البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

عسكرة احداث البصرة … !!!

عسكرة احداث البصرة …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

نظرا لاهمية البصرة باعتبارها ثاني مدن العراق بعد العاصمة وعاصمة الجنوب ومركز الثقل الاقتصادي باعتبارها مركز انتاج وتصدير البترول في العراق يخشى المراقبون ان تتحول الاحداث التي تشهدها المدينة والمحافظة وجنوب العراق بالتالي الى صراع مسلح علما بانها احداث احتجاج سلمي عما يشهده جنوب العراق من واقع سياسي واقتصادي.

فالاحداث التي لم تتوقف منذ ثلاثة اشهر ونيف وتزداد عنفا يوما بعد يوم الا انها احداث احتجاجية لتحقيق مطالب ابناء المدينة والمحافظة المتمثلة بتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحديث الخدمات ومكافحة تلوث المياه بعد تسمم مئات الاشخاص جراء تلوث المياه علاوة على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين بعد فقدان الخدمات الضرورية كالتيار الكهربائي والوقود في بلد يعتبر في مقدمة دول العالم تصديرا للثروة البترولية ..

الاجهزة الأمنية لم تستطع ان تتعامل مع احداث البصرة التي تحولت من مسيرات سلمية احتجاجية تطالب بتحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية الى احداث اكثر عنفا رغم ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعطى تعليمات للاجهزة الأمنية في غاية الصرامة بعدم الاساءة للمتظاهرين والمحافظة على النظام العام والمرافق العامة ولم يمكن العبادي اجهزة الأمن من البطش بالمواطنين بدعوى المحافظة على الأمن والهدوء والاستقرار …

والآن بعد ان تحولت احداث البصرة الى ما يهدد الأمن العام بعد احراق القنصلية الايرانية في المدينة ما يعيد الى الاذهان احراق السفارة السعودية في طهران ما ادى الى ازمة سياسية بين السعودية وايران فان احداث البصرة مرشحة للمزيد من التصعيد في المرحلة القادمة ..

ورغم ان العبادي اقال قائد الحشد الشعبي في العراق الذي يمارس نشاطات سياسية وعسكرية ويهدد بالسيطرة على بعض المواقع وتأييد عدد من دول الجوار من بينها ايران التي تسيطر على القرار السياسي في اربع دول عربية الا ان ميليشيات الحشد الشعبي تستعرض قوتها وتجمع قواتها في البصرة للتدخل لصالح ايران اذا ما اوشكت السيطرة الايرانية ان تزول …

بل ان قوات الحشد الشعبي التي تستعرض اسلحتها بالبصرة تهدد وتتوعد كل من يمس الأمن العام بالتعامل معه كما تعاملت مع داعش رغم ان عصابات داعش احتلت قرابة نصف العراق والغالبية الساحقة من مساحة سوريا دون ان ينبرى لها الحشد الشعبي او يقضي عليها …

الجيش العراقي والاجهزة الامنية العراقية تمارس اقصى درجات الانضباط والمحافظة على النظام وعدم التعرض للمتظاهرين المحتجين على سوء الخدمات والاوضاع ولم يصدر اي تهديد عن الجيش العراقي واجهزته الامنية بمس المواطنين او المحتجين او يهدد بقتلهم او تصفيتهم …

اما ميليشيات الحشد الشعبي فهي تهدد وتتوعد كل من يحاول او يقترب من المساس بالنظام العام … طبعا النظام العام ليس للدولة العراقية وانما لميليشيات الحشد نفسه التي ترابط في البصرة ممتشقة سلاحها وعلى اهبة الاستعداد لمهاجمة كل من يمس المصالح الايرانية التي يعتبر الحشد الشعبي احد اذرعها القوية تماما كما هو الحال مع حزب الله الذي يتقدم القوات الايرانية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

اخراج القوات الايرانية العسكرية واذرعها الامنية والميليشيات التابعة لها من العراق ضرورة حتمية كما هو الحال مع سوريا لأن الميليشيات الايرانية عبارة عن رأس حربة للوجود العسكري الايراني والسبب الرئيسي للزحف الايراني في الوطن العربي والعالم الاسلامي والسيطرة على هذه المناطق … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير