اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

القايش

القايش
الأنباط -

في طفولتي كنت لیبرالیا، كنت أصعد إلى سطح منزلنا..وأنظر للسماء للحمامات التي تجوب المدى، أتمنى لو أني امتلكت أجنحتھا وحلقت مثلھا.. وكانت لیبرالیتي تطغى على كل شيء، وقد علمت أصدقاء السوء في الصف السادس، سرقة الدراق من سور الجیران.. اللیبرالیة لا ..تؤمن بالحواجز ولا بالأسوار، لھذا صعدت على كل أسوار الجیران وبعد أن كبرت قلیلاً، استھواني الیسار.. وكانت ملامح الیسار تتفتق عندي حین نصحني أستاذ التربیة الریاضیة، بعد أن تم ضمي لفریق المدرسة بالواسطة، نصحني تسدید الكرة بالقدم الیسار.. قال لي یجب أن تعود نفسك على ذلك، ونجحت بعد فترة.. وأحرزت ھدفاً بالیسار.. وفیما بعد صارت كل أھدافي یساریة، وصرت أمشي على یسار الشارع، وكرھت الصفحات التي تبدأ بھا الكتابة عبر الیمین... لكني بعد .وصولي الصف الثاني الإعدادي قررت تغییر المنھج صرت رادیكالیاً إسلامیاً، وأمضیت جل وقتي ما بعد المدرسة في المسجد فقد كنا نعقد حلقات لحفظ القرأن، وأتذكر أني تركت التدخین في تلك المرحلة كوني وصلت لقناعة بأنھ حرام، وتركت أیضاً.. سور مدرسة البنات وحرقت أشرطة عبدالحلیم حافظ كلھا، بما فیھا أغنیة (مداح القمر).. وحین كانت الأخبار تبث تقاریر عن الحرب في أفغانستان عرفت ھدفي.. وأتذكر أني صارحت أبي بوجوب الجھاد في أفغانستان، وكان الرد حاسماً وعنیفاً فقد أحضر القایش، وصرخ علي (أبو الكمالات).. كنت وقتھا مكملاً في الریاضیات، وأتذكر أنھ بعد .مطاردة عنیفة تم حشري في زاویة المنزل.. وتحدث القایش بما یجب ولا یجب في الصف الثالث الإعدادي تحرر فكري قلیلاً، وقلت الحل في القومیة.. فأصبحت قومیاً، وقرأت (میشیل عفلق) وطلبت من رفاق السوء أن ینادوني بلقب (أبو میشیل) تیمنا بالرفیق المؤسس، وأوغلت في الفكر القومي.. وكنت معجباً بالعراق، لكني لم أفاتح أبي وقتھا بضرورة القتال في الجبھة الجنوبیة – قاطع البصرة، لأن (قایش) أبي كان جاھزاً دوماً للجم طموحاتي... وأتذكر أني شاركت في العام (89 (بھبة نیسان، وكلفت بكتابة شعارات على حائط المدرسة، من قبل بعض الرفاق.. وتم اكتشافي على الفور كون كل الشعارات التي كتبتھا، كانت مؤیدة للنادي الفیصلي.. یبدو أن حماسي القومي جعلني أنحاز للفیصلي... المھم أن المدرسة والشرطة أبلغوا أبي بما فعلت، والقایش كان .جاھزاً دوماً فیما بعد.. بعد أن كبرت، عملت في وزارة التخطیط، وأصبحت (دیجتال) وذھبت لبریطانیا، وبعد فترة طلقت المشھد كاملاً.. لم یكن أبي ..(على قید الحیاة، فقد مات وبقي القایش، لكني شاھدتھ في الحلم.. یلاعب (القایش) على جسدي.. فتركت (الدیجتال أنا الآن على مشارف الكھولة، وبعد تجربة مریرة مع التیارات والأحزاب والأیدولوجیات، تبین لي أن الثابت الوحید.. الذي یستحق أن ..تنحاز لھ.. والذي یحمیك من عثرات الزمن، وكل الأفكار.. ھو القایش ..لھذا إذا كان لھذه الحكومة عنوان وھو اللیبرالیة، أنا أیضاً لي عنوان وھو القایش

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير