البث المباشر
وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة

القايش

القايش
الأنباط -

في طفولتي كنت لیبرالیا، كنت أصعد إلى سطح منزلنا..وأنظر للسماء للحمامات التي تجوب المدى، أتمنى لو أني امتلكت أجنحتھا وحلقت مثلھا.. وكانت لیبرالیتي تطغى على كل شيء، وقد علمت أصدقاء السوء في الصف السادس، سرقة الدراق من سور الجیران.. اللیبرالیة لا ..تؤمن بالحواجز ولا بالأسوار، لھذا صعدت على كل أسوار الجیران وبعد أن كبرت قلیلاً، استھواني الیسار.. وكانت ملامح الیسار تتفتق عندي حین نصحني أستاذ التربیة الریاضیة، بعد أن تم ضمي لفریق المدرسة بالواسطة، نصحني تسدید الكرة بالقدم الیسار.. قال لي یجب أن تعود نفسك على ذلك، ونجحت بعد فترة.. وأحرزت ھدفاً بالیسار.. وفیما بعد صارت كل أھدافي یساریة، وصرت أمشي على یسار الشارع، وكرھت الصفحات التي تبدأ بھا الكتابة عبر الیمین... لكني بعد .وصولي الصف الثاني الإعدادي قررت تغییر المنھج صرت رادیكالیاً إسلامیاً، وأمضیت جل وقتي ما بعد المدرسة في المسجد فقد كنا نعقد حلقات لحفظ القرأن، وأتذكر أني تركت التدخین في تلك المرحلة كوني وصلت لقناعة بأنھ حرام، وتركت أیضاً.. سور مدرسة البنات وحرقت أشرطة عبدالحلیم حافظ كلھا، بما فیھا أغنیة (مداح القمر).. وحین كانت الأخبار تبث تقاریر عن الحرب في أفغانستان عرفت ھدفي.. وأتذكر أني صارحت أبي بوجوب الجھاد في أفغانستان، وكان الرد حاسماً وعنیفاً فقد أحضر القایش، وصرخ علي (أبو الكمالات).. كنت وقتھا مكملاً في الریاضیات، وأتذكر أنھ بعد .مطاردة عنیفة تم حشري في زاویة المنزل.. وتحدث القایش بما یجب ولا یجب في الصف الثالث الإعدادي تحرر فكري قلیلاً، وقلت الحل في القومیة.. فأصبحت قومیاً، وقرأت (میشیل عفلق) وطلبت من رفاق السوء أن ینادوني بلقب (أبو میشیل) تیمنا بالرفیق المؤسس، وأوغلت في الفكر القومي.. وكنت معجباً بالعراق، لكني لم أفاتح أبي وقتھا بضرورة القتال في الجبھة الجنوبیة – قاطع البصرة، لأن (قایش) أبي كان جاھزاً دوماً للجم طموحاتي... وأتذكر أني شاركت في العام (89 (بھبة نیسان، وكلفت بكتابة شعارات على حائط المدرسة، من قبل بعض الرفاق.. وتم اكتشافي على الفور كون كل الشعارات التي كتبتھا، كانت مؤیدة للنادي الفیصلي.. یبدو أن حماسي القومي جعلني أنحاز للفیصلي... المھم أن المدرسة والشرطة أبلغوا أبي بما فعلت، والقایش كان .جاھزاً دوماً فیما بعد.. بعد أن كبرت، عملت في وزارة التخطیط، وأصبحت (دیجتال) وذھبت لبریطانیا، وبعد فترة طلقت المشھد كاملاً.. لم یكن أبي ..(على قید الحیاة، فقد مات وبقي القایش، لكني شاھدتھ في الحلم.. یلاعب (القایش) على جسدي.. فتركت (الدیجتال أنا الآن على مشارف الكھولة، وبعد تجربة مریرة مع التیارات والأحزاب والأیدولوجیات، تبین لي أن الثابت الوحید.. الذي یستحق أن ..تنحاز لھ.. والذي یحمیك من عثرات الزمن، وكل الأفكار.. ھو القایش ..لھذا إذا كان لھذه الحكومة عنوان وھو اللیبرالیة، أنا أیضاً لي عنوان وھو القایش

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير