البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

مزار البحر الميت مع جسر الشهداء

مزار البحر الميت مع جسر الشهداء
الأنباط -

تحول النصب التذكاري الذي وضعته مجموعة جفرا الاخبارية على حافة البحر الميت، الى مزار وطني يتدفق اليه الأردنيون تباعاً لتأدية الواجب الأخلاقي والانساني بزيارات ميدانية، تعبر عن انحيازهم وتفهمهم لمعاناة أهالي الضحايا الأبرياء، بسبب : 1- السيول الجارفة الطارئة، أو 2- حصيلة التقصير غير المقصود من قبل الادارات المختلفة المتعاقبة، و3- الفقر وضعف الامكانات وغياب القدرة المالية لتغطية الاحتياجات الضرورية والاصلاحات المتواصلة للبنى التحتية وهي السبب الجوهري لمعاناة الأردنيين في كل موقع وفي كل مكان ، وأبرز ظواهرها تأكيداً على هذا السبب، حوادث طريق العقبة الصحراوي المتكررة، وانهيارات طريق عمان جرش الصخرية، وعمان الأزرق.

نحن بلد فقير الامكانات والموارد، ولكن احدى عناوين مصيبته أنه فقير جداً في وعينا المركزي في تحديد الأولويات، والفشل في الاجابة على السؤال : هل نحن بلد زراعي ؟؟ هل نحن بلد صناعي ؟؟ هل نحن بلد خدمات ؟؟ وكيف يمكن الاستفادة مما هو متوفر لدينا من معطيات ومواقع وقدرات سياحية وعلاجية وتعليمية وتطويرها حتى نتفوق فيها، وتصبح عنوان الدخل والموارد لبلدنا وللقطاعات الانتاجية العاملة في مؤسساتها !!.

مبادرة جفرا وناشرها نضال فراعنة كبرت بعد أن أنجزت الفكرة وفرضت حضورها، ونجحت في جمع قطاع واسع من المتطوعين من كافة الشرائح المهنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فوضعت النصب التذكاري يوم الخميس الثاني للفاجعة في الأول من تشرين الثاني، فتحول المشهد يوم الجمعة التالي وما يليه الى مزار تصله الجماعات الأردنية من المحافظات أفراداً وفرقاً ومجموعات، لترتقي الفكرة في وعي أصحابها ومُطلقها، الى ما هو أكبر عبر تحويل الموقع الى نصب تذكاري كبير بكبر المأساة، وجميل بجمال وعي الأردنيين ومحبتهم لبلدهم، ولموقع أخاذ يساوي الموقع وجماله وسط الوديان وبين الجبال واطلالته على البحر الميت وامتداده الى فلسطين وقدسها المحمية بالروح الجماعية والتعاون بين أهل القدس والرعاية الأردنية الهاشمية.

فكرة النصب التذكاري تسير باتجاه حديقة واعادة بناء الجسر على نفقة فريق جفرا ومبادرتها وتمويلها من المتبرعين بدءاً من محمد الطراونة وشركة الديرة، ورجل الأعمال علاء أبو صوفه، وتبرع المهندس فوزي مسعد لعمل التصاميم ومن المتمكنين ليكون « جسر الشهداء « محطة عبور نحو تحويل المأساة وفاجعة الأهالي الى مباهاة لأن أطفالهم تحولوا الى شموع تُنير الطريق، وأدوات فاعلة من الوعي، متصلة تتمدد الى باقي الأردنيين ليتضامنوا معاً نحو زرع بلدهم بما يحتاجه من تبرع وتماسك وشراكة.

ستعمل جفرا على صياغة خطة عمل وفريق انتاج، ليكون مزار النصب التذكاري حدث وطني يليق بقيمة وحجم التضحيات التي قُدمت، وتستجيب الى اندفاع الأردنيين للاسهام في خلق النموذج المستقر في ضمائرنا ومفاده أن بلدنا فيه ما يستحق من الحياة والتضحية.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير