البث المباشر
العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال الملك يجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني ويؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان لواء الثقافة 2026: هل تليق الشوارع بالمكانة؟ بين لقب الثقافة وواقع الطرقات البدور "بعد زيارة 4 مراكز صحية في الزرقاء والرصيفة": تفعيل المراكز الصحية لتخفيف الضغط على المستشفيات تمكين الشباب... بوابة الأردن إلى المستقبل إنكار الدولة تجارة عمّان ومركز التوثيق الملكي يوقعان اتفاقية تعاون في مجال التدريب والترميم والأرشفة 96.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الفرجات: الأجواء الأردنية لم تغلق واستئناف التشغيل للمطارات المجاورة يعزز حركة العبور الجوي إسرائيل تقول إنها قتلت سكرتير أمين عام حزب الله في غارة في بيروت وزير الأوقاف: فتح أبواب المسجد الأقصى جاء بفضل الجهود الأردنية بعد الضربات الإسرائيلية على لبنان..الصين تدعو إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس الأمم المتحدة: الضربات الإسرائيلية على لبنان تهدد الهدنة الأميركية الإيرانية الصفدي يلتقي بنظيره البلجيكي في عمّان الخميس

إلى حي الطفايلة مع التحية

إلى حي الطفايلة مع التحية
الأنباط -

ماتزال لدينا العزيمة الكافية لمقاومة الشرور والآفات داخل مجتمعنا.أبناء حي الطفايلة في عمان ضربوا المثل في الشجاعة والمسؤولية الاجتماعية عندما أطلقوا مبادرة 'معا ضد المخدرات'. 

المبادرون الشجعان تحركوا كقوة اجتماعية رديفة لمديرية مكافحة المخدرات، فقبل أيام انتشر فيديو لشبان من أبناء الحي وهم يلقون القبض على تاجر مخدرات تمهيدا لتسليمه للأجهزة الأمنية المختصة.

وسبق لهم أن نظموا حملات توعية بخطر المخدرات، ووقفات أهلية لفضح تجارها ومروجيها.

لايستطيع جهاز مكافحة المخدرات مهما بلغ من القوة والقدرة أن يقضي على هذه الآفة دون تعاون من المجتمع.

المروجون والتجار ليسوا كائنات فضائية لانعرف لهم هوية أو عنوانا، إنهم بيننا، ويسهل على الناس معرفتهم، خاصة في الأحياء الشعبية والجامعات والمدارس حيث لايستطيع أحد أن يخفي هويته أو نشاطه العملي.

يمكن بسهولة تحديدهم وكشفهم ومحاصرتهم، وضبطهم بالجرم المشهود، وتسهيل مهمة إيداعهم للسلطات المختصة.

حلقات الأصدقاء والأقارب والمعارف، هى الوسيلة المتاحة أمام تجار السم لترويج سمومهم، ومن السهولة بمكان تتبعهم بالاعتماد على قوة الوعي بخطر المخدرات على حياة الناس.

تنامي الاهتمام بمواجهة آفة المخدرات في مجتمعنا، مؤشر جدي على اتساع رقعة انتشارها، رغم جهود المكافحة المستمرة.

في كل لقاء يجمعنا بأقارب أو أصدقاء نسمع قصصا مقلقة عن انتشار المخدرات في أوساط الشباب، مثلما تشير ضبطيات'المكافحة' إلى زيادة واضحة في أعداد المتعاطين.

ومع اتساع رقعة التواصل الاجتماعي بين الناس عبر الوسائل الإلكترونية، صار بمقدور التجار والمروجين كسب زبائن جدد، واختراق أوساط اجتماعية ظلت محصنة لزمن مضى.

وقد ساهمت التحولات الديمغرافية التي يعيشها المجتمع الأردني في تنويع مصادر التهريب واكتساب خبرات إضافية في الترويج. ومع الزيادة الظاهرة في أماكن الترفيه توفرت منصات جديدة للترويج، وتوسعت قاعدة العملاء المحتملين من متعاطين ومروجين.

حي الطفايلة من الأحياء الشعبية القديمة في العاصمة، وطالما كان فاعلا ومتفاعلا مع القضايا العامة، وبرز من بين أبنائه وجوه ذات حضور في العمل العام. لكن أوضاعه الاقتصادية كما هو حال أحياء شعبية أخرى، جعلت منه نقطة جذب لتجار المخدرات.

لم يرض سكان الحي هذه الوصمة لحيهم الشعبي العريق، ونهضوا للدفاع عن صورته بمبادرة خلاقة هدفها الأول حماية أبناء الحي من خطر المخدرات القاتل، واجتثاث هذه التجارة من جذورها.

ماذا لو انطلقت مبادرات مماثلة في كل أحيائنا وجامعاتنا، تحاصر التجار والمروجين، وتساعد في القبض عليهم؟

الأكيد أن الدائرة ستضيق من حولهم، ولن يجدوا بيئة حاضنة لتجارتهم الفاسدة، فضلا عن العار الذي سيلحق بهم وبعائلاتهم، فمن يحتمل ان يكون والده أو شقيقه تاجر مخدرات، ترمقه نظرات الاحتقار كلما قابل جيرانه وأصدقاءه.

ففي حالة المخدرات لا يكفي بذل الجهد للقبض عليهم، بل تعريتهم اجتماعيا وعزلهم، ليدفعوا من سمعتهم ثمنا لمعاناة المدمنين وذويهم.

يستحق شبان حي الطفايلة، التحية والتكريم على مبادرتهم من الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية، فهذا ما تحتاجه بلادنا، دفاعا عن حق أبنائها في حياة نظيفة من المخدرات.

الغد



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير