اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

برضه سياسة بائسة

برضه سياسة بائسة
الأنباط -

حينما فصل الحزب الجمهوري مرشحه لمجلس النواب باتريك ليتل على خلفية تصريحاته التي وصف فيها المستعمرة الاسرائيلية على أنها دولة ارهابية وداس على علمها، وأن سياساتها لا تتفق ومصالح المواطن الأميركي، تم استدعاء الأمن لطرده من مبنى الحزب الجمهوري في كاليفورنيا، كتبت يوم 21/8/2018 أنها « سياسة يائسة «، وها هي سياسات المؤسسات الأميركية تتكرر في التعامل مع أي شخص مستنير لا ينحني أمام النفوذ الصهيوني وتأثير الطائفة اليهودية على مؤسسات صنع القرار والرأي العام الأميركي. 
شبكة سي. ان. ان، فصلت الصحفي الأميركي مارك لامونت هيل من عمله كمعلق سياسي، لأنه قدم مداخلة في اجتماع لاحدى لجان الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبر فيها عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ودعا الى اعادة القضية الفلسطينية، الى جذرها وأصلها، باعتبارها قضية شعب تمتد جغرافية وطنه من البحر المتوسط الى نهر الأردن، وأنها قضية بشقين : أولهما طرد نصف الشعب الفلسطيني الى خارج وطنه، وثانيهما أن نصفه الأخر يتعرض للاحتلال والاضطهاد والعنصرية، وبالتالي يجب حل المشكلة من جذورها عبر تحرير فلسطين من الظلم بكل أشكاله والعيش بكرامة ومساواة لكافة أهلها وسكانها. 
مارك لامونت هيل لم يُسجل عليه أي نفس عدائي لليهود عبر طردهم أو رميهم الى البحر بل طالب لتكون فلسطين وطناً لجميع سكانها على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، ومع ذلك لم تتحمل سي. ان. ان، التلفزيونية تصريحاته واستجابت للوبي الصهيوني والنفوذ اليهودي فاتخذت قراراً بفصله بدون أن توجه له سؤالاً أو انذاراً من طرف ادارتها. 
المفاجأة الايجابية أن جامعة تمبل التي يعمل لديها مارك هيل محاضراً، لم تقترف ما فعلت سي. ان. ان، بقرارها المشين، واعتبرت تصريحاته ومداخلته عبارة عن رؤية شخصية، لا تحتمل الاساءة أو الأذى للجامعة أو للآخرين، وبالتالي حافظت على كرامته وموقعه الوظيفي كمحاضر بالجامعة. 
الشخصيات المستنيرة في أوروبا وأمريكا، حتى ولو كانوا من اليهود يتعرضون للأذى والحرمان والتطويق والتشهير، حينما يعلنوا موقفاً ضد الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، هذا هو حال الدكتور ألن بابيه الذي يعيش في لندن بعد أن كتب مأثرته الشهيرة وشهادته الموثقة اعتماداً على تقارير جيش الاحتلال الاسرائيلي تحت عنوان « التطهير العرقي في فلسطين «، وحاجاي العاد رئيس مؤسسة حقوق الانسان الفلسطيني « بيتسيلم « يتعرض للملاحقة والتشهير من تل أبيب لأنه أدلى بمداخلتين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2016 و 2018، شارحاً معاناة الشعب الفلسطيني والسلوك الجرمي الذي تمارسه السياسة الرسمية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وهو نفس الحال الذي يُعاني منه الصحفي الاسرائيلي الشجاع جدعون ليفي وزميلته الشجاعة عميرة هيس حيث يتعرضان لكل أنواع التشهير الى الحد أن أجهزة الأمن طلبت منهما توفير الحماية لهما، ولكنهما رفضا الحماية من قبل أجهزة الأمن الاسرائيلية. 
تتسع دائرة الوعي لدى مثقفي العالم بحقيقة الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي، وتشمل يهوداً مستنيرين ينظرون بحس من المسؤولية وتعاطف ويطالبون باسناد الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لاستعادة حقوقه وكرامته ووطنه كما فعل الصحفي مارك لامونت هيل، بينما يتمتع من يقف مع المستعمرة الاسرائيلية ويؤيدها ويدعم خطواتها كما حصل مع هنري كيسنجر ومادلين أولبرايت وكذلك مع دنيس روس ومارتن اندك وأدوارهم في تسخير المؤسسات الأميركية وأدواتها ومواقفها لمصلحة المستعمرة الاسرائيلية، وأبرزه ما نراه اليوم ونشاهده على يد الثلاثي اليهودي المتنفذ : المستشار كوشنير والمبعوث جرينبلات والسفير فريدمان ومعهم مستشار الأمن القومي جون بولتون والسفيرة نيكي هيلي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير