البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

صفعة برلمانية لترامب

صفعة برلمانية لترامب
الأنباط -

فشل مايك بومبيو وجيمس ماتيس، وزيرا خارجية ودفاع الولايات المتحدة بعد شهادتيهما يوم الأربعاء 28 تشرين ثاني 2018، أمام مجلس الشيوخ، من كسب موقف الأغلبية لصالح سياسة ترامب في مواصلة دعم واشنطن ومشاركتها  في اليمن، وصوت الديمقراطيون جميعهم ومعهم بعض الجمهوريين ضد استخلاصات البيت الأبيض وخياره في مواصلة عمله في اليمن على الرغم من وصف بامبيو لهذه النتائج بقوله « إن إنسحاب الولايات المتحدة يعني إيران أقوى وداعش أنشط « ومع ذلك صوّت أغلبية الشيوخ ضد سياسة ترامب رغم سيطرة الجمهوريين من جماعة ترامب على أغلبيته، والأقلية فيه للديمقراطيين ، وبهذا التصويت، وبهذه النتيجة وجه الشيوخ أول صفعة سياسية غير متوقعة للرئيس ترامب منذ الانتخابات التشريعية النصفية لمجلسي النواب والشيوخ في 6/11/2018 . 
بداية موفقة من الديمقراطيين في التصدي لسياسة ترامب وزعزعة مكانته ، وضد هلوساته السياسية التي أضعفت الموقف الأميركي ، وأربكت حلفاء الولايات المتحدة الأقرب لها على المستوى الدولي، وأشاع جواً من التوتر والاحتقان بعد سياسات من الهدوء والتفاهم الأميركية مع أوروبا، وعدم التصادم مع روسيا والصين، ليعيد ترامب عبر سياساته الانغلاقية غير الحكيمة والحادة التي لا تُعير أي اهتمام إلى المسائل الدولية الحساسة القائمة على الشراكة، أعاد الجو السياسي الدولي إلى أجواء الحرب الباردة . 
الديمقراطيون لم يكونوا مثاليين أو إيجابيين في تعاملهم مع مصالح الشعوب والبلدان الفقيرة وتطلعاتها المشروعة، أو مع تلك المضطهدة من قياداتها غير الديمقراطية، أو من تسلط رأس المال الشجع، أو تُعاني من الاستعمار الأجنبي الاحتلالي العنصري المباشر كما هو الوضع في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان من قبل المستعمرة الإسرائيلية، أو أن دوافعهم لكبح جماح سياسة الرئيس الإحساس بالمسؤولية نحو معاناة شعب اليمن، بل عملوا ويعملون وفق برنامج وخطة عمل تستهدف تقويض مكانة الرئيس ترامب، وإفشال إدارته وإضعافها، وصولاً إلى موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في نوفمبر تشرين ثاني 2020، بهدف الإطاحة به عبر صناديق الاقتراع، والنيل منه، لإشغال ساكن البيت الأبيض المقبل من مرشحي الحزب الديمقراطي، بديلاً عنه . 
لم يكن يتوقع ترامب هذه الصفعة من مجلس الشيوخ لأن جماعة حزبه تملك الأغلبية لتمرير ما يريد، بل كان يتوقعها من مجلس النواب الذي يُسيطر عليه خصومه الديمقراطيون، ولكن أن تأتيه من حلفائه وحزبه فهذا ما كان يحسب حسابه . 
 نتائج التصويت لدى مجلس الشيوخ يدلل على سوء خياراته، وسوء إدارته الداخلية في التعامل مع أتباعه وحلفائه الذين ظهروا أنهم لم يعودوا يثقفون به وبسياساته، وأنه عنوان ضار للسياسة والمصالح الأميركية، ولذلك عاقبوه في أول محطة اختبار سياسية وقعت في قاعة مجلس الشيوخ، مما يوفر مزيداً من القوة المعنوية، والاندفاع لدى الديمقراطيين في توجيه ضربات لاحقة له، وخاصة في قضايا التشريع الداخلي المناطة بمجلس النواب أكثر منها من مجلس الشيوخ ، عبر ملاحقته ووزراء حكومته واستدعائهم إلى اللجان البرلمانية .  
إنتصار الديمقراطيين رغم أنهم الأقلية البرلمانية في مجلس الشيوخ فيما سعوا إليه يفتح بوابات الأمل لهم في أن يراكموا خطوات من النجاح في صد ترامب، وفي تكبيل سياسته الخارجية، وهذا ما فعلوه نحو اليمن، مما سيدفعه لاتخاذ قرار الفيتو ضد قرار مجلس الشيوخ، بعد فشل السياسات التدخلية لفرض وجهة نظره.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير