اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

طلبتنا بين الحكومة والنقابة!

طلبتنا بين الحكومة والنقابة
الأنباط -

لنقابة المعلمين مطلق الحرية في الإعلان عن خطوات تصعيدية رفضا للمادة 71 من نظام الخدمة المدنية المتعلقة بنسب المنحنى الطبيعي، فلها الحق في رفض استلام التقارير السنوية والتعاطي معها بأي شكل من الأشكال، واعتبار مجلسها في حالة انعقاد مستمر، لكن في الوقت ذاته من غير المقبول أن يتم الزج بالطلبة فيما تعتبره معركة مع الحكومة.
إعلان النقابة عزمها تنفيذ إضراب جزئي بعد الحصة الثالثة من يوم بعد غد الثلاثاء بسبب ما تسميه "نكوص الحكومة" عن الاتفاق الموقع معها، يعكس حجم الأزمة في طريقة التعاطي مع مطالب نقابية، ليس للطلبة ناقة بها ولا جمل.
لا ننكر الدور السامي للمعلم، ومساهمته المفترضة في خلق بيئة صفية مناسبة تؤثر إيجابا على الطلبة، وترفع من نسب تركيزهم وإنجازهم وتحصيلهم العلمي، إلى جانب ما تمثله هذه القامات العلمية من قدوات للطلبة، ونماذج يحتذى بها. فنجاح العملية التعليمية أو فشلها يعتمد على مدى قدرة المعلم في تحقيق ذلك.
لكن هذا الدور ليس ملكا لمعلم، أو مدرسة، أو نقابة، وإنما ملك لطلبة ينتظرون من قادة التعليم أن يساهموا في تكوين شخصياتهم، وتأهيلهم للتعامل مع المواد العلمية من منطلق التحليل والبحث والاستقصاء والتفسير، فهم مؤتمنون على أولادنا الذين ندفع كل ما نملك من أموال في سبيل تحصيلهم الدراسي، والنهوض بهم.
ليس من حق أي جهة مهما كانت أن تلوح بمصير نحو مليوني طالب وطالبة يلتحقون صباح كل يوم بالمدرسة، من أجل مطالب مهما بلغت أهميتها، أو من أجل اتفاق مع حكومة لم تلتزم به، أو التزمت بجزء منه. فهؤلاء الطلبة ليسوا مذنبين ليعاقبوا بهذا الشكل.
لنفترض أن الحكومة لم تأخذ تهديد نقابة المعلمين بتنفيذ إضراب جزئي على محمل الجد، وتمسكت بنص المادة 71 من النظام. ماذا بعد ذلك؟، هل ستنسلخ النقابة عن دورها المركزي وتلجأ إلى دعوة أعضائها لإضراب كلي؟ هل سيجرؤ المعلم على الوقوف مضربا أمام بوابة مدرسته، فيما طلبته ينظرون إليه من نوافذ الغرف الصفية؟ بماذا سيجيب مربي الصف طلبته إذا ما سئل عن سبب الإضراب؟ وماذا سيقول إن سأله أحدهم "وما دخلنا نحن الطلبة في مطالبكم؟ لقد أرسلنا أهلنا هنا لنتعلم".
المعلمون يعيشون أوضاعا اقتصادية بائسة جراء تدني رواتبهم، ولهم الحق بأن يطمحوا إلى الاستقرار المالي، كما أن ذلك سيعود إيجابيا على عطائهم داخل الغرف الصفية، وبالتالي على التحصيل العلمي للطلبة. المطلوب من الدولة أن تنصفهم إذا ما أرادت تطوير العملية التعليمية، وأن توفر لهم سبل الدعم اللازم على جميع الأصعدة. لذلك لا بد من الاستجابة لمطالب النقابة العادلة دون تعنت، بحيث لا تكون لغة الرفض الرسمية هي من أجل الرفض فقط.
لتفعل النقابة ما تشاء من أجل ما تراه حقا لها، ولترفض الحكومة ما تريده بهذا الاتجاه إن رأت أن ذلك هو القرار الصائب، وليتصارعوا إذا ما نفدت كل محاولات الحوار بين الطرفين، لكن أن يتأثر الطلبة سلبا جراء المواقف المتحجرة من قبل الطرفين فهذا أمر مرفوض، والضرر الواقع على النقابة عندها أكبر من ذلك المترتب على الحكومة لأنها ستفقد تعاطف الشارع معها ومع مطالبها.
نحن مع المعلمين، لأنهم زرّاع أمل وأدوات تطوير. وخلال الأعوام الماضية، أكد كثيرون إنه إذا ما أردنا تطوير التعليم في بلدنا فيتوجب أن نبدأ من المعلم، بتطوير أدواته وإعادة الاعتبار إليه، ودعمه على المستوى الاقتصادي. أرجوكم؛ دعونا متمسكين بتعاطفنا معكم.. وبدعمنا لكم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير