اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

مواصفات باصات الطلبة

مواصفات باصات الطلبة
الأنباط -

د. أيّوب أبو ديّة

من العوامل المهمة في تحقيق الأمان للطلبة الذين يتنقلون بالمركبات الكبيرة ما يلي: الالتزام بقوانين السير وأخلاقيات السواقة، طبيعة الطرق وأحوالها، مهارات السائق وأخلاقه وخبراته، طبيعة المركبة وتصنيعها وتأهيلها، وما إلى ذلك.

أما الحديث عن العاملين الأولين فهو مسألة بحاجة إلى رعاية وتأهيل طويل الأمد لن نخوض فيهما ههنا، بل سوف نسعى إلى التركيز على مؤهلات السائق وتأهيل المركبة. ومؤهلات السائق معروفة، فمن المفروض أن يخضع هؤلاء السائقون إلى فحص يختلف كل الاختلاف عن الفحوصات التقليدية، فليس كافياً أن ينجح شخص ما في امتحان السواقة كي يقود مركبة كبيرة تنقل الطلبة، بل ينبغي أن يكون في عمر مناسب (لا يقل عن الأربعين وغير محكوم) ومعروف بهدوء أعصابه ومسؤوليته وأن تضبط تصرفاته من حيث منع التدخين منعاً باتاً ومنع استخدام الهاتف المتنقل أو الاستماع إلى المذياع أثناء الحركة وما إلى ذلك.

أما العامل الثاني الذي لا يقل أهمية فهو طبيعة تصنيع المركبة، حيث أن هذه المركبات عادة ما تكون صناعتها خاصة والشاصي مميزا وعجلاتها كذلك، وليست مجرد مركبات نقل عام كوستر؛ فهناك مواصفات تحددها البلاد التي تهتم بأمان أجيالها الناشئة، فإذا أخذت على سبيل المثال مواصفات ولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية فإنها تضع مواصفات المركبات التي تقل الطلبة في 118 صفحة تتضمن كافة التفصيلات الفنية ودعامات الحماية من الأمام والخلف وطبيعة زجاج النوافذ وطرائق التهوية في المركبة وأساليب مكافحة الحريق وأبواب الطوارئ وكيفية الهروب من المركبة في حالة الحوادث؛ كذلك تزود هذه المركبة بأكثر من طفاية خاصة لإخماد الحريق وعدة للإسعاف ومقاعد خاصة أيضاً بحيث لا تؤدي إلى أضرار بالطلبة عند الحوادث، وتتزود بنظام كهربائي مميز وكذلك بأنظمة تدفئة وتبريد وإنارة حديثة ... إلخ.

وتشترط ولاية كنتاكي أن يكون هناك فيديو في المركبة يُراقب السائق والطلبة يتم حفظ تسجيلاتها لمدة شهر على الأقل لمراقبة تصرفات السائق والطلبة والمشرفين عليهم مراقبة حثيثة لمنع التشويش على  السائق وتشتيت تركيزه، وهذه كلها عوامل أمان ضرورية.

ولا أشك أن أيا من المدارس الخاصة (ضمن سلم أقساطها) تمانع في اتخاذ مثل هذه الإجراءات لمصلحة الطلبة، كذلك ينبغي على الجامعات الأردنية الخاصة والعامة أن تتبع هذا النهج؛ أما فيما يتعلق بالمدارس الحكومية فالأمر بحاجة إلى دراسة معمقة أخرى لا نستطيع الخوض فيها ههنا.

ختاماً، نتطلع إلى تحسين مستوى الأمان في مركبات الطلبة أولاً، وهي تعتبر خطوة أولى صوب تحسين المركبات العامة في الأردن بشكل عام؛ فلا يعقل أن تسير مركبات ضخمة للنقل العام في المدن على غير هدى وهي تطلق الدخان الأسود الكثيف وتعيق حركة السير، ولا تقف عند المواقف المخصصة لها، ولا تلتزم بأوقات الوقوف؛ إنها وصفة من القرون الوسطى، فأي قطاع نقل نتحدث عنه الآن؟ أنها مأساة تتسبب في الكثير من الحوادث والتأخير وأزمة عند ساعات الذروة؛ ومن المؤسف أن الأمر يزداد تعقيداً بالسماح بحركة المركبات الكبيرة مثل ناقلات الإسمنت والخرسانة والبترول والبضائع المختلفة وحاويات النفايات ومركبات نقل الأتربة والمياه والباعة المتجولين وما إلى ذلك، حيث نسمح لها أن تسير في ساعات الذروة وتسبب خطراً أكبر وتؤدي إلى الازدحام بشكل ملحوظ. لقد آن الأوان أن نتخذ بعض إجراءات إدارة النقل في الأردن قبل أن نفكر في تطوير وسائل النقل، كما هو الحال في قطاع الطاقة، فإن إدارة أحوال الطاقة في الأردن بإمكانها أن توفر ما لا يقل عن 20% من فاتورة الطاقة بدون صرف أي نفقات تذكر.//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير