اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

رأس المال الاجتماعي ... !!!

رأس المال الاجتماعي
الأنباط -

 

ان المنظمات الاهلية الغير حكومية بأشكالها وانواعها واهدافها لا يمكن لها ان تنشط ان لم تعززها ثقافة التطوع من ابناء المجتمع المحلي لتعطيها الشكل والمضمون لتحقيق الهدف التي أسست من اجله ، حيث ان هذه الثقافة تعتبر من اهم مقومات هذه المنظمات والجمعيات الاهلية .

لكن بدأنا نلمس ان المجتمع بشكل عام تسوده السلبية والاحباطية لدى الكثيرين مما سبب العزوف الملموس عن المشاركة او التفعيل مما يعيق العطاء والانتاج .

وهناك معوقات للتطوير والتغيير ليتمكن من التحول من ثقافة الانفعال بسبب اليأس والاحباط وقلة الدعم الى ثقافة الفعل اي التحول من السلبية الى الايجابية كل ذلك بسبب الاوضاع الراهنة وعزوف الشركات الكبرى عن دعم هذه المنظمات والجمعيات كذلك العزوف الرسمي الحكومي من قبل الجهات المعنية ، كذلك الشركات الكبرى والمنظمات الدولية .

بسبب هيمنة بعض المنظمات والمؤسسات السيادية على الدعم المقدم من قبلها ، كما وان الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عليه الكثير من الالتزامات وقلة الدخل المتأتي من المصادر المختلفة ولم يعد قادراً على تقديم الدعم المطلوب لهذه الجمعيات او دعم الفعاليات بشكل عادل في جميع المناطق ولم يطور من اساليب مصادر الدخل له .

علماً بأن ثقافة التطوع والتي تدعو لمشاركة ابناء المجتمع للمشاركة بمختلف النشاطات والفعاليات والمشاريع البيئية والانتاجية والخدماتية تعبر عن مدى قوة المجتمع ويكرس قيم الولاء والانتماء والعطاء ، وتنظيم العلاقة المجتمعية بين افراده مهما كانت مستوياتهم الاجتماعية والعلمية والفكرية المختلفة دون مقابل فثقافة العمل والعطاء تنطلق من المصادر الدينية والاخلاقية ، والدين يحفز العمل الخيري والتطوعي حيث حث على العطاء ومساعدة الغير وهذا يعمق قيم التكافل والتضامن الاجتماعي والتسامح مع الاخرين والمساواة والعدالة والمواطنة ، ليكونوا قدوة ايجابية في مجتمعاتهم بالتصرف والتفكير والسلوك حيث يتم تنقية ثقافة العمل التطوعي من قيم التحيز والعصبية والانانية ، بل تحقق التشاركية والاستفادة من المهمشين والفقراء في مشاريع خيرية وتطوعية وانتاجية لدمجهم في حركة المجتمع ، وهناك منظمات وجمعيات اهلية تقدم الرعاية الصحية والتعليمية والتعاونية والثقافية ليتحول الافراد الى منتجين بصيغ مشاريع صغيرة قابلة للتسويق والتطوير .

فروح العمل التطوعي تمثل المادة الخام للمؤسسات والجمعيات والمنظمات الاهلية خاصة في ظل غياب الهدف الربحي ، اي يكون التطوع اللاارادي لخدمة المجتمع وتحقيق الاهداف فهذه النزعة التطوعية اصبحت تضعف تدريجياً ولم يكن هناك نزعة للاداء المميز لأن تلك الجمعيات لم تعد تحظى بذلك الاهتمام الذي كان سابقاً ، ولم يعد ذلك التفاعل بل اصبح كثير من هذه الجمعيات لاهداف انتخابية وغيرها تحت مبدأ مساعدة الفقراء والمحتاجين او لتحقيق منافع شخصية .

وهذه تشبه بالمثلث متساوي الاضلاع ( الدولة – القطاع الخاص – القطاع الاهلي ) واذا تساوت اضلاعه كانت الانتاجية لكنه بما ان هذه الاضلاع لم تعد في الوقت الراهن متساوية فاننا نستشعر بالتفكك التدريجي والاضمحلال التدريجي والضعف والوهن لهذا العمل التطوعي الذي لم يعد يجدي للعاملين فيه شيئاً ، بالمقابل هناك جمعيات ومؤسسات تحظى بدعم مالي ومعنوي كبير اضعف جمعيات المجتمع المحلي لذلك يجب اعادة النظر بالاستراتيجيات الكفيلة بتطوير ثقافة العمل التطوعي وتحفيزها .

فان رأس المال الاجتماعي يعتبر الثروة الحقيقية في اي مجتمع عندما يتم استثمار ابناءه في تقديم العمل التطوعي والخيري وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بنشاط بشري .

وهذا ما تحققه المجتمعات المتحضرة والمنفتحة بعلاقاتها الاجتماعية ووسائل اتصالاتها الحديثة وتغذيتها بالخبرات المتعددة ، وهي تعطي دعم نفسي للافراد وتعزز الشعور بالانتماء وتحقق نسبة عالية من شبكة الامان الاجتماعي عندما يكون الهم مشترك والشعور بالتضامن وبمفهوم مشترك وتماسك اجتماعي وفق معايير وقيم اخلاقية .

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير