اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

رواية الجرمق

رواية الجرمق
الأنباط -

... ... 
رواية المهمشون... 

للكاتب مهند الأخرس

سليم النجار ... 
من الطبيعي انْ يفّرق المرءُ بين الحكاية والخطاب السردي الذي يكتنف تلك الحكاية ؛ فأذا كانت هي المدلول في العمل الروائي ؛ فان الخطاب هو الدال ؛ وعلى هذا التفريق درَجَ النابهون من ناقدي الرواية ؛ ذلك لأنّ الحكاية من حيث هي وقائع لا قيمة لها ألامن خلال النسق السردي الذي يعبر عنها ؛ ولولا تلك النسق لكان كلّ من يروي حكاية روائيا ؛ شأنه في ذلك شأن العظام من الروائيين ؛ امثال : ديفووديكنز وتولستوي ودستويفسكي وجيمس جويس . 
انّ الحكاية في ذاتها شأنٌ لا يحظى بقيمة تتعدّى كوْنه حكاية ؛ وانما مناط الأمر في التفاضيل بين رواية وأخرى ؛ أو في تميز الرواية عن - اللا رواية ؛ هو الخطاب الأدبي الذي تتمظهّرُ فيه؛ وتبْنى ؛ في كتابة نَِسَقيّة ؛ تختلفُ عن كتابة أي نوع ادبي أخر ؛ بما ذلك القصيدًة ؛ والقصة والقصيرة ؛ والمسرحية ؛ والسيناريو ؛ والخواطر ؛ والرسائل ؛ والمقالات . 
ففي الحديث عن رواية " الجرمق " للكاتب مهند الأخرس - ننطلق من قاعدة لا نظن الكثرين يؤيدونا ؛ أو؛ على الأقل ؛ يشاطروننا فيها الرأي ؛ وهي انّ الموضوع ؛ او الفكرة ؛ أو الحكاية ؛ التي تدورُ حولها الرواية لْيستْ هي المعيار الذي يميز بين رواية جديدة واخرى غير جيدة . فالموُضوعاتُ ؛ والأفكار - مثلما قال الجاحظ ؛ وأكد - مطْروحَة في الطريق ؛ ويستطيع الكاتب انْ يأخذ منها ما بريد ؛ ويترك ما لا بريد ؛ الذي يُحوّلُ الوقائع فيها الى شكل قابل للتأمل ؛ والتحليل النقدي . وموضوع الرواية - الجرمق - يحيلنا الى فتات الواقع اليومي لمجموعة من الضحايا ؛ قادتها السياسية لتنشأ نشأة شاذة في الملاجئ والمخيمات وفي الذاكرة المنسية . واصبحوا بهذه الصفات منبوذين؛ ولقطاء ؛ ومشردين ؛ لابواكي عليهم . 
وهؤلاء الأشخاص تعْصفُ بهم الأيام على ايقاع الزمن ؛ فيتفرقون ايدي سبأ . منْهُم منْ ابتسم ؛ او عبَس ؛ في وجهه رصاصة ؛ تذكره بهامشيته . 
من الحكاية الى الخطاب ... 
وتتوقع من هذا التكثيف ؛ الذي نسُوق فيه ابرز مفاصل الحكاية ؛ التعبير عن انٌ الموضوع فيها موضوعٌ يتصلُ بشريحة من المنبوذين ؛ والمهمشين من الناس ؛ وهذا شيء قلٌ انْ يلتفت اليه الروائيون المشغولون على الدوام بالهواجس الكبرى : في السياسة ؛ ومسائل الميتافيزقيا المُعقٌدة ؛ ومظاهر التميز بين الأنوثة والذكورة ؛ والصراع الطبقّي ؛ وقضايا الزواج ؛ وطلاق ؛ الخ .. 
ومع ذلك فانَّ جدّة هذا الموضوع ؛ وأهميتهُ ؛ ليست هي التي تجعل من " الجرمق" روايةً جيدة ؛ فنحن امام حكاية القتل المجاني ؛ دون ذنب ؛ يذكر للقتلى. 
نحن امام حكايات ؛ صيغت في خطاب فنًي يَعتمدُ تقنيات سرْدية تضفي على تلك الحكايات الجاذبية ؛ والتشويق ؛ وتجعل من هلامية الواقع بنبة ذات شكل قابل للتأمل . 
الرواية ؛ تبعٌِا لما سبق ؛ تْجمَع مُسْتوياتٍ من الأداء اللغويّ تَتَناسبُ مع تعدُّد الأصوات ؛ والمونولوج ؛ والحوار ؛ وتنضيدِ الحكايات في اطارِِ جامع يصحّ ان يوصف بالسْرد المُؤطَّر . 
رواية الجرمق : السؤال بوجه اخرى ؛ نعم لكل مرحلة سؤال ولكل مرحلة ادوات ...  والأشكالية تبرز عنيفة عندما يُخلط بين اسئلة المراحل المختلفة . 
وكانك تزرع خضرة الصيف بدل خضرة الشتاء .. أو تستبدل المطر بالنشاف والأنحباس ؛ لكل مرحلة قوانين ؛ مثلما لكل مرحلة من العمر جمالها واندفاعها ؛ أو اتزانها وهدوئها ؛ او .... ويظل أمامنا باب السؤال ... أي موقف يفتح لتواصل الدروب ؛ وأي توجه ينبت الأمل في البيوت والقلوب والأعمار. 
رواية " الجرمق" وطن الهامش ؛ والوجع؛ والغربة ؛ يا وطن الأغاني والموايل ؛ يا وطن القمح .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير