البث المباشر
مستشفى الملك المؤسس والبرنامج الأردني لسرطان الثدي ينفذان فعاليات توعوية جيدكو في جرش: دعم المشاريع يتجاوز التمويل إلى تطوير القدرات وتعزيز فرص النمو ڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي" حين تصبح الفائدة سياسة دفاع: الأردن يبني هندسة التمويل قبل اختبار الـ15 مليار دولار اقتصاد العلامة في "لا علاقة للحذاء بالأمر" الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5)

أراضي الخزينة لكل الأردنيين

أراضي الخزينة لكل الأردنيين
الأنباط -

قدر المتحدث باسم وزارة البلديات في تصريح لوكالة عمون عدد المواطنين المعتدين على أراضي الخزينة بنحو 60 ألف مواطن. مجلس الوزراء اتخذ قرارا في الاتجاه الصحيح عندما وافق تفويض هذه الأراضي لساكنيها مقابل أسعار مناسبة، وإيصال خدمات الكهرباء والمياه إليها.
الاعتداء على أراضي الخزينة مشكلة مزمنة تراكمت عبر عقود طويلة،لأسباب مختلفة من بينها تقصير الحكومات في رد الاعتداءات، وحاجة مواطنين معدمين لبناء مساكن تقي عائلاتهم.
إزالة الاعتداءات بات أمرا مستحيلا من الناحية العملية، والتسوية هي الخيار الأفضل، فالمواطن يصوب وضعه القانوني، والخزينة تحصل على عائد معقول بدلا من لاشيء.
اعتقد أن على الحكومة التفكير بخطوة أبعد من ذلك. لطالما كان هناك قناعة لدى الأردنيين بأن المتنفذين ينهبون أراضي الدولة كما يحلو لهم؛ يتملكون ويبيعون ويجنون أموالا طائلة ويشيدون المزارع والفلل عليها. ولم تسلم مؤسسات سيادية من هذه الاتهامات والادعاءات.
لماذا لا تفكر الحكومة بتقديم أراضي الخزينة مجانا لكل من يرغب من المواطنين بإقامة مشاريع انتاجية، أو بناء مساكن لمن لايملكون أرضا ولا قدرة على شراء منزل جاهز؟
التمليك أو التأجير لسنوات طويلة لن يكون مطلقا بطبيعة الحال. يتعين على الحكومة أولا تحديد الأراضي المناسبة في كل محافظة، وحصر التفويض باستخدامها لسكان تلك المحافظة، وتشترط على الراغبين إقامة مشاريع عليها خلال فترة زمنية محددة وإلا فقد الحق في استملاكها.
خطوة كهذه ستساعد في إقامة مشاريع إنتاجية تخفف من البطالة والفقر، وتحفز روح العمل بالأرض واستغلالها لحاجات تنموية واقتصادية، وترفع من الطاقة الانتاجية للأردنيين، في مرحلة نحن بأمس الحاجة فيها لزيادة الانتاج وتخفيف كلف المعيشة على المواطنين.
الخزينة هي أكبر ملاك في الأردن، وتحتفظ بمئات الآلاف من الدونمات دون أن تحقق لها أي عائد، فما قيمة الأرض إن لم نستخدمها للزراعة والصناعة والعمران. إنها باختصار أصول مجمدة لا تعطي أية قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفي البال تجارب ناجحة لاستخدام أراضي الخزينة لإقامة مشاريع تعود بالفائدة على المواطنين كالمدن الصناعية والمناطق المؤهلة والملاعب الرياضية، وتفويض أراض صالحة للزراعة لجمعيات ومؤسسات انتاجية شكلت تجاربها قصص نجاح في الزراعة، والمشاريع المدرة للدخل. ويمكن بهذا الصدد تحفيز الجمعيات التعاونية على التملك أيضا للاستفادة من خبراتها في تأسيس المزيد من المشاريع الإنتاجية وتأهيل وتدريب أردنيين على المهن المدرة للدخل.
الخطوة المقترحة هي التوسع في هذا المجال والانتقال من تفويض وتمليك الأراضي من المؤسسات والمنفعة العامة للمنفعة الخاصة؛ أي فتح المجال أمام المواطنين للاستثمار في المساحات المحددة لغايات إنتاجية.
الشروط ينبغي أن تكون صارمة حتى لا تتحول المنفعة لتجارة أراض أو وسيلة من كبار المقتدرين والمتنفذين للاستحواذ على أملاك الخزينة. وفي السياق فإن توجها كهذا سيغلق باب الاتهامات بحق الدولة ومؤسساتها ومسؤوليها، ويؤكد للأردنيين بالدليل القاطع بأن أراضي الخزينة هي لكل الأردنيين دون استثناء، لا بل لفقرائهم قبل أغنيائهم، ولأبناء المحافظات دون سواهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير