اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

إلى حي الطفايلة مع التحية

إلى حي الطفايلة مع التحية
الأنباط -

ماتزال لدينا العزيمة الكافية لمقاومة الشرور والآفات داخل مجتمعنا.أبناء حي الطفايلة في عمان ضربوا المثل في الشجاعة والمسؤولية الاجتماعية عندما أطلقوا مبادرة 'معا ضد المخدرات'. 

المبادرون الشجعان تحركوا كقوة اجتماعية رديفة لمديرية مكافحة المخدرات، فقبل أيام انتشر فيديو لشبان من أبناء الحي وهم يلقون القبض على تاجر مخدرات تمهيدا لتسليمه للأجهزة الأمنية المختصة.

وسبق لهم أن نظموا حملات توعية بخطر المخدرات، ووقفات أهلية لفضح تجارها ومروجيها.

لايستطيع جهاز مكافحة المخدرات مهما بلغ من القوة والقدرة أن يقضي على هذه الآفة دون تعاون من المجتمع.

المروجون والتجار ليسوا كائنات فضائية لانعرف لهم هوية أو عنوانا، إنهم بيننا، ويسهل على الناس معرفتهم، خاصة في الأحياء الشعبية والجامعات والمدارس حيث لايستطيع أحد أن يخفي هويته أو نشاطه العملي.

يمكن بسهولة تحديدهم وكشفهم ومحاصرتهم، وضبطهم بالجرم المشهود، وتسهيل مهمة إيداعهم للسلطات المختصة.

حلقات الأصدقاء والأقارب والمعارف، هى الوسيلة المتاحة أمام تجار السم لترويج سمومهم، ومن السهولة بمكان تتبعهم بالاعتماد على قوة الوعي بخطر المخدرات على حياة الناس.

تنامي الاهتمام بمواجهة آفة المخدرات في مجتمعنا، مؤشر جدي على اتساع رقعة انتشارها، رغم جهود المكافحة المستمرة.

في كل لقاء يجمعنا بأقارب أو أصدقاء نسمع قصصا مقلقة عن انتشار المخدرات في أوساط الشباب، مثلما تشير ضبطيات'المكافحة' إلى زيادة واضحة في أعداد المتعاطين.

ومع اتساع رقعة التواصل الاجتماعي بين الناس عبر الوسائل الإلكترونية، صار بمقدور التجار والمروجين كسب زبائن جدد، واختراق أوساط اجتماعية ظلت محصنة لزمن مضى.

وقد ساهمت التحولات الديمغرافية التي يعيشها المجتمع الأردني في تنويع مصادر التهريب واكتساب خبرات إضافية في الترويج. ومع الزيادة الظاهرة في أماكن الترفيه توفرت منصات جديدة للترويج، وتوسعت قاعدة العملاء المحتملين من متعاطين ومروجين.

حي الطفايلة من الأحياء الشعبية القديمة في العاصمة، وطالما كان فاعلا ومتفاعلا مع القضايا العامة، وبرز من بين أبنائه وجوه ذات حضور في العمل العام. لكن أوضاعه الاقتصادية كما هو حال أحياء شعبية أخرى، جعلت منه نقطة جذب لتجار المخدرات.

لم يرض سكان الحي هذه الوصمة لحيهم الشعبي العريق، ونهضوا للدفاع عن صورته بمبادرة خلاقة هدفها الأول حماية أبناء الحي من خطر المخدرات القاتل، واجتثاث هذه التجارة من جذورها.

ماذا لو انطلقت مبادرات مماثلة في كل أحيائنا وجامعاتنا، تحاصر التجار والمروجين، وتساعد في القبض عليهم؟

الأكيد أن الدائرة ستضيق من حولهم، ولن يجدوا بيئة حاضنة لتجارتهم الفاسدة، فضلا عن العار الذي سيلحق بهم وبعائلاتهم، فمن يحتمل ان يكون والده أو شقيقه تاجر مخدرات، ترمقه نظرات الاحتقار كلما قابل جيرانه وأصدقاءه.

ففي حالة المخدرات لا يكفي بذل الجهد للقبض عليهم، بل تعريتهم اجتماعيا وعزلهم، ليدفعوا من سمعتهم ثمنا لمعاناة المدمنين وذويهم.

يستحق شبان حي الطفايلة، التحية والتكريم على مبادرتهم من الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية، فهذا ما تحتاجه بلادنا، دفاعا عن حق أبنائها في حياة نظيفة من المخدرات.

الغد



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير