اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة

غاز مصري ومفاعل نووي.. ما حاجتنا لتل أبيب؟

غاز مصري ومفاعل نووي ما حاجتنا لتل أبيب
الأنباط -

غاز مصري ومفاعل نووي.. ما حاجتنا لتل أبيب؟

بلال العبويني

بالنسبة للحكومات الأردنية تعتبر فترة انقطاع الغاز المصري مرحلة مفصلية للتأريخ لبدء الأزمات الاقتصادية التي لحقت بالدولة الأردنية وما نتج عنها من مديونية وصلت إلى نحو 38 مليارا، أو ما نسبته 94.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

في العام 2011 بدأ الغاز المصري بالانقطاع بعد سلسلة التفجيرات التي استهدفت الأنبوب الواصل إلى الأردن، ومنذ ذلك الوقت بدأت معاناة الأردن مع الفاتورة النفطية، إلى أن وصلت الحكومة لقناعة بضرورة تنويع مصادر التزود بالغاز وهو ما كان.

مطلع 2014 وقعت شركة البوتاس اتفاقا مع شركةنوبلإنيرجي الأمريكية – متعثرة - والتي تمتلك 40% فيحقللفيتان"الإسرائيلي" لاستيراد الغاز لمدة 15 عاما، وفي 2016 وقعتالكهرباءالأردنيةاتفاقيةلاستيرادالغازمن"إسرائيل"مقابل10ملياراتدولار.

ورغمالتحذيرات من مغبة ربط مصيرنا فيما تعلق بالطاقة الكهربائية، مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يتوانى عن إظهار العداء للأردن والذي من المؤكد أنه سيستخدم الغاز كسلاح للضغط علينا فيما بعد، إلا أن الحكومة ماضية في مشروع الاستيراد ضاربة عرض الحائط كل التحذيرات والمستجدات التي ساهمت في تعدد مصادر التزود سواء على صعيد عودة الغاز المصري أو المفاعل النووي الأردني الذي يعد إنتاج الطاقة الكهربائية احد أهدافه الإستراتيجية، فضلا عن مشاريع طاقة الشمس والرياح والصخر الزيتي.

في الواقع، لم يعد هناك حاجة إلى المضي في حقل الألغام الإسرائيلية بعد أن بدأ الضخ التجريبي للغاز المصري والذي من المقرر أن يبدأ الضخ الاعتيادي مطلع العام المقبل، وإذا كان الغاز المصري هو سبب ما نحن فيه من أزمات اقتصادية، فإنه قد عاد اليوم ومن المفروض أنه سيساهم في وقف الخسائر التي تتعرض لها شركة الكهرباء ومن المفروض أن يساهم أيضا في تقليل كلفة الطاقة على الموازنة.

هذا من جانب، ومن آخر فإن من المؤكد أن لا حاجة لنا لـ "الغاز الإسرائيلي" في ظل وجود مفاعل نووي من الممكن أن يساهم في توفير نسب معقولة من حاجتنا للطاقة الكهربائية.

والمفاعل النووي وما سينتج عنه من طاقة كهربائية، يعتبر قيمة عليا يجب الحفاظ عليها ودعمها لترى النور بالسرعة الممكنة، وهي مصدر قوة للدولة الأردنية على عدة أصعدة سياسية واقتصادية وعلمية، هذا إذا ما أضيف إليها قيمة عظيمة أخرى تكمن في الصخر الزيتي وطاقة الشمس والرياح إذا ما تم استغلالها على الوجه الأمثل.

بعد كل تلك البدائل للتزود بالطاقة، فإن المنطق يقول إن لا حاجة لنا بالغاز الإسرائيلي للاعتبارات السابقة فضلا عن اعتبار البعد السياسي والأمني والبعد الشعبي الرافض تماما لاستيراد الغاز من دولة الاحتلال.

أكثر ما يبعث على القلق أن تساهم الاتفاقيتان مع الاحتلال الإسرائيلي في عرقلة مشاريعنا الوطنية المتعلقة بالطاقة كالمشروع النووي والصخر الزيتي والطاقة البديلة، وهنا تكمن الجريمة الكبرى التي ترتكب بحق الوطن والأجيال المقبلة.

لذلك، من الواجب اليوم أن تتشكل أدوات ضغط على الحكومة للحفاظ على مشاريعنا الخاصة المتعلقة بالطاقة وعدم السماح للاتفاقية مع الاحتلال أن تقضي عليها تحت مبررات واهية من مثل الكلفة أو الجدوى الاقتصادية، فلا جدوى اقتصادية مع ما هو استراتيجي ومع ما هو سيادي، ولا جدوى اقتصادية بالاتفاق مع محتل لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات.

الدول من حولنا تسعى لامتلاك مفاعلات نووية سلمية، ونحن لسنا أقل منها؛ بل إننا متقدمون عليها وقطعنا شوطا كبيرا، وبالتالي يجب المضي في برنامجنا حتى النهاية دون النظر إلى الخلف لنلمس فوائده الجمة والتي لا تقدر بثمن.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير