البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها ؟

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها
الأنباط -

بهدوء

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها ؟

عمر كلاب

 

باغتني صديق محترم برأي مفاده ان الدولة تتحلل وتفقد تماسكها , مستندا الى حالة الهيجان العام في البيانات والتعليقات السلبية والحراكات غير المنضبطة , ويرى الرجل ان حالة الاستقواء على الدولة بدأت في انهاك الدولة وليس السلطة فقط , وبالقراءة السريعة للمشهد قد يبدو الرأي وجيها , فحالات العصيان بدات تأخذ شكلا ابتزازيا , كحالة مستشفى البشير واجتماع عمال الخدمات الذين لا يعملون وكذلك عمال البلديات وباقي المتقاعدين من الشركات والمؤسسات , فهذه ظواهر فيها استقواء اكثر مما فيها مطالب معيشية عامة , وعند نقاش اي من هذه الحراكات تجد الجواب حاضرا , الكل مستفيد لماذا نحن لا نستفيد , فالوطن منهوب ويجب ان نأخذ حصتنا من الغنيمة , فلا أحد يسعى الى وقف الهدر والنزيف بل يسعى الى أخذ حصته من المنهوبات .

الصورة على جهاز الأشعة التقليدي او البسيط , صحيحة , لكن اذا اخذنا صورة مقطعية او صورة رنين للمجتمع سنجد القصة مختلفة تماما , فبعد مائة عام من عمر الدولة , يبدو منطقيا هذه الحالة من الململة والقلق , تحديدا ان حصيلة العقدين الاخيرين مُلتبسة تماما , فمن بحبوحة مالية ومناصبية لكثيرين , الى مرحلة فقدنا الاقتصاد الوطني وفقدنا معه هيبة المنصب العام والوظيفة العامة , وبات المالي يتحكم بالاقتصادي , بدليل ان البنوك هي القوة الضاربة وكذلك سوق عمان المالي ورأينا كيف ان ماعون ورق جرى طباعة اسم شركة عليه استنفد كثيرا من اموالنا في المضاربة , فقيمة السهم كانت بعشرات الدنانير في حين ان واقعها مجرد ماعون ورق لا اكثر , وكل ذلك بسبب سطوة المالي على الاقتصادي , وبات مصطلح الفريق الاقتصادي مصطلحا مثل ثلج السمك " مسقّع وزنخ " .

الصورة المقطعية تكشف ان السقوف المرتفعة ولا اقصد قلة الأدب , فهناك فرق بين السقف المرتفع والسقف الخالي من الادب , ليس مقلقا طالما انه يخرج من ذوات يعيشون داخل الوطن ومن ابناء السيستم , فمعظمهم خالف في العشق وما خالف في العفة والطرب , وإن كان سؤال صمتهم السابق وصمتهم وهم في المسؤولية ما زال قائما وواجب الاجابة , الا انهم ابناء هذه الارض ومن حقهم اثارة الاسئلة الحرجة ونحن على ابواب المئوية الثانية , فالدولة كائن بشري تتحسس وتلتهب وتتعافى , وفي حالتنا فقد ارتفعت سماكة جلد الدولة وبات احساسها بالمواطن ضعيفا , وربما غير موجود نتيجة سماكة هذا الجلد الذي حوله كثيرون من طبقة الحكم الى حراشف لا تستشعر بالجو المحيط .

بحكم التاريخ واحتكاما الى منطقه وفق المنهج الديالكتيكي , فإن الدولة تستعيد وعيها ولا تتحلل , رغم مظاهر التفسخ البادية على جلدها , من حراكات وتصريحات خارقة للمالوف , فقد مارست السلطة كل انواع التدليس والكذب على الناس وكانت حصيلة كل برامجها تراجعا على كل المستويات , اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا , وما عاد الاصلاح الخارجي قادرا على ادارة محرك المركبة الوطنية , فالخلل في العقل والمحرك وليس في هيكل المركبة , وكل محاولات تحسين الهيكل الخارجي وتغيير الوانه بتغيير الحكومات لن تحقق المأمول , فثمة خلل كبير في مسننات الحركة وتحتاج الى نهج جديد في ادارة الدولة , عبر تحجيم السلطة لخدمة الدولة وليس العكس .

السلطة تم السطو عليها لصالح طبقة من انصاف السياسيين واشباههم ومن ماليين وكمسيونجية ,  ولم تعد السلطة بيد الشعب , ومن هنا يبدا الحل .. اصلاح سياسي منهجي عبر قانون انتخاب قادر على افراز قوى شعبية حقيقية وليست هجينة كما هو الحال الآن .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير