اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق

اختبار الوضعيات في قوانين الانتخابات

اختبار الوضعيات في قوانين الانتخابات
الأنباط -

منذ عودة الحياة النيابية قبل نحو 28 عاما اختبرنا في الأردن كل ما تيسر عالميا من وضعيات لأنظمة الانتخابات؛ نظام الصوت الواحد بأصنافه وتطبيقاته المتعددة، والدوائر الانتخابية مصغرة ومكبرة، والقوائم وطنية وحزبية وجهوية ووهمية،وصولا إلى نظام التمثيل النسبي على مستوى الدوائر. مثلما اختبرنا برلمانات من مختلف الأحجام والأعداد تراوحت بين 80 نائبا إلى 150.
وشملت عمليات التطوير الكوتا النسائية أيضا؛ انتخابا وعددا.
واختبرنا أيضا جولات من الانتخابات النزيهة وشبه النزيهة والمزورة، وانتقلنا من طور الإدارة الحكومية الكاملة للانتخابات، إلى الإشراف القضائي، ومن ثم استقر بنا الحال لتكليف هيئة مستقلة بإدارة العملية الانتخابية.
وفي العمر المديد لتجربة المجالس النيابية، تعاملنا مع الحكومات بمختلف الأشكال؛ حكومات من خارج البرلمان، وحكومات بمشاركة النواب، وحكومات بمشاورات نيابية، وعدنا من جديد لتقليد الاستمزاج النيابي بدون مشاركة مباشرة.
وفي كل المراحل حضرت الأحزاب وغابت عن البرلمان، قاطعت وشاركت. وفي السجال الدائر على مدار عقود ثلاثة تراكمت مجلدات من الاقتراحات والأفكار والصيغ لقوانين الانتخاب، بعضها كان نتاج لجان وطنية وبعضها الآخر اجتهادات لأحزاب وأفراد وقيادات سياسية.
قانون الأحزاب خضع هو الآخر لتعديلات كثيرة، وقطعنا شوطا متقدما في تشكيل الأحزاب ودعمها ماليا ومعنويا، لكن كل ماتحقق نتيجة ذلك، زيادة مطردة في عدد الأحزاب، وتراجع في أعداد الحزبيين من بين المواطنين.
لكن النتائج في كل الأحوال لم تتبدل. ظلت المجالس النيابية والأحزاب السياسية أسيرة الثقافة الاجتماعية السائدة. أحزاب القادة الملهمين، والنواب أسرى القواعد العشائرية والجهوية، حتى وإن كانوا أعضاء في أحزاب برامجية أو عقائدية.
وفي الحالتين تراجعت الثقة الشعبية بالمجالس النيابية والحياة الحزبية، مع أنهما نتاج القوى الاجتماعية ذاتها التي تغضب من النواب والأحزاب، وهذه واحدة من مفارقات الحياة السياسية في مجتمعنا.
ما هي التغييرات المطلوبة على قانون الانتخاب اليوم ولم نختبرها سابقا، ويمكنها في نفس الوقت تحسين شروط النيابة؛ مدخلات ومخرجات؟
من بين الأفكار المقترحة التي تلمع لها عيون الحزبيين في الأردن نظام انتخابي يعتمد القائمة الحزبية على مستوى الوطن مناصفة مع المقاعد الفردية. جربنا النظام من قبل لكن بحصة أقل من النصف، ولم يترك أي أثر على واقع البرلمان. وهناك من يعتقد أن الحل الأمثل هو بتخفيض عدد النواب إلى ثمانين نائبا، والعودة لنظام 89.
تخفيض عدد النواب خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن من قال أن اعتماد نظام 89 سيفرز نوابا بنفس سوية مجلس 89؟ لقد تغيرت الظروف بشكل جذري في البلاد ولم تعد النخبة السياسية التي كانت حينها متوفرة اليوم، ثم من قال أن مجلسا تشكل قبل 28 عاما هو المسطرة التي يمكن القياس عليها للمستقبل؟
أنا لا أصدر أحكاما مسبقة على الأفكار المقترحة، لكنني أفضل فحص الانطباعات والتجارب السابقة بتمعن قبل تكرارها.
الحكومة تخطط لفتح حوار وطني حول قانوني الانتخاب والأحزاب، ولا بأس في ذلك، لكن علينا أولا أن لا ننطلق من نقطة الصفر، وكأننا لم نقدم شيئا في الماضي، فالمكتبة الحكومية كما قلت زاخرة بالأوراق والأفكار والمقترحات والدراسات. والتجارب العملية شاهدة على النتائج، كما أن المحاذير والحساسيات المرافقة لهذا النوع من المناقشات ما تزال ماثلة اليوم مثلما كانت قبل ثلاثين عاما، لا بل أكثر عمقا في الوعي الاجتماعي.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير