البث المباشر
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء

" صوتُ الحكمةِ في زمنِ الفوضى "

 صوتُ الحكمةِ في زمنِ الفوضى
الأنباط -
على مِنبرِ البرلمان الأوروبي وقفَ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم  وتحدّث بصوتِ العقل والحكمة بموجَبِ المسؤولية الأخلاقية والشجاعة الحقيقية الناطقة بصوتِ الحقّ البعيد عن المُداهنةِ والمُجاملةِ والتي وصفتْ المشهدَ السياسي على حقيقتهِ المُطلقةِ والتي تُشيرُ إلى خللٍ أخلاقي واضحٍ في النظامِ الدولي يستوجبُ تحرّك الإدارة السياسية والأخلاق والضمير الدولي ليكونَ تحذير جلالته واضحًا وقاطعًا عندما لَمسَ بلسانهِ حقيقة المشهد و قالَ " أن العالمَ بدأ يفقدُ جاذبيتهُ الأخلاقية " خصوصًا بعد تراجعِ منظومة القيم في النظامِ العالمي وقُبولِ الصمت السلبي أمام جرائمٍ عُظمى أُرتكبتْ بحقِ أبرياء قطاع غزّة الذين خَفتَ صوت ألَمهم كحالِ من أتعبهُ الإستجداء ليُصبحَ مُتقبّلًا على قِبلةِ الموت لا يرى منَاصًا مما هو بهِ إلا هلاكه بعدما أوجعهُ الخذلانُ وباتَ يرى بأُم عينه أنه لم يعُد يُحسبُ ضمنَ فئات الإنسانية فأصبحَ السلام مُجرّد كلامٍ يتشَدّقُ به مُن غُمستْ أياديهم بدماءِ الأطفال العُزّل والنساءِ المكلومات والرجالِ الذين قُلّدوا لباسَ القهر وقلّة الحيلة وهُنا كان كلامُ جلالتهِ الواضح عن وجوب إنهاء الإحتلال وإقامةِ الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس وأن أية حلولٍ غير ذلك لن تُفضي إلا لمزيدٍ من العُنفِ على مستوى الأمن العالمي ليزداد الأمر خطورة بعد وابل الهجمات الغير مبررة من قبل اسرائيل على ايران والتي أدت الى مزيد من التوتر والفوضى والقناعة المطلقة بأن استمرارية هذا الهجوم سيؤدي حتماً الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة برمتها ، خاصةً  وأن هذه الهجمات قد باتت تشكل خرقاً واضحاً للأخلاقيات الانسانية ودافعاً حقيقياً لمزيد من العنف والعدوان .
إن مشاهدَ التجويعِ والتهجيرِ والإذلال باتت تُسكِنَ خنجرها في صدرِ الكرامة والحقّ في الحياة الذي يتطلّب الإنطلاقَ بفعلٍ سياسي حقيقي بعيدًا عن الحديثِ المُفرغ الذي لن يُساهمَ في وقفِ نزيفِ الدم والوجع لذلكَ يستوجبُ على القيم المعهودة في الإتحادِ الأوروبي أن تقولَ كلمتها خصوصًا وأنها أصبحتْ على المِحَك فإمّا أن تتحركَ بشكلٍ فاعلٍ أو أنها ستقبلُ التغوّل السياسي على الضعفاء ،وهنا لابدّ على الجميع تحمّل مسؤوليتهِ بالتحرّكِ الفاعل وأن هذا هو النهجُ الأردني الذي لم ولن يقبلَ الصمت ولم يقفْ على الحِياد فبقي المُلتزمَ بالسلام والرافضَ للعُنف مُجابهًا بذلك الضغوطات الكبيرة التي عانى منها جرّاء ثباتهِ.
إن المُتمعّنَ بحديثِ جلالته العظيم لا بدّ أن يَعي ويُدرك الفِكر العميق والوعي الدقيق لما يدورُ في ذهنِ جلالة الملك المُتمحص للمشهد والمُشخّص للحالةِ والقادر على إعطاء الحلول ليبقى جلالتهُ أيقونة السلام والداعي إلى التسامحِ والوئام وهنا يتضحُ فكرُ الأردن ونهجهُ القوي العتيد والليّن المُحب .
العين فاضل محمد الحمود
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير