68 قتيلا ضحايا الفيضانات بأفغانستان "المدن والقرى" والمعهد العالمي للنمو الأخضر ينظمان ورشة عمل جنوب إفريقيا: ما يحدث في فلسطين فصل عنصري الاحتلال يرتكب مجازر في غزة تسفر عن 70 شهيدا و110 إصابات استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شرقي القدس القوات المسلحة تنفذ 3 إنزالات جوية لمساعدات على جنوبي غزة السفارة الصينية في عمان تقييم ندوة الصداقة الصينية الأردنية الابتكار الرقمي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مسيرة من أجل التنمية المستدامة العربي الاسلامي يفتتح فرع الزرقاء في موقعه الجديد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يلتقي وفدا شبابيا مؤسسات حقوقية تدين جريمة الاحتلال بتدمير عيادة على رؤوس النازحين كلية تراسانطة تقيم حفلها السنوي بعنوان " الحق يعلو " أورنج الأردن تطلق حلول الابتكار الأحدث لخدمة الفايبر انطلاق ورش العمل الخاصة بالطاقة المستدامة والعمل المناخي برعاية كريشان انطلاق التعداد السكاني الشامل لمدينة العقبة فصل التيار الكهربائي عن مناطق في بني كنانة غدا الأورومتوسطي يطالب بالضغط على إسرائيل لوقف جريمة التهجير القسري بحق الفلسطينيين هيئة تنظيم الطيران تشارك في اجتماع الطيران المدني لمنطقة الشرق الأوسط إدارة مكافحة المخدرات تُلقي القبض على 26 تاجراً ومروجاً للمخدرات خلال تعاملها مع تسع قضايا وحملات أمنيّة في مختلف محافظات المملكة وزارة الاستثمار: أبو ظبي التنموية ADQتؤسس الصندوق الاستثماري للبنية التحتية في الأردن
مقالات مختارة

الانتخابات الأميركية النصفية و2020

{clean_title}
الأنباط -

احتفل الرئيس الاميركي ترامب بالنصر بعد اعلان نتائج الانتخابات الاميركية النصفية واحتفاظ الحزب الجمهوري بأغلبية في مجلس الشيوخ. وليس من شك أن السيطرة على مجلس الشيوخ هامة للغاية، فالمجلس هو من يوافق أ ويرفض ترشيحات كبار المسؤولين من الوزراء والسفراء وقضاة المحكمة العليا وكبار قادة الجيش على سبيل المثال، والاحتفاظ بهذه الاغلبية سيتيح للرئيس الاميركي الاستمرار في سياسته في تغيير بنية المحكمة العليا مثلا وإيجاد أغلبية محافظة داخلها. 
ولكن هذا الاحتفال يجافي واقعا مهما جديدا  أفرزته هذه الانتخابات.  فمن ناحية، فقد كسب الحزب الديمقراطي ما يقرب من ثلاثين مقعدا على الأقل  جعلته يستعيد أغلبيته في مجلس النواب. هذا يعني حسب النظام الأميركي أن كافة لجان مجلس النواب سيرأسها ديمقراطيون ما يسمح للحزب بالسيطرة على جدول أعمال اللجان وسيرها بشكل عام.  كما سيحد من التغيير الكبير في السياسات المحافظة للرئيس ترامب فيما يتعلق بالتأمين الصحي والسياسات ضد المهاجرين وغير ذلك. 
هناك تحول مهم في عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في هذه الانتخابات والذي هو الأعلى منذ خمسين عاما في تحرك ناجح من الديمقراطيين لتشجيع الناس على التصويت كردة فعل ضد سياسات ترامب. لقد ارتفعت نسبة المصوتين في هذه الانتخابات من 35 ٪ عام 2016 حين انتخب ترامب الى 47 ٪ هذه السنة.  و كلما ارتفعت نسبة المصوتين في الولايات المتحدة كلما كان ذلك في صالح الحزب الديمقراطي.  وفي دليل آخر على غضب الكثيرين من سياسات ترامب المحافظة، فقد تم انتخاب أكبر عدد من السيدات في مجلس النواب، وهو96 امرأة بما في ذلك 83 من الحزب الديمقراطي. كما تم انتخاب أول امرأتين مسلمتين في تاريخ مجلس النواب من فلسطين والصومال، وهو دليل اخر على عدم رضا بعض الناخبين على سياسات ترامب ضد المهاجرين. 
لكن التحول الأكبر في رأيي جاء في نتيجة انتخابات حكام الولايات. ففي حين كان ثلثا حكام الولايات من الحزب الجمهوري
 (33 جمهوريا مقابل 16 ديمقراطيا) فقد كسب الديمقراطيون 7 ولايات جديدة ليقلصوا الفارق الى 26 للجمهوريين مقابل 23 للديمقراطيين. لكن الأهم من ذلك هو أن هذه الولايات السبع تتضمن ميشيغان وويسكونسين وإلينوي، وجميعها في الداخل الاميركي ومن الولايات التي تصوت عادة للحزب الديمقراطي. في عام 2016 تمكن ترامب من تحويلها كلها له إضافة لبنسلفانيا بسبب خوف سكان هذه الولايات من فقدان وظائفهم ووعد ترامب لهم بإرجاعها، وهو ما تسبب في ربحه للانتخابات الرئاسية.  
ومع أن ترامب تمكن من الحفاظ بصعوبة على ولايات هامة كفلوريدا وأوهايو، إلا أنه سيواجه صعوبات جمة  في العام 2020 لربح الانتخابات الرئاسية إن لم يتمكن من إعادة استمالة سكان ما يسمى بولايات الغرب الاوسط.  إن وجود حكام من الحزب الديمقراطي على رأس هذه الولايات الهامة، وما لهم من تأثير على مجمل العملية الانتخابية داخل ولاياتهم، سيجعل عملية إعادة انتخاب ترامب أكثر صعوبة. 
تبدو خطة الحزب الديمقراطي للعام 2020 أكثر وضوحا الآن. على الحزب الحفاظ على الزخم الحالي من خلال إبقائه على حشد عدد كبير من الناخبين، كما عليه المحافظة على الولايات ذات الأغلبية الديمقراطية التي استرجعها الحزب بعد ان انتزعها منه ترامب وتمكن بسبب ذلك من النجاح في الانتخابات.  ما ينقص الحزب الآن هوالشخصية الكاريزماتية التي تستطيع الوقوف أمام ترامب وحشد أعداد كبيرة من الناخبين كما فعل اوباما مثلا.  
لا يعني كل ذلك أن ترامب سيخسر انتخابات 2020 فما يزال من المبكر الحكم على ذلك، لكنه يعني بالتأكيد أن حزبه لم يربح الانتخابات النصفية، وأن رئاسته باتت أكثر صعوبة.