البث المباشر
العيسوي يلتقي وفدا من تجمع عشائر اليامون مواطن أردني حسب الطلب… “سوبر” أم “عادي”؟ بطلب من وزارة التنمية… حظر نشر أي مواد إعلانية تستغل الحالات الإنسانية بدون موافقة إعلان نتائج الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام الدراسي 2026-2027 انطلاق أولى الرحلات ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله لأداء مناسك العمرة الاحترام… حين يكون خُلقًا لا شعارًا مجلس الرئيس ترامب ... مجلس هيمنة وإخضاع ...ام ... مجلس سلام ؟ استشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة مسؤول إيراني : سنعقد محادثات غير مباشرة مع واشنطن في أوائل آذار "الطاقة": فلس الريف يزوّد 131 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 652 ألف خلال كانون الثاني بكلفة تقديرية 5 مليون دينار استثمار صناعي لإنتاج الأسمدة والمبيدات والبلاستيك والشاش الزراعي في مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية تجديد التعاون في تنفيذ مشروع تشغيل عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مخيم الزعتري المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الخيرية الهاشمية تواصل تنفيذ مشروع الخيام الإيوائية في غزة Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية

صفعة برلمانية لترامب

صفعة برلمانية لترامب
الأنباط -

فشل مايك بومبيو وجيمس ماتيس، وزيرا خارجية ودفاع الولايات المتحدة بعد شهادتيهما يوم الأربعاء 28 تشرين ثاني 2018، أمام مجلس الشيوخ، من كسب موقف الأغلبية لصالح سياسة ترامب في مواصلة دعم واشنطن ومشاركتها  في اليمن، وصوت الديمقراطيون جميعهم ومعهم بعض الجمهوريين ضد استخلاصات البيت الأبيض وخياره في مواصلة عمله في اليمن على الرغم من وصف بامبيو لهذه النتائج بقوله « إن إنسحاب الولايات المتحدة يعني إيران أقوى وداعش أنشط « ومع ذلك صوّت أغلبية الشيوخ ضد سياسة ترامب رغم سيطرة الجمهوريين من جماعة ترامب على أغلبيته، والأقلية فيه للديمقراطيين ، وبهذا التصويت، وبهذه النتيجة وجه الشيوخ أول صفعة سياسية غير متوقعة للرئيس ترامب منذ الانتخابات التشريعية النصفية لمجلسي النواب والشيوخ في 6/11/2018 . 
بداية موفقة من الديمقراطيين في التصدي لسياسة ترامب وزعزعة مكانته ، وضد هلوساته السياسية التي أضعفت الموقف الأميركي ، وأربكت حلفاء الولايات المتحدة الأقرب لها على المستوى الدولي، وأشاع جواً من التوتر والاحتقان بعد سياسات من الهدوء والتفاهم الأميركية مع أوروبا، وعدم التصادم مع روسيا والصين، ليعيد ترامب عبر سياساته الانغلاقية غير الحكيمة والحادة التي لا تُعير أي اهتمام إلى المسائل الدولية الحساسة القائمة على الشراكة، أعاد الجو السياسي الدولي إلى أجواء الحرب الباردة . 
الديمقراطيون لم يكونوا مثاليين أو إيجابيين في تعاملهم مع مصالح الشعوب والبلدان الفقيرة وتطلعاتها المشروعة، أو مع تلك المضطهدة من قياداتها غير الديمقراطية، أو من تسلط رأس المال الشجع، أو تُعاني من الاستعمار الأجنبي الاحتلالي العنصري المباشر كما هو الوضع في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان من قبل المستعمرة الإسرائيلية، أو أن دوافعهم لكبح جماح سياسة الرئيس الإحساس بالمسؤولية نحو معاناة شعب اليمن، بل عملوا ويعملون وفق برنامج وخطة عمل تستهدف تقويض مكانة الرئيس ترامب، وإفشال إدارته وإضعافها، وصولاً إلى موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي في نوفمبر تشرين ثاني 2020، بهدف الإطاحة به عبر صناديق الاقتراع، والنيل منه، لإشغال ساكن البيت الأبيض المقبل من مرشحي الحزب الديمقراطي، بديلاً عنه . 
لم يكن يتوقع ترامب هذه الصفعة من مجلس الشيوخ لأن جماعة حزبه تملك الأغلبية لتمرير ما يريد، بل كان يتوقعها من مجلس النواب الذي يُسيطر عليه خصومه الديمقراطيون، ولكن أن تأتيه من حلفائه وحزبه فهذا ما كان يحسب حسابه . 
 نتائج التصويت لدى مجلس الشيوخ يدلل على سوء خياراته، وسوء إدارته الداخلية في التعامل مع أتباعه وحلفائه الذين ظهروا أنهم لم يعودوا يثقفون به وبسياساته، وأنه عنوان ضار للسياسة والمصالح الأميركية، ولذلك عاقبوه في أول محطة اختبار سياسية وقعت في قاعة مجلس الشيوخ، مما يوفر مزيداً من القوة المعنوية، والاندفاع لدى الديمقراطيين في توجيه ضربات لاحقة له، وخاصة في قضايا التشريع الداخلي المناطة بمجلس النواب أكثر منها من مجلس الشيوخ ، عبر ملاحقته ووزراء حكومته واستدعائهم إلى اللجان البرلمانية .  
إنتصار الديمقراطيين رغم أنهم الأقلية البرلمانية في مجلس الشيوخ فيما سعوا إليه يفتح بوابات الأمل لهم في أن يراكموا خطوات من النجاح في صد ترامب، وفي تكبيل سياسته الخارجية، وهذا ما فعلوه نحو اليمن، مما سيدفعه لاتخاذ قرار الفيتو ضد قرار مجلس الشيوخ، بعد فشل السياسات التدخلية لفرض وجهة نظره.
 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير