اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

الحديث في المسكوت عنه ( 3- 3 )

الحديث في المسكوت عنه  3- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ليس المقصود بالفساد والافساد في المسكوت عنه اردنيا , الفساد المالي فهذا ملف ضخم وكبير ويحتاج الى حلقات كما المسلسل المكسيكي , ولأن الفساد المالي ايضا نتيجة وليس سببا في اعتقادي , فلولا الفساد الاداري والافساد المناصبي لما وصلنا الى الفساد المالي , فمنذ ولوج طبقة التكنوقراط المدعوم من تحالف الامني مع الاقتصادي الى مقاعد الوزارة , لما وصلنا الى هذه الحالة الموجعة من انحدار الثقة بالقرار الحكومي والرسمي , ولما وصلنا الى التشكيك في كل المستويات الرسمية في الدولة , بعد انتشار المقولة القاتلة " من فوق " , مع انتاج مصطلح " المعلم " بديلا عن مصطلح " سيدنا " الذي انتجه الاردنيون بمهابة ووقار وحفروه في وجدانهم .

بداية الفساد والافساد على المستوى الاداري , كانت في انتقال مدراء الشركات الى مواقع الوزارة وبالاتجاهين , اي الانتقال من الوزارة الى مقاعد العمل الخاص , حتى ما عدنا نمايز بين الوزير ومدير البنك او الشركة , فكلهم حملوا لقب معالي الى ان تطور الحال الى طرح نظرية جديدة لادارة الدولة بوصفها شركة , ورأينا رؤساء وزارات يتبعون اقتصاديا من لم يتخلص بعد من زغب الشباب , او يجلسون على مقاعد وثيرة في القطاع الخاص او في المؤسسات العابرة للحدود , فرأينا عطاءات بمبالغ خيالية ورأينا إثراءً في الاردن يفوق الوصف , وبدأت مفاهيم الرشوة تتغير من سلوك مدان اجتماعيا الى مفهوم الكوميشن المسموح , وتسلل هذا الوعي الى كل مفاصل الدولة وتورطت اجهزتنا السيادية في البزنس والاستثمار .

انغمسنا حتى اذنينا في المفهوم الاقتصادي كأولوية , وانتشرت الخصخصة مشوبة باللصلصة , واستيقظ الاردنيون فجرا على ممتلكاتهم وقد باتت مملوكة لغيرهم تحت حجج واهية عمادها تكلس الادارة والبيروقراطية , وارتفعت المديونية من 8 مليارات الى 30 مليارا رغم كل البيوعات , وترهلت اجهزة الدولة اكثر واكثر , الى ان تجرأت تلك الطبقة – الامني والاقتصادي – على كسر ظهر الحكومة بانتاج مؤسسات موازية حملت اسم المؤسسات المستقلة التي بلغت كلفتها حوالي 2 مليار سنويا دون ادنى فائدة بل اصبحت بديلا للوزارات دون المقدرة والقدرة على محاسبتها , فصرنا دولة واحدة بنظامين في الادارة , وزارة ومؤسسة مستقلة وقبلها كانت العقبة الخاصة نموذجا لنظامين في دولة واحدة , وليتنا بقينا عندها فقد حولنا الكثير من الجغرافيا الى مناطق حرة وتنموية دون اي عائد يذكر .

الفساد الاداري حوّل الاردن الى نظام هجين في الادارة , وزارة نقل وهيئة لتنظيم قطاع النقل وهكذا في باقي القطاعات الرابحة كالاتصالات والمياه والكهرباء والطاقة والثروة المعدنية , لصلصة محمية بقانون مولود من رحم الخصخصة , ولاكتمال الصورة جرى افساد المعارضين بمقاعد الحكومة الوثيرة وتحولت المعارضة الوطنية الى اكسسوار , وبات كل راغب بدخول الحكومة معارضا بانتظار التمويل والتحويل , عكس السلوك السابق الذي كان المعاض اضافة الى فكر الدولة وعقلها , فكنت تجد في مطبخ الدولة " اليساري والقومي واليميني " ولكن طبقة الحكم الجديدة من لون واحد وربما اقرب الى التوحد .

المسكوت عنه كثير وربما يحتاج كل بند الى تثقيف وتوضيح لكن الناظم لكل المسكوت عنه هو اضعاف الدولة وسر هيبتها وتحضيرها لصفقة القرن او التسوية النهائية , فكل اركان مقاومة الدولة اصابها الوهن وكل مفاصلها متكلسة ومحكومة لصندوق النقد والمنحة الخارجية واشتراطات الدائنين .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير