البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

الملك: من التناحر إلى التواصل الإجتماعي

الملك من التناحر إلى التواصل الإجتماعي
الأنباط -

 

 د.محمد طالب عبيدات

نشر جلالة الملك حفظه الله مقالاً بعنوان " منصّات التواصل أم التناحر الاجتماعي؟"، والمقال يرنو إلى إستنهاض همم الأردنيين صوب الإيجابية في التعامل مع منصات التواصل الإجتماعي لنبذ مجتمع الكراهية والإشاعات جانباً لنقف بفخر على أعتاب المئوية الأولى لتأسيس الدولة الأردنية، وللتوجّه أيضاً للعمل والإصلاح والإرادة والتطوير بدل مجتمع الكراهية والتشكيك وجلد الذات:

1. الأهداف النبيلة لمنابر التواصل الإجتماعي يُقدّرها جميع من يستخدمها في مسائل التواصل الفعلي والإيجابي وخلق الصداقات والتشبيك والحوار وإحترام الرأي والرأي الآخر وغيرها، لكننا مع الأسف بدأنا نلمس بعض الأمراض الإلكترونية وإسقاطات البعض لما بداخلهم على هذه المنابر من خلال تصرّفات رعناء وهوجاء أحياناً وتصرفات لا أخلاقية أحياناً أخرى، وربما نفث سموم أو دسّ سمّ بدسم في بعض الأحيان وغيرها.

2. منصّات التواصل الإجتماعي كأي منصّات أخرى، فهي وسيلة للتواصل لكن فحوى ما يُكتب عليها يعكس أخلاقيات الشخص المُستخدِم، فالشخص المحترم صاحب الرؤية يحاول أن يُغيّر في مجتمعه ويحاور الناس ويكون إيجابياً، بيد أن الشخص المريض نفسياً يحاول أن يعكس ويُسقط ما بداخله على الآخرين، مع الأسف.

3. غدت بعض مواقع التواصل الإجتماعي منابر لبعض الناس لإصدار أحكامهم السلبية وقذف صواريخهم عن بُعد لذم الناس المحترمة غِيرةً منهم أو حسداً لهم أو أحياناً ليعكسوا ما بداخلهم من أحقاد دفينة وأمراض نفسية ومجتمع كراهية من غير وجه حق أو لتغطية مشاكلهم الإجتماعية الواضحة، وعلينا أن نتصدّى لمثل هؤلاء المرضى للحفاظ على موروثنا الحضاري والقيمي المحترم.

4. إغتيال الشخصية والإتهام الجزاف وتلبيس التُهم وفبركة الأحاديث واللعب بالألفاظ والكذب الصريح والتلميح والهمز واللمز والتعدّي والتدخل بما لا يعني وكلّ ما على شاكلتها يقع تماماً في باب يُشبه قذف المحصنات الغافلات، ولو عَلِمَ مَنْ إخترعوا وسائل التواصل هذه بأن "البعض" سيستخدمونها للرذيلة والفبركة لما قدّموها لنا على طبق من ذهب!

5. الإشاعات والفتنة النائمة تتسارع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي فيتم تناقل الاخبار الكاذبة وترويج الاشاعات من مصادر غير معروفة ودون تحر، مما يعتبر جريمة بحق الوطن، حيث أهداف مروّجي الاشاعات السلبية شخصية أوإغتيال الشخصية أو كرامات الناس أو المؤسسات ولكن الأخطر هو عندما تؤثر على الأمن الوطني ومصالح الوطن العليا، فتصبح كالحرب النفسية والعدو الأول للأمن الوطني.

6. لا يُغيّر الله ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم، ولا يمكن لوسائل الإتصال الإلكتروني أو منابر التواصل الإجتماعي أن تُغيّر ما بداخل بعض الناس من مريضي الأنفس والذين يجدون لهم فيها بيئة مناسبة للتطفّل على الآخرين وإشغالهم، وهذه دعوة مفتوحة ليطغى الإيجابيون على السلبيين وأصحاب الأمراض الإلكترونية في منابر التواصل الإجتماعي لتكون هذه المنابر جلّها للأفضل.

7. تتعدد أشكال الكراهية لتشمل اﻷحقاد والحسد والغيرة وتصفية الحسابات واﻷنانية والتطرف وعزف اﻷوتار والسوداوية ونفث السموم ودس السم بالدسم وعداوة النجاح ووضع المنغصات والمثبطات وغيرها، وجميعها إسقاطات كنتيجة ﻷمراض مجتمعية أو يعزوها البعض للبيئة أو المناخ العام، والكراهية في هذا الزمان للأسف في صعود، حيث ثقافات اﻹنتقام والعنف المفاجىء وكُره النجاح وغيرها بدلاً من التسامح والمحبة ولغة السلام، وأدوات الكراهية تتنوع بين الطائفية البغيضة والمناطقية اﻹصطفافية والتمييز العنصري واﻹقليمية الضيقة ولغة عزف اﻷوتار والصيد بالماء العكر وغيرها، وكلها إسقاطات ناتجة عن أفكار داعشية، بيد أن أدوات نبذ الكراهية تكون بالتسامح والمحبة وقبول اﻵخر واحترامه.

8. معظم الناس تدّعي الزعامة والشيخة والكِبَر، وكثيرون لا يؤمنون بالفكر التنويري كأداة للخلاص من شيزوفرينيا اﻷنا وغيري والطوفان، ولذلك مطلوب أن نحوّل تحدي مجتمع الكراهية لفرص في التسامح والمحبة واﻹيثار والعطاء واﻹنتاجية والعدل واﻹستحقاق بجدارة والحوار وكل اﻹيجابيات التي نطمح لها، وهنالك فرص للخلاص من الكراهية من خلال الفكر التنويري والتسامح والمحبة لتكون تصرفاتنا متوازنة وردود أفعالنا وسطية لا متطرفة.

بصراحة: التناحر على وسائل التواصل الإجتماعي وصل لأوجه ويجب أن يتحوّل للهدف السامي الذي أنشئت هذه المنصّات لأجله ألا وهو التواصل الإجتماعي الإيجابي، وواجب كل واحد فينا أن يساهم في خلق البيئة الإيجابية لا السلبية أو التناحرية لوسائل التواصل الإجتماعي، لنحوّل مجتمع الكراهية إلى مجتمع التسامح والمحبة، ونحوّل الإشاعات الهدّامة إلى حقائق للعمل والبناء على الأرض خدمة للوطن الأشم.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير