اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

أوقفوا المهانة

أوقفوا المهانة
الأنباط -

حمادة الفراعنة

أوجعتني رسالة السيد علي سعادة، الذي لا أعرفه، وقد بعثها لي أحد الأصدقاء مع أنها ليست موجهة لي، أوجعتني ليس لأنه « هاجم « كتاب الصحف اليومية ومن المحتمل أن أكون واحداً منهم، لأنه لم يقرأ لأحدهم عن « الإهانة لكل القيم التي نؤمن بها «. 
توقفت أمام الرسالة غير المعنونة، وهزتني حقاً ليس لأنها تتضمن انتقاداً شديداً حاداً للكتاب، فقد تعودت على الانتقادات التي أهتم بها لكنني لا أتوقف عندها وأمامها ولا أراجع حساباتي عما أكتب بسبب كثرة الانتقادات أو قسوتها، طالما أن ما أكتبه يُعبر عن معرفتي ومعلوماتي وقناعاتي، مثلما لا أتوقف أمام التقدير والإعجاب، رغم أنه يُشجعني، لأن هذا هو حال الكاتب الذي يجد من يقف معه، ومن يقف ضده، مما يؤكد أن ما يكتبه يحظى بالتفاعل الإيجابي والسلبي، ويثبت أن الكاتب مقروء ومؤثر، ويترك بصماته على المتلقي القارئ، ومن ثم فهو يصنع رأيا عاما للقضايا التي يُثيرها. 
ولكن ما هزني وأوجعني، إذا كان مضمون رسالة علي سعادة ووقائعها صحيحة عن « توقيف ثلاث معلمات، ثلاث موظفات، من مديرية التربية والتعليم للواء الجامعة، ومعهن مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها في حادثة غرق سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، ومعهن فتاة من شركة السياحة، ووصلن إلى قاعة المحكمة مقيدات بالحديد وبملابس السجن « وهو اعتبار وشكل وإجراء غير مقبول، ولكن الشيء الأقوى والأقصى هو تعريضهن للمساءلة القانونية وتحمليهن مسؤولية الحادث العرضي الذي أدى بحياة أطفال الرحلة العاثرة، والفاجعة التي أصابت كل الأردنيين بالألم والكارثة بسبب الوميض المطري المفاجئ والصاعق. 
الفاجعة جراء الهطول المطري الصاعق الذي أطلقوا عليه الخبراء « الوميض المطري «، لم يتوقف عند فاجعة سيل زرقاء ماعين - البحر الميت، بل تواصل بعد أسبوعين مع سقوط 13 ضحية أخرى نتيجة الأسباب والعوامل نفسها، ممن يتحمل مسؤولية « الجريمة « الثانية، إذا كانت الأولى أظهرت إبداعات التحقيق والتدقيق وحصيلتها أن النساء الخمسة هن من يتحملن المسؤولية !! فمن من بعدهن يتحمل مسؤولية الثانية في مأدبا وما حولها ؟؟. 
لقد وقعت الفاجعة الأولى بسبب الطبيعة التي لا ترحم، والثانية كذلك، فلماذا الهروب من المسؤولية الأدبية والأخلاقية التي تحمل مسؤوليتها رئيس الحكومة علناً واستقال وزيران بسببها، فلماذا تحميل موظفات لا ذنب مقصود لهن، على رئيس الحكومة الذي قال بشجاعة أننا نتحمل المسؤولية الأدبية والأخلاقية لما جرى وهو يتحمل طالما هو صاحب الولاية عن أرواح كل الأردنيين وأمنهم، عليه حقاً أن يوقف إجراءات التقاضي، ويغلق الملف الجنائي نهائياً، لأن ما حصل قضاء وقدر، لم يتمادى أحد باقترافه. 
الرحمة لكل الذين فقدناهم، والعزاء لكل الأسر والعائلات الذين فقدوا أولادهم وبناتهم، ومع ذلك رفضوا واحتجوا على توقيف مديرة المدرسة التي فقدت ابنتها مثلهم، والشجاعة للمؤسسات كي تستفيد مما حصل لتحسين مستوى الخدمات الإغاثية والقرارات الإدارية وتحصينها من الانفعال كي يرتقي بلدنا إلى ما نتمناه من احترام لإنسانية الإنسان، فالإنسان كما قال الراحل « أغلى ما نملك « فهل نتذكر ذلك في ذكرى ميلاده؟؟.
ا

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير