اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

حريق البصره … !!!

حريق البصره …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

حريق البصره … !!!

 

منذ الانتخابات البرلمانية العراقية في شهر مايو «آيار» الماضي  والبصرة كبرى مدن جنوب العراق تشهد احداثا جسيمة تتمثل بالاضرابات والمسيرات والمصادمات بين الشرطة والمتظاهرين ساعد على ذلك عدم استقرار الاوضاع والاحوال المعيشية ونقص الخدمات الاساسية والضرورية في بلد يعوم على بحر من البترول وتزيد صادراته النفطية عن ثلاثة ملايين ونصف البرميل يوميا الأمر الذي لا يقبله عقل ولا يستوعبه منطق.

البصرة التي يزيد سكانها عن اربعة ملايين تعتبر ثقل الجنوب الشيعي وثقل المكون الشيعي في هذا القطر ومن المعروف انها عاصمة الجنوب الشيعي في العراق فيما تعتبر الموصل عاصمة الشمال السني واربيل عاصمة الشمال الشرقي الكردي تعتبر عاصمة الاحزاب والمكونات الشيعية السياسية والطائفية ومركز الثقل الطائفي الشيعي علاوة على انها مقر الاحزاب السياسية العراقية الشيعية وملجأ المرجعية الدينية رغم ان مركزها في النجف.

بعد الانتخابات اختلفت الاوضاع في البصرة عموما وفي جنوب العراق حيث لم تعد النظرة طائفية فقط وانما اتجهت الى ان تكون اوسع قطرية على مستوى العراق بعد سنوات طويلة من الحروب والمعاناة والسرقة والفساد الذي نخر في جسد المجتمع ولم تعد هناك اي محاولات قادرة على محاربة الفساد وتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي المطلوب.

ما ادى الى تأجيج الاوضاع في البصرة انشغال السياسيين وخاصة الاحزاب والتيارات والتكتلات الطائفية بتشكيل الحكومة للحصول على مغانم وحصص مختلف الطوائف من خلال الكتلة الكبرى التي يعهد اليها البرلمان لتشكيل الحكومة ينالها من المناصب نصيب الأسد وتقوم بتوزيع هذه الغنائم على الكتل القريبة منها فيحصل المقربون على المناصب والاموال والجاه والنفوذ وكل ما يساعد على تعزيز الجاه والنفوذ والسلطة…

ونتيجة حرص الجماعات الشيعية على الوصول الى الكتلة الكبرى فهي تحشد الحشود والجاه والمال وتكرس تأييد الدول المجاورة وخاصة ايران صاحبة النفوذ الاكبر في العراق التي اثبتت الاحداث الاخيرة قدرتها على جمع المؤيدين والانصار بالاستعانة بالمرجعيات الدينية وزعامات الاحزاب السياسية وصولا الى اهدافها وغاياتها ولو تم افساد العراق والقضاء على بذور الاصلاح في اراضيه …

الباحثون عن الكتلة الكبرى لا هم لهم سوى الحصول على هذه الكتلة ولو بالتزوير والقوة والتهديد  كما هدد قائد قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الايراني قاسم سليماني الاحزاب السنية والكردية بعدم الانضمام الى كتلة الصدر والعبادي والانضمام الى كتلة المالكي والعامري لتشكيل الكتلة الكبرى واستعادة تشكيل الحكومة مرة اخرى للاستفادة الشخصية والطائفية والعشائرية …

واذا كانت ايران استغلت تبعية الطائفة الشيعية لها وسخرتها لخدمة اهدافها الاستراتيجية وغاياتها فان اهالي البصرة خاصة واهالي جنوب العراق قد استفادوا من التجربة الايرانية ورفضوا التبعية لايران بشكل كامل ورفضوا الاحزاب الشيعية التابعة لايران الى ان وصل الأمر منتهاه باحراق القنصلية الايرانية في البصرة ما حدا بالسفارة الايرانية في بغداد الى الطلب من رعاياها في البصرة الانسحاب فورا …

اهم ما اسفرت عنه احداث البصرة بعد الحريق ان الحكومة القت القبض على وحدات امنية متواطئة مع ايران تعيث في الارض فسادا وكما سممت مياه البصرة سممت افكار الشيعة وحرضتهم على السنة وعلى الاكراد بحيث يبقى الشيعة هم حكام العراق لتنفيذ السياسات الايرانية …

اما الآن وبعد ان صحا العراقيون من خمرة الطائفية التي كانت ولا تزال اللعبة المفضلة لدى ايران فلن تكون للطائفية هيمنتها كما كان الحال في السابق وانما سيستعيد العراق وحدته السكانية وسينبذ الفتنة والطائفية بين جميع سكانه … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير