البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

الحديث في المسكوت عنه ( 3- 3 )

الحديث في المسكوت عنه  3- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ليس المقصود بالفساد والافساد في المسكوت عنه اردنيا , الفساد المالي فهذا ملف ضخم وكبير ويحتاج الى حلقات كما المسلسل المكسيكي , ولأن الفساد المالي ايضا نتيجة وليس سببا في اعتقادي , فلولا الفساد الاداري والافساد المناصبي لما وصلنا الى الفساد المالي , فمنذ ولوج طبقة التكنوقراط المدعوم من تحالف الامني مع الاقتصادي الى مقاعد الوزارة , لما وصلنا الى هذه الحالة الموجعة من انحدار الثقة بالقرار الحكومي والرسمي , ولما وصلنا الى التشكيك في كل المستويات الرسمية في الدولة , بعد انتشار المقولة القاتلة " من فوق " , مع انتاج مصطلح " المعلم " بديلا عن مصطلح " سيدنا " الذي انتجه الاردنيون بمهابة ووقار وحفروه في وجدانهم .

بداية الفساد والافساد على المستوى الاداري , كانت في انتقال مدراء الشركات الى مواقع الوزارة وبالاتجاهين , اي الانتقال من الوزارة الى مقاعد العمل الخاص , حتى ما عدنا نمايز بين الوزير ومدير البنك او الشركة , فكلهم حملوا لقب معالي الى ان تطور الحال الى طرح نظرية جديدة لادارة الدولة بوصفها شركة , ورأينا رؤساء وزارات يتبعون اقتصاديا من لم يتخلص بعد من زغب الشباب , او يجلسون على مقاعد وثيرة في القطاع الخاص او في المؤسسات العابرة للحدود , فرأينا عطاءات بمبالغ خيالية ورأينا إثراءً في الاردن يفوق الوصف , وبدأت مفاهيم الرشوة تتغير من سلوك مدان اجتماعيا الى مفهوم الكوميشن المسموح , وتسلل هذا الوعي الى كل مفاصل الدولة وتورطت اجهزتنا السيادية في البزنس والاستثمار .

انغمسنا حتى اذنينا في المفهوم الاقتصادي كأولوية , وانتشرت الخصخصة مشوبة باللصلصة , واستيقظ الاردنيون فجرا على ممتلكاتهم وقد باتت مملوكة لغيرهم تحت حجج واهية عمادها تكلس الادارة والبيروقراطية , وارتفعت المديونية من 8 مليارات الى 30 مليارا رغم كل البيوعات , وترهلت اجهزة الدولة اكثر واكثر , الى ان تجرأت تلك الطبقة – الامني والاقتصادي – على كسر ظهر الحكومة بانتاج مؤسسات موازية حملت اسم المؤسسات المستقلة التي بلغت كلفتها حوالي 2 مليار سنويا دون ادنى فائدة بل اصبحت بديلا للوزارات دون المقدرة والقدرة على محاسبتها , فصرنا دولة واحدة بنظامين في الادارة , وزارة ومؤسسة مستقلة وقبلها كانت العقبة الخاصة نموذجا لنظامين في دولة واحدة , وليتنا بقينا عندها فقد حولنا الكثير من الجغرافيا الى مناطق حرة وتنموية دون اي عائد يذكر .

الفساد الاداري حوّل الاردن الى نظام هجين في الادارة , وزارة نقل وهيئة لتنظيم قطاع النقل وهكذا في باقي القطاعات الرابحة كالاتصالات والمياه والكهرباء والطاقة والثروة المعدنية , لصلصة محمية بقانون مولود من رحم الخصخصة , ولاكتمال الصورة جرى افساد المعارضين بمقاعد الحكومة الوثيرة وتحولت المعارضة الوطنية الى اكسسوار , وبات كل راغب بدخول الحكومة معارضا بانتظار التمويل والتحويل , عكس السلوك السابق الذي كان المعاض اضافة الى فكر الدولة وعقلها , فكنت تجد في مطبخ الدولة " اليساري والقومي واليميني " ولكن طبقة الحكم الجديدة من لون واحد وربما اقرب الى التوحد .

المسكوت عنه كثير وربما يحتاج كل بند الى تثقيف وتوضيح لكن الناظم لكل المسكوت عنه هو اضعاف الدولة وسر هيبتها وتحضيرها لصفقة القرن او التسوية النهائية , فكل اركان مقاومة الدولة اصابها الوهن وكل مفاصلها متكلسة ومحكومة لصندوق النقد والمنحة الخارجية واشتراطات الدائنين .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير