البث المباشر
مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء البنتاغون يعلن هوية جنديين آخرين قتلا في حرب إيران غاب البرقاوي حارس الذاكرة الحيفاوية الخارج صفيح ملتهب والداخل ضرب أسافين استقالة عصام حجاوي من اتحاد المنتجين "الطيران المدني" تؤكد استقرار الحركة الجوية في مطارات الأردن وكفاءة التشغيل سماع دوي انفجارات في الدوحة والمنامة إيران تنفي إطلاق صاروخ باتجاه تركيا أجواء باردة اليوم ومشمسة ولطيفة غدا ترامب يدرس دور الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحرب الداخلية القطرية تخلي سكانا قرب السفارة الأميركية كإجراء احترازي الذهب يرتفع مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط ‏احتياطات مرضى القلب والأوعية الدموية أثناء الصيام السعودية تتصدى لثلاثة صواريخ كروز خارج مدينة الخرج مخاوف أوروبية من الانجرار إلى مواجهة أوسع مع إيران بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" عقيدة الدولة في زمن العواصف: أمنٌ شامل وسيادةٌ لا تُختبر وحدودٌ لا تُستباح. الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء مبان في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت “الشيوخ الأميركي” يدعم حملة ترامب على إيران ويمنع وقف الحرب

محللون: عقوبات السلطة على غزة رهان فاشل ضحيته المواطن

محللون عقوبات السلطة على غزة رهان فاشل ضحيته المواطن
الأنباط -

 

غزة - وكالات

بعد مرور ثمانية أشهر على انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار في الثلاثين من مارس الماضي قرب السياج الأمني شرقي قطاع غزة، استطاعت المسيرات الشعبية تحقيق إنجازات ملموسة خفّفت من وطأة الحصار الإسرائيلي الخانق منذ أكثر من 12 عامًا.

فمن توسيع لمساحة الصيد، وزيادة لساعات وصل الكهرباء، وفتح معبر رفح البري مع مصر، وسماح الاحتلال بتصدير البضائع من غزة إلى الخارج، جاء أخيرًا إدخال المساعدات القطرية إلى قطاع غزة، ضمن حزمة تفاهمات، أخضعت المسيرات الشعبية سلطات الاحتلال على القبول بها.

ومع شعور المواطنين في قطاع غزة بإنجازات المسيرات، قفزت إلى الواجهة العقوبات التي تفرضها السلطة ضد سكان القطاع منذ أبريل 2017، وبات التساؤل مطروحًا عن جدوى استمرارها في ظل تصريحات قيادات السلطة أنها فُرضت لإخضاع حركة "حماس" وإجبارها على التسليم.

وتمثّلت العقوبات التي فرضتها السلطة في أبريل 2017 بخصم 30% من رواتبهم، قبل أن تضاعفها لأكثر من 50% في أبريل من العام الجاري، كذلك التقاعد الإجباري لأكثر من 30 ألف موظف، إضافة لتقليص الأدوية الواردة لغزة من رام الله، وتقليص حصة غزة من تحويلات علاج المرضى في الخارج.

 

جزء من "صفقة القرن"

 

محللون سياسيون أجمعوا في أحاديث متفرّقة مع وكالة "صفا" أن فرض السلطة لحزمة العقوبات على غزة كان رهانًا فاشلًا تضرر منه المواطن الفلسطيني بغزة وليس حركة "حماس".

ورأى المحلل السياسي طلال عوكل أن عناصر حركة "فتح" الذين يشكّلون غالبية موظفي السلطة بغزة هم أكثر الفئات تضررًا من هذه الإجراءات التي لم يكن لها مبرر من الأساس، لأن "حماس" لن تركع بها ولا بغيرها.

وأضاف عوكل "قبل أن تدخل الأموال القطرية إلى غزة كان واضحًا وبعد سنة ونصف أن هذه المراهنة فاشلة ولن تحقق هدف إخضاع حماس".

ويوم الخميس الماضي، سمحت سلطات الاحتلال بإدخال 15 مليون دولار من أموال المنحة القطرية لقطاع غزة؛ لصرف رواتب موظفي غزة المدنيين، وتوفير فرص تشغيل مؤقّت للخريجين والعاطلين، وتقديم مساعدات إنسانية لـ 50 ألف أسرة بالقطاع.

من جانبه، تساءل المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو عن السبب الحقيقي لفرض السلطة لعقوباتها ضد قطاع غزة هل كانت تهدف لتقويض حكم حماس كما أُعلن أم أنّ لها مآرب أخرى؟.

وتابع سويرجو أن "تفسير عدم رفع السلطة للعقوبات حتى اللحظة أنها جزء من مخطط تمّ الاتفاق عليه في قمّة البحر الميّت قبل عام ونصف تقريبًا بحضور الولايات المتحدة وأجهزة مخابرات عالمية لبحث كيفية إخضاع قطاع غزة لتنفيذ صفقة القرن".

ورأى أنه رغم إنكار السلطة وتنصّلها من أي دور في "صفقة القرن" إلا أن كل المعطيات تقول إنها "شريك واضح في هذه الصفقة، وهذه الإجراءات التي تمّ ممارستها وما زالت مستمرة جزء منها".

من جهته، يعتقد الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم أن السلطة غير راضية على سماح أمريكا و"إسرائيل" للأموال القطرية بالدخول إلى قطاع غزة "لأنها تريدها لنفسها".

وأضاف قاسم أن "السلطة حاولت إقناع المصريين لمنع إدخال المنحة لغزة، لأنها تريد أن تأخذها وتتصرف بها على طريقتها، وأيضًا لا تريد اتصالًا مباشرًا مع غزة لأنها ترى نفسها ممثلًا للشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن المواطنين في قطاع غزة هم من تضرروا من عقوبات السلطة وليس حركة "حماس" التي تأثّرت بها ولكن ليس بشكل كبير، على حدّ قوله.

 

تخفيف العقوبات أم تشديدها

 

وحول ما إذا كانت السلطة ستزيد من عقوباتها على غزة أم سترفعها بعد إدخال المنحة القطرية التي ستنعش من اقتصاد القطاع المنهك، رأى المحلل عوكل أن هذا الأمر مرتبط بالجهود المصرية الجادة لتحقيق المصالحة بعد تثبيت التهدئة مع الاحتلال.

وأضاف عوكل في حديثه لصفا "إما أن نكون أمام مصالحة وإما أن نكون تحت طائلة إجراءات جديدة من قبل السلطة ضد قطاع غزة، ولكن هذه المرة تكون موجّهة ضد حركة حماس كحل المجلس التشريعي".

أمّا المحلل سويرجو فاستبعد تراجع السلطة عن عقوباتها "لأنها ستراهن على أن سماح الاحتلال بإدخال الأموال القطرية لن يتكرر وسيتنصل منه كما حدث في تفاهمات 2014"، مشيرًا إلى إن غزة تمتلك اليوم سلاحًا استراتيجيًا متمثلًا بمسيرات العودة التي ستحقق أهدافًا أكبر من كسر الحصار.

ورأى سويرجو في حديثه لـ "صفا" أنه كان من الأجدر بالسلطة أن تتخذ قرارًا برفع العقوبات عن موظفي السلطة بغزة الذين لا ذنب لهم كرد فوري على إدخال المنحة القطرية للقطاع.

ويعتقد المحلل قاسم أن المنحة القطرية جاءت بموافقة أمريكية إسرائيلية لتخفيف الضغط عن غزة "لأن شدّة الحصار ستؤدّي للانفجار في وجه إسرائيل، لذلك الأفضل بحبحة الناس والتخفيف عنهم قليلًا".

وختم قاسم حديثه لـ"صفا" متوقعًا أن تذهب السلطة باتجاه مضاعفة عقوباتها على قطاع غزة بأشكال مختلفة لأنها غاضبة من الخطوة الإسرائيلية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير