البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

مواطنون من أجل الخزينة

مواطنون من أجل الخزينة
الأنباط -

 

وليد حسني

 

لم تقدم حكومة د. عمر الرزاز خطة طموحة يمكن التعامل معها بمصداقية متفانية تستهدف من خلالها تحسين الخدمات العامة التي تقدمها للمواطنين مقابل رفع شريحة ضريبة الدخل.

 

ولم تقل الحكومة لنا كيف يمكنها اقناع الشعب بان الضرائب التي ستفرض على دخله ستنعكس سريعا على الخدمات التي يتلقاها على نحو الصحة والتعليم وشبكة المواصلات العامة، ووسائل الترفيه العامة المجانية والامنة على نحو شاطىء صغير على ضفاف البحر الميت تتوفر فيه كامل الخدمات الامنة يخصص مجانا للمواطنين، او بضع حدائق عامة آمنة وخالية من الخارجين على القانون، وتجار المخدرات وفارضي الخاوات والمستهترين.

 

والاهم من ذلك كله ان الحكومة التي ورثت معدل قانون ضريبة الدخل من حكومة د. هاني الملقي لم تضف الكثير لمشروع القانون الذي عرضته الحكومة امس على موقع ديوان التشريع ليقول المواطنون رأيهم فيه بالرغم من انهم قالوه عشرات المرات كان اهمها حين كان المئات يعتصمون على الدوار الرابع مطالبين باسقاط حكومة الملقي والغاء معدل ضريبة الدخل.

 

اليوم تعيد حكومة د. الرزاز القانون بنسخة لا تختلف كثيرا عن نسخة سالفتها وبتعديلات بسيطة لا اظنها سترضي احدا خاصة وانها ابقت البنوك خارج الشرائح المستهدفة من التعديل.

 

وفي الوقت الذي اعتمدت الحكومة فيه على مبدأ التصاعد في فرض الضريبة على المواطنين والتي تبدا عام 2019 باخضاع من يتجاوز دخلهم 9 الاف دينار سنويا لاحكام القانون فان هذه القيمة سترتفع ليصبح الدخل البالغ 8 الاف دينار خاضعا للضريبة عام 2020، وكذلك الحال بالنسبة لدخل العائلة حيث سيخضع من يزيد دخلها عن 18 الف دينار سنة 2019 لاحكام القانون لترتفع وصولا الى 17 الف دينار سنة 2020.

 

على صعيد اخر فان الحكومة اقرت تخفيض الضريبة على القطاع الصناعي وعلى مدى خمس سنوات والتي تبدا من 25% سنة 2019 لتصل الى 5% سنة 2023، مستثنية صناعة الأدوية والملابس التي ستبدا من 50% سنة 2019 لتصل الى 5% سنة  2023.

 

تفاصيل القانون بمجملها تكشف عن النهج الجبائي للحكومات التي تعتمد مبدأ الاعتماد على المواطن في تمويل الموازنة العامة للدولة، بالرغم من ان المفهوم الاخلاقي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للاعتماد على الذات لا يمكن تحقيقه بتلك الطريقة الجبائية السيئة.

 

مجلس النواب في دورته العادية المقبلة امام اختبار في غاية الصعوبة والخطر، ولن يجد المجلس امامه الفرصة الكافية او المساحة المتوخاة للمناورة تعديلا وتهذيبا، مما سيبقي المجلس في مواجهة خطرة مع المواطنين.

 

والسؤال الابرز الذي يفرض نفسه اليوم وغدا على كل ذي لب كيف يمكن لحكومة الرزاز ان تعتدي بالقانون على مداخيل المواطنين دون ان تمنحهم حوافز وخدمات فائقة الجودة كما هو الحال في الدول التي تفرض ضرائب على الدخل لكنها بالمقابل تقدم مئات الخدمات المجانية للمواطنين وعلى راسها التعليم والصحة والنقل العام وهي ادنى ما يستحقه المواطن الاردني الذي سيجد نفسه مجرد عامل يكدح طيلة ايامه لصالح خزينة الدولة وليس لصالح بناء مستقبله ومستقبل عائلته..//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير