اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الملك: من التناحر إلى التواصل الإجتماعي

الملك من التناحر إلى التواصل الإجتماعي
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

نشر جلالة الملك حفظه الله مقالاً بعنوان " منصّات التواصل أم التناحر الاجتماعي؟"، والمقال يرنو إلى إستنهاض همم الأردنيين صوب الإيجابية في التعامل مع منصات التواصل الإجتماعي لنبذ مجتمع الكراهية والإشاعات جانباً لنقف بفخر على أعتاب المئوية الأولى لتأسيس الدولة الأردنية، وللتوجّه أيضاً للعمل والإصلاح والإرادة والتطوير بدل مجتمع الكراهية والتشكيك وجلد الذات:

1. الأهداف النبيلة لمنابر التواصل الإجتماعي يُقدّرها جميع من يستخدمها في مسائل التواصل الفعلي والإيجابي وخلق الصداقات والتشبيك والحوار وإحترام الرأي والرأي الآخر وغيرها، لكننا مع الأسف بدأنا نلمس بعض الأمراض الإلكترونية وإسقاطات البعض لما بداخلهم على هذه المنابر من خلال تصرّفات رعناء وهوجاء أحياناً وتصرفات لا أخلاقية أحياناً أخرى، وربما نفث سموم أو دسّ سمّ بدسم في بعض الأحيان وغيرها.

2. منصّات التواصل الإجتماعي كأي منصّات أخرى، فهي وسيلة للتواصل لكن فحوى ما يُكتب عليها يعكس أخلاقيات الشخص المُستخدِم، فالشخص المحترم صاحب الرؤية يحاول أن يُغيّر في مجتمعه ويحاور الناس ويكون إيجابياً، بيد أن الشخص المريض نفسياً يحاول أن يعكس ويُسقط ما بداخله على الآخرين، مع الأسف.

3. غدت بعض مواقع التواصل الإجتماعي منابر لبعض الناس لإصدار أحكامهم السلبية وقذف صواريخهم عن بُعد لذم الناس المحترمة غِيرةً منهم أو حسداً لهم أو أحياناً ليعكسوا ما بداخلهم من أحقاد دفينة وأمراض نفسية ومجتمع كراهية من غير وجه حق أو لتغطية مشاكلهم الإجتماعية الواضحة، وعلينا أن نتصدّى لمثل هؤلاء المرضى للحفاظ على موروثنا الحضاري والقيمي المحترم.

4. إغتيال الشخصية والإتهام الجزاف وتلبيس التُهم وفبركة الأحاديث واللعب بالألفاظ والكذب الصريح والتلميح والهمز واللمز والتعدّي والتدخل بما لا يعني وكلّ ما على شاكلتها يقع تماماً في باب يُشبه قذف المحصنات الغافلات، ولو عَلِمَ مَنْ إخترعوا وسائل التواصل هذه بأن "البعض" سيستخدمونها للرذيلة والفبركة لما قدّموها لنا على طبق من ذهب!

5. الإشاعات والفتنة النائمة تتسارع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي فيتم تناقل الاخبار الكاذبة وترويج الاشاعات من مصادر غير معروفة ودون تحر، مما يعتبر جريمة بحق الوطن، حيث أهداف مروّجي الاشاعات السلبية شخصية أوإغتيال الشخصية أو كرامات الناس أو المؤسسات ولكن الأخطر هو عندما تؤثر على الأمن الوطني ومصالح الوطن العليا، فتصبح كالحرب النفسية والعدو الأول للأمن الوطني.

6. لا يُغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم، ولا يمكن لوسائل الإتصال الإلكتروني أو منابر التواصل الإجتماعي أن تُغيّر ما بداخل بعض الناس من مريضي الأنفس والذين يجدون لهم فيها بيئة مناسبة للتطفّل على الآخرين وإشغالهم، وهذه دعوة مفتوحة ليطغى الإيجابيون على السلبيين وأصحاب الأمراض الإلكترونية في منابر التواصل الإجتماعي لتكون هذه المنابر جلّها للأفضل.

7. تتعدد أشكال الكراهية لتشمل اﻷحقاد والحسد والغيرة وتصفية الحسابات واﻷنانية والتطرف وعزف اﻷوتار والسوداوية ونفث السموم ودس السم بالدسم وعداوة النجاح ووضع المنغصات والمثبطات وغيرها، وجميعها إسقاطات كنتيجة ﻷمراض مجتمعية أو يعزوها البعض للبيئة أو المناخ العام، والكراهية في هذا الزمان للأسف في صعود، حيث ثقافات اﻹنتقام والعنف المفاجىء وكُره النجاح وغيرها بدلاً من التسامح والمحبة ولغة السلام، وأدوات الكراهية تتنوع بين الطائفية البغيضة والمناطقية اﻹصطفافية والتمييز العنصري واﻹقليمية الضيقة ولغة عزف اﻷوتار والصيد بالماء العكر وغيرها، وكلها إسقاطات ناتجة عن أفكار داعشية، بيد أن أدوات نبذ الكراهية تكون بالتسامح والمحبة وقبول اﻵخر واحترامه.

8. معظم الناس تدّعي الزعامة والشيخة والكِبَر، وكثيرون لا يؤمنون بالفكر التنويري كأداة للخلاص من شيزوفرينيا اﻷنا وغيري والطوفان، ولذلك مطلوب أن نحوّل تحدي مجتمع الكراهية لفرص في التسامح والمحبة واﻹيثار والعطاء واﻹنتاجية والعدل واﻹستحقاق بجدارة والحوار وكل اﻹيجابيات التي نطمح لها، وهنالك فرص للخلاص من الكراهية من خلال الفكر التنويري والتسامح والمحبة لتكون تصرفاتنا متوازنة وردود أفعالنا وسطية لا متطرفة.

بصراحة: التناحر على وسائل التواصل الإجتماعي وصل لأوجه ويجب أن يتحوّل للهدف السامي الذي أنشئت هذه المنصّات لأجله ألا وهو التواصل الإجتماعي الإيجابي، وواجب كل واحد فينا أن يساهم في خلق البيئة الإيجابية لا السلبية أو التناحرية لوسائل التواصل الإجتماعي، لنحوّل مجتمع الكراهية إلى مجتمع التسامح والمحبة، ونحوّل الإشاعات الهدّامة إلى حقائق للعمل والبناء على الأرض خدمة للوطن الأشم.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير