البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

 حل الدولتين لم يعدواقعيا؟

 حل الدولتين لم يعدواقعيا
الأنباط -

 بلال العبويني

ثمة إصرار عربي فلسطيني علىأن حل الدولتين؛ فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وإسرائيلية؛ عاصمتها القدس الغربية تعيشان إلى جانب بعضهما البعض هو الحل الوحيد لإنهاء الصراع "العربي" الإسرائيلي.

الحديث عن دولة فلسطينية تقام على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران من عام 1967، ومساحتها 22%من مساحة فلسطين التاريخية.

لكن السؤال، هل هذا الحل بات واقعيا اليوم؟ وإن كان كذلك، لنا أن نسأل ماذا لو قررت دولة الاحتلال الاعتراف بدولة فلسطينية؟ ما هي الأراضي التي ستقام عليها وما هي مساحتها من مجموع أرض فلسطين التاريخية المحتلة؟، وما هو مصير المستوطنات التي قضمت الكثير من أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة عام 1967؟.

في الواقع، حل الدولتين ليس واقعيا اليوم وليس عمليا في ظل الظروف الراهنة التي اعترفت فيها الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وبعد أن توسعت دولة الاحتلال في بناء المستوطنات بالضفة الغربية وبعد عملها الدؤوب على تهويد القدس الشرقية.

اليمين الإسرائيلي لم يعترف بهذا الحل منذ البدء، وعمل مبكرا على اجهاضه عبر التوسع في الاستيطان وبناء المزيد من الوحدات الإسكانية فيها، حتى باتت اليوم المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 غير متصلة جغرافيا وأشبه بكانتونات معزولة عن بعضها البعض لا يمكن معها إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة، فضلا عن صغر مساحتها بعد تكاثر المستوطنات.

المشروع الصهيوني أساسا قائم على التوسع، والساسة الإسرائيليون وتحديدا اليمين المتطرف الحاكم لا يمكن أن يصل إلى مرحلة التخلي عن الضفة الغربية والاعتراف بدولة، وهو الذي مازال مؤمنا بأن "يهودا والسامرا" أراض إسرائيلية يجب السيطرة عليها.

فالمشروع الاستيطاني التوسعي، ومن هذه الزاوية يرفض مشروع حل الدولتين وقد عمل منذ زمن على إجهاضه.

لكن وحتى لو توقفت إسرائيل عن بناء المستوطنات، فإن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال يقف عائقا أمام تحقيق ذلك الحل، وبالتالي فإن الأزمة كبيرة وربما تكون موجتها أعلى من قدرات الفلسطينيين بالدرجة الأولى والأردن بالدرجة الثانية باعتبارهما أكثر المتضررين من السياسات الإسرائيلية وقرارات الإدارة الأمريكية التي هشمت اتفاق السلام المبرم بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما اتخذته مؤخرا من إجراءات تهدف إلى إلغاء الحق الفلسطيني.

اليوم، الهدف بات واضحا ولن ترضى دولة الاحتلال والإدارة الأمريكية بغيره لإنهاء الصراع من وجهة نظرها، ويكمن في إعادة تعريف اللاجئ أي تقليص أعدادهم وإقامة دولة للفلسطينيين في قطاع غزة بالإضافة إلى أراض يتم اقتطاعها من سيناء المصرية لصالح دويلة "غزة/ فلسطين"، كما تسرب مؤخرا عما يقال عنه "صفقة القرن".

لذلك، فإن كان الخيار الفلسطيني العربي ما زال قائما على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد، فإنه يجب قبل ذلك ضمان وقف الاحتلال الإسرائيلي الاستيطان في الضفة الغربية ووقف عمليات تهويد القدس الشرقية، بل ويجب ضمان أن تعود المساحة التي كانت مقررة للدولة الفلسطينية وهي 22% من أرض فلسطين التاريخية.

وهذا يحتاج من العرب جميعا ومن بعدهم المسلمين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية؛ العمل من أجله وتشكيل لوبي ضاغط لتحقيقه ولترسيخ القناعة لدى الإدارة الأمريكية التي تبدي مواقف يمينية متطرفة تجاه القضية الفلسطينية أكثر تشددا من اليمين الإسرائيلي المتطرف ذاته.

حل الدولتين في ظل الظروف الراهنة، ليس عمليا ولا منطقيا ومع ذلك ترفضه "إسرائيل" ولا يمكن أن تعترف به، وكذلك ترفضه الإدارة الأمريكية وتعمل ضده، حتى وإن ادعت غير ذلك.

فماذا نحن فاعلون حقا من أجل تثبيته وإعادته، على الأقل، إلى حيث كانت مساحته 22% من فلسطين التاريخية ؟.//

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير