البث المباشر
حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن

الحديث في المسكوت عنه ( 3- 3 )

الحديث في المسكوت عنه  3- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

ليس المقصود بالفساد والافساد في المسكوت عنه اردنيا , الفساد المالي فهذا ملف ضخم وكبير ويحتاج الى حلقات كما المسلسل المكسيكي , ولأن الفساد المالي ايضا نتيجة وليس سببا في اعتقادي , فلولا الفساد الاداري والافساد المناصبي لما وصلنا الى الفساد المالي , فمنذ ولوج طبقة التكنوقراط المدعوم من تحالف الامني مع الاقتصادي الى مقاعد الوزارة , لما وصلنا الى هذه الحالة الموجعة من انحدار الثقة بالقرار الحكومي والرسمي , ولما وصلنا الى التشكيك في كل المستويات الرسمية في الدولة , بعد انتشار المقولة القاتلة " من فوق " , مع انتاج مصطلح " المعلم " بديلا عن مصطلح " سيدنا " الذي انتجه الاردنيون بمهابة ووقار وحفروه في وجدانهم .

بداية الفساد والافساد على المستوى الاداري , كانت في انتقال مدراء الشركات الى مواقع الوزارة وبالاتجاهين , اي الانتقال من الوزارة الى مقاعد العمل الخاص , حتى ما عدنا نمايز بين الوزير ومدير البنك او الشركة , فكلهم حملوا لقب معالي الى ان تطور الحال الى طرح نظرية جديدة لادارة الدولة بوصفها شركة , ورأينا رؤساء وزارات يتبعون اقتصاديا من لم يتخلص بعد من زغب الشباب , او يجلسون على مقاعد وثيرة في القطاع الخاص او في المؤسسات العابرة للحدود , فرأينا عطاءات بمبالغ خيالية ورأينا إثراءً في الاردن يفوق الوصف , وبدأت مفاهيم الرشوة تتغير من سلوك مدان اجتماعيا الى مفهوم الكوميشن المسموح , وتسلل هذا الوعي الى كل مفاصل الدولة وتورطت اجهزتنا السيادية في البزنس والاستثمار .

انغمسنا حتى اذنينا في المفهوم الاقتصادي كأولوية , وانتشرت الخصخصة مشوبة باللصلصة , واستيقظ الاردنيون فجرا على ممتلكاتهم وقد باتت مملوكة لغيرهم تحت حجج واهية عمادها تكلس الادارة والبيروقراطية , وارتفعت المديونية من 8 مليارات الى 30 مليارا رغم كل البيوعات , وترهلت اجهزة الدولة اكثر واكثر , الى ان تجرأت تلك الطبقة – الامني والاقتصادي – على كسر ظهر الحكومة بانتاج مؤسسات موازية حملت اسم المؤسسات المستقلة التي بلغت كلفتها حوالي 2 مليار سنويا دون ادنى فائدة بل اصبحت بديلا للوزارات دون المقدرة والقدرة على محاسبتها , فصرنا دولة واحدة بنظامين في الادارة , وزارة ومؤسسة مستقلة وقبلها كانت العقبة الخاصة نموذجا لنظامين في دولة واحدة , وليتنا بقينا عندها فقد حولنا الكثير من الجغرافيا الى مناطق حرة وتنموية دون اي عائد يذكر .

الفساد الاداري حوّل الاردن الى نظام هجين في الادارة , وزارة نقل وهيئة لتنظيم قطاع النقل وهكذا في باقي القطاعات الرابحة كالاتصالات والمياه والكهرباء والطاقة والثروة المعدنية , لصلصة محمية بقانون مولود من رحم الخصخصة , ولاكتمال الصورة جرى افساد المعارضين بمقاعد الحكومة الوثيرة وتحولت المعارضة الوطنية الى اكسسوار , وبات كل راغب بدخول الحكومة معارضا بانتظار التمويل والتحويل , عكس السلوك السابق الذي كان المعاض اضافة الى فكر الدولة وعقلها , فكنت تجد في مطبخ الدولة " اليساري والقومي واليميني " ولكن طبقة الحكم الجديدة من لون واحد وربما اقرب الى التوحد .

المسكوت عنه كثير وربما يحتاج كل بند الى تثقيف وتوضيح لكن الناظم لكل المسكوت عنه هو اضعاف الدولة وسر هيبتها وتحضيرها لصفقة القرن او التسوية النهائية , فكل اركان مقاومة الدولة اصابها الوهن وكل مفاصلها متكلسة ومحكومة لصندوق النقد والمنحة الخارجية واشتراطات الدائنين .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير