اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

عسكرة احداث البصرة … !!!

عسكرة احداث البصرة …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 

نظرا لاهمية البصرة باعتبارها ثاني مدن العراق بعد العاصمة وعاصمة الجنوب ومركز الثقل الاقتصادي باعتبارها مركز انتاج وتصدير البترول في العراق يخشى المراقبون ان تتحول الاحداث التي تشهدها المدينة والمحافظة وجنوب العراق بالتالي الى صراع مسلح علما بانها احداث احتجاج سلمي عما يشهده جنوب العراق من واقع سياسي واقتصادي.

فالاحداث التي لم تتوقف منذ ثلاثة اشهر ونيف وتزداد عنفا يوما بعد يوم الا انها احداث احتجاجية لتحقيق مطالب ابناء المدينة والمحافظة المتمثلة بتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتحديث الخدمات ومكافحة تلوث المياه بعد تسمم مئات الاشخاص جراء تلوث المياه علاوة على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين بعد فقدان الخدمات الضرورية كالتيار الكهربائي والوقود في بلد يعتبر في مقدمة دول العالم تصديرا للثروة البترولية ..

الاجهزة الأمنية لم تستطع ان تتعامل مع احداث البصرة التي تحولت من مسيرات سلمية احتجاجية تطالب بتحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية الى احداث اكثر عنفا رغم ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعطى تعليمات للاجهزة الأمنية في غاية الصرامة بعدم الاساءة للمتظاهرين والمحافظة على النظام العام والمرافق العامة ولم يمكن العبادي اجهزة الأمن من البطش بالمواطنين بدعوى المحافظة على الأمن والهدوء والاستقرار …

والآن بعد ان تحولت احداث البصرة الى ما يهدد الأمن العام بعد احراق القنصلية الايرانية في المدينة ما يعيد الى الاذهان احراق السفارة السعودية في طهران ما ادى الى ازمة سياسية بين السعودية وايران فان احداث البصرة مرشحة للمزيد من التصعيد في المرحلة القادمة ..

ورغم ان العبادي اقال قائد الحشد الشعبي في العراق الذي يمارس نشاطات سياسية وعسكرية ويهدد بالسيطرة على بعض المواقع وتأييد عدد من دول الجوار من بينها ايران التي تسيطر على القرار السياسي في اربع دول عربية الا ان ميليشيات الحشد الشعبي تستعرض قوتها وتجمع قواتها في البصرة للتدخل لصالح ايران اذا ما اوشكت السيطرة الايرانية ان تزول …

بل ان قوات الحشد الشعبي التي تستعرض اسلحتها بالبصرة تهدد وتتوعد كل من يمس الأمن العام بالتعامل معه كما تعاملت مع داعش رغم ان عصابات داعش احتلت قرابة نصف العراق والغالبية الساحقة من مساحة سوريا دون ان ينبرى لها الحشد الشعبي او يقضي عليها …

الجيش العراقي والاجهزة الامنية العراقية تمارس اقصى درجات الانضباط والمحافظة على النظام وعدم التعرض للمتظاهرين المحتجين على سوء الخدمات والاوضاع ولم يصدر اي تهديد عن الجيش العراقي واجهزته الامنية بمس المواطنين او المحتجين او يهدد بقتلهم او تصفيتهم …

اما ميليشيات الحشد الشعبي فهي تهدد وتتوعد كل من يحاول او يقترب من المساس بالنظام العام … طبعا النظام العام ليس للدولة العراقية وانما لميليشيات الحشد نفسه التي ترابط في البصرة ممتشقة سلاحها وعلى اهبة الاستعداد لمهاجمة كل من يمس المصالح الايرانية التي يعتبر الحشد الشعبي احد اذرعها القوية تماما كما هو الحال مع حزب الله الذي يتقدم القوات الايرانية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

اخراج القوات الايرانية العسكرية واذرعها الامنية والميليشيات التابعة لها من العراق ضرورة حتمية كما هو الحال مع سوريا لأن الميليشيات الايرانية عبارة عن رأس حربة للوجود العسكري الايراني والسبب الرئيسي للزحف الايراني في الوطن العربي والعالم الاسلامي والسيطرة على هذه المناطق … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير