البث المباشر
الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى

أوقفوا المهانة

أوقفوا المهانة
الأنباط -

حمادة الفراعنة

أوجعتني رسالة السيد علي سعادة، الذي لا أعرفه، وقد بعثها لي أحد الأصدقاء مع أنها ليست موجهة لي، أوجعتني ليس لأنه « هاجم « كتاب الصحف اليومية ومن المحتمل أن أكون واحداً منهم، لأنه لم يقرأ لأحدهم عن « الإهانة لكل القيم التي نؤمن بها «. 
توقفت أمام الرسالة غير المعنونة، وهزتني حقاً ليس لأنها تتضمن انتقاداً شديداً حاداً للكتاب، فقد تعودت على الانتقادات التي أهتم بها لكنني لا أتوقف عندها وأمامها ولا أراجع حساباتي عما أكتب بسبب كثرة الانتقادات أو قسوتها، طالما أن ما أكتبه يُعبر عن معرفتي ومعلوماتي وقناعاتي، مثلما لا أتوقف أمام التقدير والإعجاب، رغم أنه يُشجعني، لأن هذا هو حال الكاتب الذي يجد من يقف معه، ومن يقف ضده، مما يؤكد أن ما يكتبه يحظى بالتفاعل الإيجابي والسلبي، ويثبت أن الكاتب مقروء ومؤثر، ويترك بصماته على المتلقي القارئ، ومن ثم فهو يصنع رأيا عاما للقضايا التي يُثيرها. 
ولكن ما هزني وأوجعني، إذا كان مضمون رسالة علي سعادة ووقائعها صحيحة عن « توقيف ثلاث معلمات، ثلاث موظفات، من مديرية التربية والتعليم للواء الجامعة، ومعهن مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها في حادثة غرق سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، ومعهن فتاة من شركة السياحة، ووصلن إلى قاعة المحكمة مقيدات بالحديد وبملابس السجن « وهو اعتبار وشكل وإجراء غير مقبول، ولكن الشيء الأقوى والأقصى هو تعريضهن للمساءلة القانونية وتحمليهن مسؤولية الحادث العرضي الذي أدى بحياة أطفال الرحلة العاثرة، والفاجعة التي أصابت كل الأردنيين بالألم والكارثة بسبب الوميض المطري المفاجئ والصاعق. 
الفاجعة جراء الهطول المطري الصاعق الذي أطلقوا عليه الخبراء « الوميض المطري «، لم يتوقف عند فاجعة سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، بل تواصل بعد أسبوعين مع سقوط 13 ضحية أخرى نتيجة الأسباب والعوامل نفسها، ممن يتحمل مسؤولية « الجريمة « الثانية، إذا كانت الأولى أظهرت إبداعات التحقيق والتدقيق وحصيلتها أن النساء الخمسة هن من يتحملن المسؤولية !! فمن من بعدهن يتحمل مسؤولية الثانية في مأدبا وما حولها ؟؟. 
لقد وقعت الفاجعة الأولى بسبب الطبيعة التي لا ترحم، والثانية كذلك، فلماذا الهروب من المسؤولية الأدبية والأخلاقية التي تحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة علناً واستقال وزيران بسببها، فلماذا تحميل موظفات لا ذنب مقصود لهن، على رئيس الحكومة الذي قال بشجاعة أننا نتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية لما جرى وهو يتحمل طالما هو صاحب الولاية عن أرواح كل الأردنيين وأمنهم، عليه حقاً أن يوقف إجراءات التقاضي، ويغلق الملف الجنائي نهائياً، لأن ما حصل قضاء وقدر، لم يتمادى أحد باقترافه. 
الرحمة لكل الذين فقدناهم، والعزاء لكل الأسر والعائلات الذين فقدوا أولادهم وبناتهم، ومع ذلك رفضوا واحتجوا على توقيف مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها مثلهم، والشجاعة للمؤسسات كي تستفيد مما حصل لتحسين مستوى الخدمات الإغاثية والقرارات الإدارية وتحصينها من الانفعال كي يرتقي بلدنا إلى ما نتمناه من احترام لإنسانية الإنسان، فالإنسان كما قال الراحل « أغلى ما نملك « فهل نتذكر ذلك في ذكرى ميلاده؟؟.
ا

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير