البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

في القدس ... صَبر وثبات ومرارة

في القدس  صَبر وثبات ومرارة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 بإستثناء الايذاء البصري من رؤية راية الاحتلال وجنده المدججين بالسلاح , فإن الطريق الى القدس اقرب من حبل الوريد , واكثر جمالا من جداول واشجار ووجه حَسن , فالمركبة التي حملتنا الى هناك كانت تسابق الاسفلت وتطوي الطريق طيّا , وكأنها ركوبة تستجيب لاوامر فارسها , وليست اداة صمّاء من حديد , فالقدس غير , وصحوة الفجر مصحوبة برائحة الاسواق القديمة أبعد من مدى الإفهام .

كانت تعليمات القائم بالاعمال في السفارة الاردنية في فلسطين نزار القيسي , صامتة وكتومة لضمان سير الرحلة بوقار ودون صدام مع قطعان المستوطنين , فهذا الاردني البهي يدرك بحكم عمله حساسية القطعان من اي عربي يطأ ثرى القدس , فهو احد الممسكين بالملف المقدسي قبل خدمته في السفارة في رام الله كما كان واضحا من استقبال وحوار الشيخ عزام الخطيب معه , فنجح في المرور الآمن للوفد , كما نجح حرّاس المسجد في ايقاف متطرف حاول الولوج الى باحات الحرم المقدسي الشريف لحظة تفقد وزير الاشغال للمسجد الاقصى وقبة الصخرة .

في القدس سردية يختلط فيها الديني مع الانساني بتمازج غريب , فشيفرة المكان على شدة حنانها صلبة وصعبة , هناك وفقط هناك , يبكي اليساري ويذرف الدمع قبل المتدين , وتتساوى المسافات الفكرية في حفرة تدلفها مع انخفاضة في الرأس , كي ترى البهاء والضياء تحت الارض التي انخلعت من جذرها كي تلحق المصطفى والبراق , وهناك تجد السكينة والخشوع رغم ضوضاء الاحتلال , ولولا أزّل لقلت ان للخشوع عنوانا اسمه القبلة الاولى وكل ما تلاه ينهل من نبعه , فالحجارة ليست صمّاء صامتة , بل مبتهلة بخشوع المؤمنين .

هناك صمود اسطوري تسجله مديرية الاوقاف ويسجله كل مقدسي من صاحب الفندق الوطني الذي رفض مئات الملايين وبقي شوكة في حلق الاحتلال , الى بائع الخضروات على قارعة الحرم , وحتى مرضى التوحد يشاركون في الصمود فالشاب " محمد " الذي يعرفه كل سكان القدس وزائرو الحرم الشريف اكثر الشباب شراسة في مواجهة قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال رغم اصابته بالتوحد , فهو مرابط مع كتيبة المرابطين المسنودين بحرّاس الاقصى ووعي شعب اقسم بالقدس الا تتهود القدس .

في القدس تسقط الحروف ومملكة الكلام , هناك كل حجر يروي قصة وكل مربع يروي حكاية وكل امرأة انجبت ثورة وكل رحم حمل شعبا كاملا , هناك يصلي المسيحي على صوت الاذان ويبتهل المسلم على قرع اجراس الكنائس , المعادلة ليست مقلوبة بل منتصبة مثل ميزان العدالة النموذجي , نرسمه خارج القدس شعارا وصورة , ويرسمونه في القدس سلوكا وتطبيقا دون امتنان او انشداه او فغر فاه , هناك يعلم الكل انه للكل ويعلم الفرد انه مشروع شهيد او سجين , ويقول الشيخ عزام الخطيب سيكون الدم شلالا اذا ما اقترب احد من الحرم اوحاول تمرير التقسيم المكاني والزماني .

في القدس يطابق الفرد الجغرافيا على خارطة القلب , لا تحتاج الى قصائد او روايات او افلام كي تستحضر المكان والعائلات , فكل اسم وحرف مطبوع على القلب , يسأل المهندس يحيى الكسبي عن منزل صديقه الشركسي ويتخطى الحواجز كي يراه حتى تحت حراب الاحتلال , فثمة امانة يجب ان توَفّى وثمة رسالة صامتة همسها الكسبي في اذن الجدار الذي ابتسم .

القدس اولى القبلتين في الصلاة وثالث الحرمين في الأجر لكنها اول وآخر قبلة للقلب حتى موعد التحرير وقبل ذلك التراتبية الاولى للقدس وفقط للقدس .//

omarkallab@yahoo.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير