البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

غاز مصري ومفاعل نووي.. ما حاجتنا لتل أبيب؟

غاز مصري ومفاعل نووي ما حاجتنا لتل أبيب
الأنباط -

غاز مصري ومفاعل نووي.. ما حاجتنا لتل أبيب؟

بلال العبويني

بالنسبة للحكومات الأردنية تعتبر فترة انقطاع الغاز المصري مرحلة مفصلية للتأريخ لبدء الأزمات الاقتصادية التي لحقت بالدولة الأردنية وما نتج عنها من مديونية وصلت إلى نحو 38 مليارا، أو ما نسبته 94.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

في العام 2011 بدأ الغاز المصري بالانقطاع بعد سلسلة التفجيرات التي استهدفت الأنبوب الواصل إلى الأردن، ومنذ ذلك الوقت بدأت معاناة الأردن مع الفاتورة النفطية، إلى أن وصلت الحكومة لقناعة بضرورة تنويع مصادر التزود بالغاز وهو ما كان.

مطلع 2014 وقعت شركة البوتاس اتفاقا مع شركةنوبلإنيرجي الأمريكية – متعثرة - والتي تمتلك 40% فيحقللفيتان"الإسرائيلي" لاستيراد الغاز لمدة 15 عاما، وفي 2016 وقعتالكهرباءالأردنيةاتفاقيةلاستيرادالغازمن"إسرائيل"مقابل10ملياراتدولار.

ورغمالتحذيرات من مغبة ربط مصيرنا فيما تعلق بالطاقة الكهربائية، مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يتوانى عن إظهار العداء للأردن والذي من المؤكد أنه سيستخدم الغاز كسلاح للضغط علينا فيما بعد، إلا أن الحكومة ماضية في مشروع الاستيراد ضاربة عرض الحائط كل التحذيرات والمستجدات التي ساهمت في تعدد مصادر التزود سواء على صعيد عودة الغاز المصري أو المفاعل النووي الأردني الذي يعد إنتاج الطاقة الكهربائية احد أهدافه الإستراتيجية، فضلا عن مشاريع طاقة الشمس والرياح والصخر الزيتي.

في الواقع، لم يعد هناك حاجة إلى المضي في حقل الألغام الإسرائيلية بعد أن بدأ الضخ التجريبي للغاز المصري والذي من المقرر أن يبدأ الضخ الاعتيادي مطلع العام المقبل، وإذا كان الغاز المصري هو سبب ما نحن فيه من أزمات اقتصادية، فإنه قد عاد اليوم ومن المفروض أنه سيساهم في وقف الخسائر التي تتعرض لها شركة الكهرباء ومن المفروض أن يساهم أيضا في تقليل كلفة الطاقة على الموازنة.

هذا من جانب، ومن آخر فإن من المؤكد أن لا حاجة لنا لـ "الغاز الإسرائيلي" في ظل وجود مفاعل نووي من الممكن أن يساهم في توفير نسب معقولة من حاجتنا للطاقة الكهربائية.

والمفاعل النووي وما سينتج عنه من طاقة كهربائية، يعتبر قيمة عليا يجب الحفاظ عليها ودعمها لترى النور بالسرعة الممكنة، وهي مصدر قوة للدولة الأردنية على عدة أصعدة سياسية واقتصادية وعلمية، هذا إذا ما أضيف إليها قيمة عظيمة أخرى تكمن في الصخر الزيتي وطاقة الشمس والرياح إذا ما تم استغلالها على الوجه الأمثل.

بعد كل تلك البدائل للتزود بالطاقة، فإن المنطق يقول إن لا حاجة لنا بالغاز الإسرائيلي للاعتبارات السابقة فضلا عن اعتبار البعد السياسي والأمني والبعد الشعبي الرافض تماما لاستيراد الغاز من دولة الاحتلال.

أكثر ما يبعث على القلق أن تساهم الاتفاقيتان مع الاحتلال الإسرائيلي في عرقلة مشاريعنا الوطنية المتعلقة بالطاقة كالمشروع النووي والصخر الزيتي والطاقة البديلة، وهنا تكمن الجريمة الكبرى التي ترتكب بحق الوطن والأجيال المقبلة.

لذلك، من الواجب اليوم أن تتشكل أدوات ضغط على الحكومة للحفاظ على مشاريعنا الخاصة المتعلقة بالطاقة وعدم السماح للاتفاقية مع الاحتلال أن تقضي عليها تحت مبررات واهية من مثل الكلفة أو الجدوى الاقتصادية، فلا جدوى اقتصادية مع ما هو استراتيجي ومع ما هو سيادي، ولا جدوى اقتصادية بالاتفاق مع محتل لا يقيم وزنا للاتفاقيات والمعاهدات.

الدول من حولنا تسعى لامتلاك مفاعلات نووية سلمية، ونحن لسنا أقل منها؛ بل إننا متقدمون عليها وقطعنا شوطا كبيرا، وبالتالي يجب المضي في برنامجنا حتى النهاية دون النظر إلى الخلف لنلمس فوائده الجمة والتي لا تقدر بثمن.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير