البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

إلى حي الطفايلة مع التحية

إلى حي الطفايلة مع التحية
الأنباط -

ماتزال لدينا العزيمة الكافية لمقاومة الشرور والآفات داخل مجتمعنا.أبناء حي الطفايلة في عمان ضربوا المثل في الشجاعة والمسؤولية الاجتماعية عندما أطلقوا مبادرة 'معا ضد المخدرات'. 

المبادرون الشجعان تحركوا كقوة اجتماعية رديفة لمديرية مكافحة المخدرات، فقبل أيام انتشر فيديو لشبان من أبناء الحي وهم يلقون القبض على تاجر مخدرات تمهيدا لتسليمه للأجهزة الأمنية المختصة.

وسبق لهم أن نظموا حملات توعية بخطر المخدرات، ووقفات أهلية لفضح تجارها ومروجيها.

لايستطيع جهاز مكافحة المخدرات مهما بلغ من القوة والقدرة أن يقضي على هذه الآفة دون تعاون من المجتمع.

المروجون والتجار ليسوا كائنات فضائية لانعرف لهم هوية أو عنوانا، إنهم بيننا، ويسهل على الناس معرفتهم، خاصة في الأحياء الشعبية والجامعات والمدارس حيث لايستطيع أحد أن يخفي هويته أو نشاطه العملي.

يمكن بسهولة تحديدهم وكشفهم ومحاصرتهم، وضبطهم بالجرم المشهود، وتسهيل مهمة إيداعهم للسلطات المختصة.

حلقات الأصدقاء والأقارب والمعارف، هى الوسيلة المتاحة أمام تجار السم لترويج سمومهم، ومن السهولة بمكان تتبعهم بالاعتماد على قوة الوعي بخطر المخدرات على حياة الناس.

تنامي الاهتمام بمواجهة آفة المخدرات في مجتمعنا، مؤشر جدي على اتساع رقعة انتشارها، رغم جهود المكافحة المستمرة.

في كل لقاء يجمعنا بأقارب أو أصدقاء نسمع قصصا مقلقة عن انتشار المخدرات في أوساط الشباب، مثلما تشير ضبطيات'المكافحة' إلى زيادة واضحة في أعداد المتعاطين.

ومع اتساع رقعة التواصل الاجتماعي بين الناس عبر الوسائل الإلكترونية، صار بمقدور التجار والمروجين كسب زبائن جدد، واختراق أوساط اجتماعية ظلت محصنة لزمن مضى.

وقد ساهمت التحولات الديمغرافية التي يعيشها المجتمع الأردني في تنويع مصادر التهريب واكتساب خبرات إضافية في الترويج. ومع الزيادة الظاهرة في أماكن الترفيه توفرت منصات جديدة للترويج، وتوسعت قاعدة العملاء المحتملين من متعاطين ومروجين.

حي الطفايلة من الأحياء الشعبية القديمة في العاصمة، وطالما كان فاعلا ومتفاعلا مع القضايا العامة، وبرز من بين أبنائه وجوه ذات حضور في العمل العام. لكن أوضاعه الاقتصادية كما هو حال أحياء شعبية أخرى، جعلت منه نقطة جذب لتجار المخدرات.

لم يرض سكان الحي هذه الوصمة لحيهم الشعبي العريق، ونهضوا للدفاع عن صورته بمبادرة خلاقة هدفها الأول حماية أبناء الحي من خطر المخدرات القاتل، واجتثاث هذه التجارة من جذورها.

ماذا لو انطلقت مبادرات مماثلة في كل أحيائنا وجامعاتنا، تحاصر التجار والمروجين، وتساعد في القبض عليهم؟

الأكيد أن الدائرة ستضيق من حولهم، ولن يجدوا بيئة حاضنة لتجارتهم الفاسدة، فضلا عن العار الذي سيلحق بهم وبعائلاتهم، فمن يحتمل ان يكون والده أو شقيقه تاجر مخدرات، ترمقه نظرات الاحتقار كلما قابل جيرانه وأصدقاءه.

ففي حالة المخدرات لا يكفي بذل الجهد للقبض عليهم، بل تعريتهم اجتماعيا وعزلهم، ليدفعوا من سمعتهم ثمنا لمعاناة المدمنين وذويهم.

يستحق شبان حي الطفايلة، التحية والتكريم على مبادرتهم من الجهات الرسمية والمؤسسات الأهلية، فهذا ما تحتاجه بلادنا، دفاعا عن حق أبنائها في حياة نظيفة من المخدرات.

الغد



 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير