اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الداخلية يسمح لمحكومين بوداع والدتهما قبل دفنها الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة إعلان نتائج الطلبة المرشحين للقبول لمرحلة التجسير خرطومها عجيب .. إطلاق اسم مكنسة "تليتبيز" على حشرة عمرها 99 مليون سنة 70 % من «جيل Z» يفضلون التجارب المشتركة على الإنفاق الشخصي لماذا تشعر بالقشعريرة ليلاً؟ .. أسباب صحية قد تفاجئك 7 عادات أسبوعية بسيطة تعزز سعادتك .. وفق علم النفس الأرصاد: خلايا رعدية وأمطار متوقعة الليلة في جنوب وشرق المملكة التنمية: ضبط 704 متسولا خلال أيلول .. وتسليم 45 طفلًا لأسرهم الأمانة: هدفنا من مخالفة مستخدمي الأراجيل في الحدائق ليس الجباية الأمير مرعد بن رعد يزور مشروع «VIA AMMAN» للاطلاع على مدى تلبيتها لمتطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. سلطة وادي الأردن توقع اتفاقية مع شركة Rainmaker الأمريكية لمشروع تعزيز الاستمطار والهطول المطري في شمال الأردن بني مصطفى: محدودية التغطية وطول وقت الانتظار صعوبات تواجه المرأة في النقل وزير الاستثمار يبحث مع سفراء الجزائر والاتحاد الأوروبي وأيرلندا تعزيز التعاون الاستثماري مكافحة المخدرات: القبض على 31 تاجرًا ومروجًا وضبط كميات كبيرة في 13 قضية نوعية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام نتالي الزواهرة تستأنف إطلالتها على التلفزيون الأردني عبر "سينما بلس" رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026

رواية الجرمق

رواية الجرمق
الأنباط -

... ... 
رواية المهمشون... 

للكاتب مهند الأخرس

سليم النجار ... 
من الطبيعي انْ يفّرق المرءُ بين الحكاية والخطاب السردي الذي يكتنف تلك الحكاية ؛ فأذا كانت هي المدلول في العمل الروائي ؛ فان الخطاب هو الدال ؛ وعلى هذا التفريق درَجَ النابهون من ناقدي الرواية ؛ ذلك لأنّ الحكاية من حيث هي وقائع لا قيمة لها ألامن خلال النسق السردي الذي يعبر عنها ؛ ولولا تلك النسق لكان كلّ من يروي حكاية روائيا ؛ شأنه في ذلك شأن العظام من الروائيين ؛ امثال : ديفووديكنز وتولستوي ودستويفسكي وجيمس جويس . 
انّ الحكاية في ذاتها شأنٌ لا يحظى بقيمة تتعدّى كوْنه حكاية ؛ وانما مناط الأمر في التفاضيل بين رواية وأخرى ؛ أو في تميز الرواية عن - اللا رواية ؛ هو الخطاب الأدبي الذي تتمظهّرُ فيه؛ وتبْنى ؛ في كتابة نَِسَقيّة ؛ تختلفُ عن كتابة أي نوع ادبي أخر ؛ بما ذلك القصيدًة ؛ والقصة والقصيرة ؛ والمسرحية ؛ والسيناريو ؛ والخواطر ؛ والرسائل ؛ والمقالات . 
ففي الحديث عن رواية " الجرمق " للكاتب مهند الأخرس - ننطلق من قاعدة لا نظن الكثرين يؤيدونا ؛ أو؛ على الأقل ؛ يشاطروننا فيها الرأي ؛ وهي انّ الموضوع ؛ او الفكرة ؛ أو الحكاية ؛ التي تدورُ حولها الرواية لْيستْ هي المعيار الذي يميز بين رواية جديدة واخرى غير جيدة . فالموُضوعاتُ ؛ والأفكار - مثلما قال الجاحظ ؛ وأكد - مطْروحَة في الطريق ؛ ويستطيع الكاتب انْ يأخذ منها ما بريد ؛ ويترك ما لا بريد ؛ الذي يُحوّلُ الوقائع فيها الى شكل قابل للتأمل ؛ والتحليل النقدي . وموضوع الرواية - الجرمق - يحيلنا الى فتات الواقع اليومي لمجموعة من الضحايا ؛ قادتها السياسية لتنشأ نشأة شاذة في الملاجئ والمخيمات وفي الذاكرة المنسية . واصبحوا بهذه الصفات منبوذين؛ ولقطاء ؛ ومشردين ؛ لابواكي عليهم . 
وهؤلاء الأشخاص تعْصفُ بهم الأيام على ايقاع الزمن ؛ فيتفرقون ايدي سبأ . منْهُم منْ ابتسم ؛ او عبَس ؛ في وجهه رصاصة ؛ تذكره بهامشيته . 
من الحكاية الى الخطاب ... 
وتتوقع من هذا التكثيف ؛ الذي نسُوق فيه ابرز مفاصل الحكاية ؛ التعبير عن انٌ الموضوع فيها موضوعٌ يتصلُ بشريحة من المنبوذين ؛ والمهمشين من الناس ؛ وهذا شيء قلٌ انْ يلتفت اليه الروائيون المشغولون على الدوام بالهواجس الكبرى : في السياسة ؛ ومسائل الميتافيزقيا المُعقٌدة ؛ ومظاهر التميز بين الأنوثة والذكورة ؛ والصراع الطبقّي ؛ وقضايا الزواج ؛ وطلاق ؛ الخ .. 
ومع ذلك فانَّ جدّة هذا الموضوع ؛ وأهميتهُ ؛ ليست هي التي تجعل من " الجرمق" روايةً جيدة ؛ فنحن امام حكاية القتل المجاني ؛ دون ذنب ؛ يذكر للقتلى. 
نحن امام حكايات ؛ صيغت في خطاب فنًي يَعتمدُ تقنيات سرْدية تضفي على تلك الحكايات الجاذبية ؛ والتشويق ؛ وتجعل من هلامية الواقع بنبة ذات شكل قابل للتأمل . 
الرواية ؛ تبعٌِا لما سبق ؛ تْجمَع مُسْتوياتٍ من الأداء اللغويّ تَتَناسبُ مع تعدُّد الأصوات ؛ والمونولوج ؛ والحوار ؛ وتنضيدِ الحكايات في اطارِِ جامع يصحّ ان يوصف بالسْرد المُؤطَّر . 
رواية الجرمق : السؤال بوجه اخرى ؛ نعم لكل مرحلة سؤال ولكل مرحلة ادوات ...  والأشكالية تبرز عنيفة عندما يُخلط بين اسئلة المراحل المختلفة . 
وكانك تزرع خضرة الصيف بدل خضرة الشتاء .. أو تستبدل المطر بالنشاف والأنحباس ؛ لكل مرحلة قوانين ؛ مثلما لكل مرحلة من العمر جمالها واندفاعها ؛ أو اتزانها وهدوئها ؛ او .... ويظل أمامنا باب السؤال ... أي موقف يفتح لتواصل الدروب ؛ وأي توجه ينبت الأمل في البيوت والقلوب والأعمار. 
رواية " الجرمق" وطن الهامش ؛ والوجع؛ والغربة ؛ يا وطن الأغاني والموايل ؛ يا وطن القمح .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير