اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

ماذا تبقى من حلّ الدولتين؟

ماذا تبقى من حلّ الدولتين
الأنباط -

بلال العبويني

ثمة سؤال يخطر في البال مفاده، ما الذي تبقى من مشروع حل الدولتين؟، وهو الحل الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ودولة إسرائيليةعاصمتها القدس الغربية تعيشان إلى جانب بعضهما البعض.

العرب، وربما ليس جميعهم، وأقصد القادة والحكومات، ما زالوا مؤمنين أن الحل الوحيد لإنهاء الصراع يكمن في "حل الدولتين"، والدولة الفلسطينية التي تم التوافق على مساحتها تبلغ 22% من أرض فلسطين التاريخية.

هذه المساحة تناقصت كثيرا، بفعل تكاثر المستوطنات الإسرائيلية التي تم إنشاؤها بعد العام 1993، وبفعل التعنت الإسرائيلي بالإصرار على عدم التخلي عن الأغوار، ومواصلة العمل على تهويد القدس الشرقية وبفعل جدار الفصل العنصري وما إلى ذلك من أسباب أدت إلى تناقص مساحة المناطق المحتلة عام 1967، حتى باتت أشبه بكانتونات مغلقة غير مترابطة جغرافيا، ما يستحيل معه إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة.

في الواقع، خيار "حل الدولتين"يواجه راهنا تحديات كبيرة ومستحدثة، وأخطر تلك التحديات الانقلاب الأمريكي عليه بعد أن اعترفت بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال، مجهضة ما تم التوافق عليه بتقسيم المدينة إلى شرقية وغربية، وضاربة بعرض الحائط ما كان يُطلق عليه بـ "الحل النهائي" والمتعلق بالقدس وحق العودة واللاجئين والتعويض. 

اليمين الإسرائيلي لم يعترف بهذا الحل منذ البدء، وكل ما قام به عبر السنوات الماضية من التزايد والتسارع في بناء المستوطنات يدل على ذلك؛ فالمشروع الصهيوني قائم أساسا على التوسع، وهو الذي مازال مؤمنا بأن "يهودا والسامرا" أراض إسرائيلية يجب السيطرة عليها.

لكن وحتى لو توقفت إسرائيل عن بناء المستوطنات، فإن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال يقف عائقا أمام تحقيق ذلك الحل، وبالتالي فإن الأزمة كبيرة وربما تكون موجتها أعلى من قدرات الفلسطينيين والأردنيين بالدرجة الأولى باعتبارهما أكثر المتضررين من السياسات الإسرائيلية ومن قرارات الإدارة الأمريكية التي هشمت اتفاق السلام بما اتخذته مؤخرا من إجراءات تهدف إلى إلغاء الحق الفلسطيني.

اليوم، الهدف بات واضحا لدى دولة الاحتلال والإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع، ويكمن في إعادة تعريف اللاجئ أي تقليص أعدادهم تمهيدا لإلغاء حق العودة وإقامة دولة للفلسطينيين في غزة عبر توسيع القطاع على حساب سيناء المصرية، كما تسرب مؤخرا عما يقال عنه "صفقة القرن".

لذلك، فإن كان الخيار "عربيا" ما زال قائما على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد، فإنه يجب قبل ذلك ضمان وقف الاحتلال الإسرائيلي بناء المستوطنات في الضفة الغربية ووقف عمليات تهويد القدس الشرقية، بل ويجب ضمان أن تعود المساحة التي كانت مقررة للدولة الفلسطينية وهي 22% من أرض فلسطين التاريخية.

إدارة البيت الأبيض تعمل اليوم بعقلية الـ "businessman"، والعرب للأسف ليس لديهم مشروع سياسي جامعورابح بالنسبة لترامب، وبالتالي ما الذي يجعله ينحاز إلى مشاريعهم ورغباتهم طالما أن بعضهم غير مؤمن بالمشروع أو غير معني به من قريب أو بعيد، أو على الأقل لا يشكل بالنسبة إليه أولوية ضاغطة.

يحتاج العرب اليوم إن كانوا جادين بخيار "حل الدولتين"،إلى صياغة خطاب سياسي موحد يشعر سيد البيت الأبيض معه أنه رابح، وأن يعملوا بعد ذلك من أجل تشكيل لوبي ضاغط لتحقيق مشروعهم وترسيخ جدواه لدى إدارة ترامب، وغير ذلك؛ فإن الصفقات الثنائية لن تجدي نفعا أبدا.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير