البث المباشر
"سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات

عسكرة احداث البصرة … !!!

عسكرة احداث البصرة …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

نظرا لاهمية البصرة باعتبارها ثاني مدن العراق بعد العاصمة وعاصمة الجنوب ومركز الثقل الاقتصادي باعتبارها مركز انتاج وتصدير البترول في العراق يخشى المراقبون ان تتحول الاحداث التي تشهدها المدينة والمحافظة وجنوب العراق بالتالي الى صراع مسلح علما بانها احداث احتجاج سلمي عما يشهده جنوب العراق من واقع سياسي واقتصادي.

فالاحداث التي لم تتوقف منذ ثلاثة اشهر ونيف وتزداد عنفا يوما بعد يوم الا انها احداث احتجاجية لتحقيق مطالب ابناء المدينة والمحافظة المتمثلة بتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحديث الخدمات ومكافحة تلوث المياه بعد تسمم مئات الاشخاص جراء تلوث المياه علاوة على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين بعد فقدان الخدمات الضرورية كالتيار الكهربائي والوقود في بلد يعتبر في مقدمة دول العالم تصديرا للثروة البترولية ..

الاجهزة الأمنية لم تستطع ان تتعامل مع احداث البصرة التي تحولت من مسيرات سلمية احتجاجية تطالب بتحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية الى احداث اكثر عنفا رغم ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعطى تعليمات للاجهزة الأمنية في غاية الصرامة بعدم الاساءة للمتظاهرين والمحافظة على النظام العام والمرافق العامة ولم يمكن العبادي اجهزة الأمن من البطش بالمواطنين بدعوى المحافظة على الأمن والهدوء والاستقرار …

والآن بعد ان تحولت احداث البصرة الى ما يهدد الأمن العام بعد احراق القنصلية الايرانية في المدينة ما يعيد الى الاذهان احراق السفارة السعودية في طهران ما ادى الى ازمة سياسية بين السعودية وايران فان احداث البصرة مرشحة للمزيد من التصعيد في المرحلة القادمة ..

ورغم ان العبادي اقال قائد الحشد الشعبي في العراق الذي يمارس نشاطات سياسية وعسكرية ويهدد بالسيطرة على بعض المواقع وتأييد عدد من دول الجوار من بينها ايران التي تسيطر على القرار السياسي في اربع دول عربية الا ان ميليشيات الحشد الشعبي تستعرض قوتها وتجمع قواتها في البصرة للتدخل لصالح ايران اذا ما اوشكت السيطرة الايرانية ان تزول …

بل ان قوات الحشد الشعبي التي تستعرض اسلحتها بالبصرة تهدد وتتوعد كل من يمس الأمن العام بالتعامل معه كما تعاملت مع داعش رغم ان عصابات داعش احتلت قرابة نصف العراق والغالبية الساحقة من مساحة سوريا دون ان ينبرى لها الحشد الشعبي او يقضي عليها …

الجيش العراقي والاجهزة الامنية العراقية تمارس اقصى درجات الانضباط والمحافظة على النظام وعدم التعرض للمتظاهرين المحتجين على سوء الخدمات والاوضاع ولم يصدر اي تهديد عن الجيش العراقي واجهزته الامنية بمس المواطنين او المحتجين او يهدد بقتلهم او تصفيتهم …

اما ميليشيات الحشد الشعبي فهي تهدد وتتوعد كل من يحاول او يقترب من المساس بالنظام العام … طبعا النظام العام ليس للدولة العراقية وانما لميليشيات الحشد نفسه التي ترابط في البصرة ممتشقة سلاحها وعلى اهبة الاستعداد لمهاجمة كل من يمس المصالح الايرانية التي يعتبر الحشد الشعبي احد اذرعها القوية تماما كما هو الحال مع حزب الله الذي يتقدم القوات الايرانية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

اخراج القوات الايرانية العسكرية واذرعها الامنية والميليشيات التابعة لها من العراق ضرورة حتمية كما هو الحال مع سوريا لأن الميليشيات الايرانية عبارة عن رأس حربة للوجود العسكري الايراني والسبب الرئيسي للزحف الايراني في الوطن العربي والعالم الاسلامي والسيطرة على هذه المناطق … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير