البث المباشر
أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته اتحاد العمال يؤكد مواصلة الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز بيئة العمل اللائق الطاقة الدولية: حرب الشرق الأوسط أوقعت العالم في أزمة طاقة واقتصادية كبرى الأوقاف: لا محاولات للحج بشكل غير قانوني حتى الآن رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون “خاليا من الوجود الأميركي”

مواجهة روسية إسرائيلية في سورية

مواجهة روسية إسرائيلية في سورية
الأنباط -

حادثة طيران روسية جديدة في سماء سورية تثير أزمة معقدة، لكن هذه المرة مع إسرائيل.

قبل عامين تقريبا أسقطت تركيا طائرة روسية مقاتلة على الحدود السورية التركية، تسببت بأزمة سياسية بين البلدين كادت أن تتطور إلى مواجهة عسكرية.

انتهت الأزمة في ذلك الحين باعتذار أردوغان لموسكو، وفتح البلدان صفحة جديدة في العلاقات بلغت مستوى متقدما خاصة لجهة التعاون في حلحلة الأزمة السورية.

حادثة الأمس ذات أبعاد أكثر خطورة؛ طائرة عسكرية روسية على متنها 15 شخصا كانت في طريقها إلى قاعدة حميميم، تعرضت لصواريخ أدت إلى سقوطها ومقتل من كانوا عليها. الجيش الروسي أعلن أنها سقطت بنيران الدفاعات الجوية السورية أثناء انطلاقها لرد عدوان إسرائيلي على مدينة اللاذقية، لكن بيان الجيش الروسي قال أيضا أن المسؤولية تقع على إسرائيل لأن مقاتلاتها في سماء سورية دفعت الطائرة الروسية لتكون في مرمى نيران الدفاعات الجوية السورية.

البيان أشار صراحة إلى حق روسيا في الرد بالوقت المناسب، كما استدعت وزارة الخارجية الروسية السفير الإسرائيلي في موسكو للتعبير عن غضبها واستنكارها للحادث.

دأبت إسرائيل على ضرب أهداف سورية وإيرانية في سورية دون رد مباشر من القوات الروسية المتواجدة هناك. إسرائيل بدورها كانت حريصة جدا على عدم التعرض للقواعد العسكرية الروسية،وأدارت اتفاقا على قواعد الاشتباك في سورية يجنب الصدام المباشر بين الطرفين.

لكن حادثة كهذه تجاوزت القواعد المرسومة، فهل تغير اللعبة برمتها في سورية؟

إسرائيل متمسكة بحقها في ضرب ما تقول إنها أهداف عسكرية إيرانية في سورية. لم يكن هذا الأمر يثير رد فعل عسكريا من جانب روسيا رغم تعبيرها المستمر عن إنزعاجها من السلوك الإسرائيلي.

ربما تكون هذه الحادثة فرصة لروسيا لتقييد حركة إسرائيل في الأجواء السورية،وتجنيب قواتها الحليفة، السورية وحتى الإيرانية الخسائر.

المؤكد أن حكومة نتنياهو ستتحرك على الفور لاحتواء الأزمة مع موسكو، وستحاول بداية التنصل من المسؤولية وتحميلها للجانب السوري،لكنها في نهاية الطاف ستسعى لإرضاء الروس حتى لو تطلب الأمر الإقرار بالمسؤولية عن'الخطأ غير المقصود' كي لاتدخل في أزمة مع روسيا تعيق نشاطها العسكري في سورية.

موسكو لن تفوت الفرصة لتسجيل مكاسب على إسرائيل في الحقل السوري، لكن هي الأخرى قد لا تذهب بعيدا في التصعيد ضدها على غرار ما فعلت مع تركيا.العلاقات الروسية الإسرائيلية عميقة ومتشعبة وتربطها شبكة مصالح وطيدة.

بمعنى آخر حادثة الطائرة الروسية لن تغير قواعد اللعبة بشكل جذري في سورية،غير أنها ستفرض على اللاعبين إدارة المنافسة والنفوذ على نحو يحول دون صدام عسكري واسع.

على المدى القصير ربما تتوقف إسرائيل عن شن غارات على سورية لامتصاص الغضب الروسي،لكنها لن تلتزم طويلا قبل أن تعاود مواجهتها المفتوحة على كل الاحتمالات مع إيران.

وبكل الأحوال ماحصل أخيرا في سماء سورية يعيد التذكير بالحاجة لتسوية كبرى تخلص سورية من نيران القوى المتصارعة. (الغد)

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير