعتر يقضي معظم أوقاته خارج المنزل، يجول بملابسه المتواضعة المخيم والمدينة، ويتردد في الليل على قهوة شعبية بشارع يافا، وفي فجر هذا اليوم (امس)، وبذات المكان، وعند الساعة الثالثة صباحا، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال المدينة واندلعت مواجهات شرسة، حيث أُصيب برصاصة في رأسه من مسافة قريبة.

يُشار إلى أن اول من أمس، الثالث من كانون الأول، صادف "اليوم العالمي لذوي الإعاقة"، حيث خصص هذا اليوم من قبل الأمم المتحدة منذ عام 1992 لدعم المعاقين، وبحسب التقديرات فقد استشهد منذ العام 2000 أكثر من 100 فلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة، اضافة لوجود 47 أسيرا يقبعون في سجون الاحتلال من ذوي الإعاقة والمصابين ببتر في الأطراف أو الشلل النصفي أو أمراض الأعصاب وإعاقات سمعية وبصرية.

وتشهد طولكرم وضواحيها ومخيماتها يوميا منذ 7 تشرين الأول أكتوبر الماضي، إجراءات عسكرية مشددة غير مسبوق لها من قبل الاحتلال، الذي يدعي البحث عن الشاب أشرف نعالوة وهو من سكان ضاحية شويكة شمال طولكرم، وتتهم إسرائيل نعالوة بأنه منفذ عملية إطلاق النار في المنطقة الصناعية "بركان"، التي أدت إلى مقتل إسرائيليين اثنين.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير