البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

الأم

الأم
الأنباط -

في غزة، یرشق المقاوم صواریخھ، وعلیھ مباشرة أن یغادر المكان لأنھ یصبح مكشوفا تحت مرمى النار الإسرائیلیة، وإذا تأخر ستطالھ قذائفھم ویسقط شھیدا.. لكنھ سیعود لأمھ، مكللا بالغار.. على الأقل اخر ما سیمر في ذاكرتھ حضن أمھ وشیبھا ودعواتھا، وملمس خدھا .وملمس كفھا.. والعیون الأعمق من البحر.. والدعوات الصادقة وفي القدس، حین یقرر مقاوم فلسطیني أن یغادر الحیاة إلى السماوات العلى.. ویتقدم لطعن جندي إسرائیلي، وتطالھ الطلقات الغادرة.. یتذكر أمھ، فقط في لحظة الموت وحدھا تأتیك أمك، ویشعر بھا فوق رأسھ وتزغرد لھ.. وتمسح بزیت الزیتون الفلسطیني جرحھ، وتذرف دمعة حرى من ثدیھا الذي أرضعھ ولیس من عینھا، وتقول للدنیا أن أوردة الثدي الفلسطیني لا تمتد لقلب الأم بقدر ما تمتد لقلب الأرض.. ..وتعیده طفلا إلى حضنھا وترضعھ الرضعة الأخیرة، وتودعھ حین یصعد للسماء.. تحفھ الحمامات والوردات وأكف الضارعین الصابرین دلال المغربي الشھیدة الفلسطینیة الرائعة، حین نفذت في أواخر السبعینیات عملیة دیر یاسین.. وأجھزت على ما تبقى من جنود إسرائیلیین في الباص وحین اقتادھا (إیھود باراك) وكان بھا القلیل من النفس، تذكرت أمھا في مخیمات اللاجئین بلبنان، وقد جاءت إلیھا مبتسمة فخورة بطفلتھا.. وربطت لھا جدیلتھا ودلال كانت تحب (البكلة) الحمراء، و(الشبرة) البیضاء.. دلال كانت طفلة أنجبھا الھوى الفلسطیني حین عاد یوما من الجلیل ومر عن جبل النار.. واستراح مطولا في الخلیل، أظنھا كانت تحتاج لوجھ أمھا.. كانت تحتاج أن تعید ربط شعرھا الذي امتزج بدمھا، كانت تحتاج أن تطبع لھا القبلة على الخد الأیمن.. وكانت تحتاج أن ترص لھا (غرتھا) حتى لایتناثر شعرھا في وجھ الریح.. وربما قصت لھا أظافرھا.. ضمتھا وحنت علیھا وانتھى الحلم حین سدد (إیھود باراك) طلقتھ إلى رأسھا.. وصعدت شھیدة طاھرة .نقیة، على الأقل دلال استعادت الشرف العربي.. حین ضیعھ البعض انا صدقوني أني اعاتب أمي، مع أنھا غادرت الحیاة منذ سنین طویلة.. أعاتبھا إن لم تزرني بالحلم، فلولا الأحلام لضاق صدري.. ولكنھا .تأتیني كثیرا وتمسح وجھي وتغادر الذین دخلوا التاریخ حین قدموا، أعمارھم لأجل أوطانھم.. كانوا قبل ذلك الأوفیاء لأمھاتھم للحلیب الذي رضعوه، للعیون.. للمسة الید للدعاء ..الصباحي للزیت والزعتر ولكل شیبة في رأس الأم

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير