البث المباشر
متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها ؟

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها
الأنباط -

بهدوء

الدولة تتحلل ام تستعيد وعيها ؟

عمر كلاب

 

باغتني صديق محترم برأي مفاده ان الدولة تتحلل وتفقد تماسكها , مستندا الى حالة الهيجان العام في البيانات والتعليقات السلبية والحراكات غير المنضبطة , ويرى الرجل ان حالة الاستقواء على الدولة بدأت في انهاك الدولة وليس السلطة فقط , وبالقراءة السريعة للمشهد قد يبدو الرأي وجيها , فحالات العصيان بدات تأخذ شكلا ابتزازيا , كحالة مستشفى البشير واجتماع عمال الخدمات الذين لا يعملون وكذلك عمال البلديات وباقي المتقاعدين من الشركات والمؤسسات , فهذه ظواهر فيها استقواء اكثر مما فيها مطالب معيشية عامة , وعند نقاش اي من هذه الحراكات تجد الجواب حاضرا , الكل مستفيد لماذا نحن لا نستفيد , فالوطن منهوب ويجب ان نأخذ حصتنا من الغنيمة , فلا أحد يسعى الى وقف الهدر والنزيف بل يسعى الى أخذ حصته من المنهوبات .

الصورة على جهاز الأشعة التقليدي او البسيط , صحيحة , لكن اذا اخذنا صورة مقطعية او صورة رنين للمجتمع سنجد القصة مختلفة تماما , فبعد مائة عام من عمر الدولة , يبدو منطقيا هذه الحالة من الململة والقلق , تحديدا ان حصيلة العقدين الاخيرين مُلتبسة تماما , فمن بحبوحة مالية ومناصبية لكثيرين , الى مرحلة فقدنا الاقتصاد الوطني وفقدنا معه هيبة المنصب العام والوظيفة العامة , وبات المالي يتحكم بالاقتصادي , بدليل ان البنوك هي القوة الضاربة وكذلك سوق عمان المالي ورأينا كيف ان ماعون ورق جرى طباعة اسم شركة عليه استنفد كثيرا من اموالنا في المضاربة , فقيمة السهم كانت بعشرات الدنانير في حين ان واقعها مجرد ماعون ورق لا اكثر , وكل ذلك بسبب سطوة المالي على الاقتصادي , وبات مصطلح الفريق الاقتصادي مصطلحا مثل ثلج السمك " مسقّع وزنخ " .

الصورة المقطعية تكشف ان السقوف المرتفعة ولا اقصد قلة الأدب , فهناك فرق بين السقف المرتفع والسقف الخالي من الادب , ليس مقلقا طالما انه يخرج من ذوات يعيشون داخل الوطن ومن ابناء السيستم , فمعظمهم خالف في العشق وما خالف في العفة والطرب , وإن كان سؤال صمتهم السابق وصمتهم وهم في المسؤولية ما زال قائما وواجب الاجابة , الا انهم ابناء هذه الارض ومن حقهم اثارة الاسئلة الحرجة ونحن على ابواب المئوية الثانية , فالدولة كائن بشري تتحسس وتلتهب وتتعافى , وفي حالتنا فقد ارتفعت سماكة جلد الدولة وبات احساسها بالمواطن ضعيفا , وربما غير موجود نتيجة سماكة هذا الجلد الذي حوله كثيرون من طبقة الحكم الى حراشف لا تستشعر بالجو المحيط .

بحكم التاريخ واحتكاما الى منطقه وفق المنهج الديالكتيكي , فإن الدولة تستعيد وعيها ولا تتحلل , رغم مظاهر التفسخ البادية على جلدها , من حراكات وتصريحات خارقة للمالوف , فقد مارست السلطة كل انواع التدليس والكذب على الناس وكانت حصيلة كل برامجها تراجعا على كل المستويات , اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا , وما عاد الاصلاح الخارجي قادرا على ادارة محرك المركبة الوطنية , فالخلل في العقل والمحرك وليس في هيكل المركبة , وكل محاولات تحسين الهيكل الخارجي وتغيير الوانه بتغيير الحكومات لن تحقق المأمول , فثمة خلل كبير في مسننات الحركة وتحتاج الى نهج جديد في ادارة الدولة , عبر تحجيم السلطة لخدمة الدولة وليس العكس .

السلطة تم السطو عليها لصالح طبقة من انصاف السياسيين واشباههم ومن ماليين وكمسيونجية ,  ولم تعد السلطة بيد الشعب , ومن هنا يبدا الحل .. اصلاح سياسي منهجي عبر قانون انتخاب قادر على افراز قوى شعبية حقيقية وليست هجينة كما هو الحال الآن .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير