البث المباشر
"أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة)

تصفية الأونروا.. المستقبل الفلسطيني المر

تصفية الأونروا المستقبل الفلسطيني المر
الأنباط -

 

 بلال العبويني

يرى البعض أن قرارات ترامب تجاه وقف دعم الأونروا لا تصب في صالح إنهاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين، باعتبار أن قرار 194 الأممي ينص على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض، وبالتالي إلغاء هذا الحق منوط بهيئة الأمم المتحدة وليس أي جهة غيرها.

هذا الاستخلاص صحيح من الناحية القانونية ومن ناحية شرعية الأمم المتحدة وما ينبثق عنها من قرارات، غير أننا اليوم نعيش واقعا مختلا ليس له علاقة بالمواثيق الدولية والاتفاقات الموقع عليها بين الدول وتحديدا إن كانت الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي طرفا فيه.

في العهد "الترامبي" المُختل، لم يعد هناك شيء معقولا، وبات التوقع بما هو غير منطقي جائزا، وبالتالي فإن إدارة ترامب لن تنتظر الأمم المتحدة لتعلن إنهاء حق العودة، بل من المؤكد أنها ستتخذ جملة من الإجراءات كمثل وقفها تمويل المنظمة الأممية لإلغائها بهدف قتل الشاهد الحي والوحيد على معاناةاللاجئين الفلسطينيين وعبر سعيها لإعادة تعريف اللاجئ لتقليص عددهم من أكثر من خمسة ملايين لاجئ إلى نحو نصف مليون فقط.

قد يجد إعادة تعريف اللاجئ آذانا صاغية في الأمم المتحدة، وإن لم يكن ذلك عاجلا فإنه سيكون أمرا واقعا آجلا وسيأتي يوم نجد فيه التعريف الأمريكي وقد أصبح أمرا واقعا وباعتراف أممي ربما.

تعمل الإدارة الأمريكية فيما تعلق بالقضية الفلسطينية على فرض وقائع على الأرض تخدم مشروعها للحل النهائي وبما يتوافق مع مخططات دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقد تلجأ في المقبل من الأيام إلى التضييق على الدول التي تقدم دعما للأونروا بهدف ثنيها عن ذلك، ويظهر ذلك جليا بالقرار الذي سمحت فيه واشنطن لدول الخليج أن تقدم الدعم للمنظمة بديلا عنها ولمدة عام واحد فقط.

ما يعني أن تلك الدول ستواجه ضغوطات بعد مضي العام لوقف تمويل الأونروا، ويبدو اليوم أن ليس هناك دولة في المنطقة جاهزة لمواجهة الولايات المتحدة أو معاندتها ومخالفة قراراتها.

الأردن يتحرك من أجل استمرار عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين عبر حشد الدعم الدولي السياسي والمالي ولضمان استمرار تقديم خدمات التعليم والطبابة والنظافة للاجئين الفلسطينيين، غير أن جهود العرب على وجه الخصوص حيال القضية لا تكاد تذكر وكأنها ليست معنية بها من قريب أو بعيد، وذلك قد يؤشر إلى أن لدى تلك الدول قناعة بأنها غير متضررة من إنهاء وجود الأونروا وبالتالي رضوخهاوببساطة لما يأمر به ترامب حيال وقف الدعم.

لذلك، قد تبقى بعض الدول الغربية المانحة تقدم حصتها من الدعم، لكن ربما لن يكون بمقدورها تعويض حصة الولايات المتحدة وحصة من يمتثل لأمرها، ما يعني أن الخدمات المقدمة للاجئين ستتأثر كثيرا وربما نصل إلى يوم، وقد لا يطول، لنرى فيه أبواب مدارس اللاجئين والمراكز الصحية قد أغلقت.

ثمة رأي يقول إن الهدف الأمريكي الإسرائيلي هو في إعدام الأونروا وتقليص عدد اللاجئين الفلسطينيين المعترف بهم، وأن الولايات المتحدة بعد ذلك ليس لديها مشكلة في تقديم الدعم مباشرة إلى الدول المستضيفة، لتتولى مهمة تقديم الخدمات بدلا من الأونروا.

قد نرى مثل ذلك قريبا، وقد تكون واشنطن تفكر في مثل ذلك، لكن عندئذ سنكون أمام جريمة كبرى ارتُكبت بحق الفلسطينيين، وسيكون كل من تواطأ من العرب تحديدا؛ شريكا في الجريمة.

الواقع الفلسطيني اليوم صعب والتحديات أشد خطورة من ذي قبل، وصفقة القرن باتت واقعا معاشا.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير