اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

الوسطية والاعتدال ... توازن فكري ونفسي !!!

الوسطية والاعتدال  توازن فكري ونفسي
الأنباط -

 

م. هاشم نايل المجالي

 

الوسطية والاعتدال والاتزان حالة محمودة لدى الجميع ، وخاصية اساسية من خصائص الدين ، ونظام خلقي واجتماعي وسياسي وحضاري ، ويعطي الانسان التوازن والحكمة وعدم الميل الى السلوك السلبي او الافراط والمبالغة والغلو ، خاصة بالتعامل مع كافة الاطراف ومكونات المجتمع في كافة مناحي العمل والتعامل والحياة .

والوسطية تيار وحس وطني يدعو الى الصفاء والنقاء والاعتدال لمن يريد التغيير والاصلاح وعدم السير مع المنحرفين والمتنطعين والمتسرعين والمنحرفين ، فالانسان يستطيع ان يصنع ثوابته المجتمعية بعيداً عن التأويلات المغرضة او يساير الاهواء او قابلاً للانحراف ، بل عليه ان يكون متسامحاً حتى مع نفسه فهذه هي الاستقامة .

ونحن نشاهد البعض من اخذتهم اهواؤهم الى الانحراف الفكري والسلوكي والديني والتطرف ، فالانسان المعتدل هو من يضع الامور في نصابها ويحقق التوازن في حياته ، وليس الهروب من الواقع او الموقف بل هو اختيار الموقف المتزن ، بين الذات والموضوع وبين الفرد والمجموع وبين الفكر والواقع وبين الثابت والمتغير وبين الاجتهاد والتقليد ، فهي ليست وصفة جاهزة بل هي موضوع اجتهاد وفكر وسلوك يطبق القاعدة الذهبية ( لا افراط ولا تفريط ) .

فهي تنبذ التشديد على النفس او التشديد على الاخرين ، ونبذ الفتنة والفرقة والتفريط ، حتى لا يجد الانسان نفسه يوماً ما نادما على ما فعل او ما تحدث به ، وهي رسالة اخلاقية وتربوية وجهاد نحو العلم والعمل والعطاء ، ليختار الانسان الخيار الافضل والاسلم ويختار الخير على الشر ويختار الجيد على الرديء حتى نتمكن من ان نحصن مجتمعنا ووطننا من تغول المفرطين والمنحرفين ، حتى نتمكن من تجاوز الازمات ونحقق التوازن المعيشي في جميع المناحي الحياتية ، فالاعتدال فكر وسلوك والبعد عن الخطر اما الافراط والتفريط فهو مسلك ومنهج اهل الشبهات واهل الشهوات .

ان اعتدالنا اليوم هو مطلب وطني وشرعي يحقق المصلحة العامة والوطنية ، ومن اجل مواجهة الازمات والاضطرابات ، وأي أمة لا يسودها الاعتدال والاتزان والانضباط مصيرها الفوضى وعدم التوازن وتغيب العقلانية التي هي من صور الانحراف ، خاصة في ظل وجود منظومة خارجية عدائية تسعى من خلال اجندتها الخارجية والداخلية الخروج عن دائرة الاعتدال الشبابي لسياقهم نحو السلوك العدواني والعنف ، وعدم الاتزان الفكري يؤدي الى انقسامات داخل المجتمع الواحد وتفكيك الطبقات ، فجميعنا نبحر في قارب واحد تتلاطم امواج الازمات حوله ، علينا ان نحسن القيادة كلٌ حسب موقعه ، والتحدي القائم هو مدى قدرة المجتمع على الثبات وقوة المعرفة الصحيحة ، فهو مجتمع معلوماتي في ظل تطور تكنولوجيا التواصل الاجتماعي وان نعيد تقييم الاوضاع لنحقق الاصلاح المنشود ومواكبة كل ما هو جديد وحضاري ، للتغلب على المخاطر لتعزيز الامن البشري ونجفف منابع الخطر ، خاصة الخطر المصنع الذي يستهدف المجتمعات ليحولها الى مجتمع المخاطر ، فالامن البشري هو امن اقتصادي ومجتمعي وامن شخصي ، والامن الاقتصادي يسعى ويعمل لجذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع المختلفة لخلق فرص عمل للشباب لتأمين دخل يحفظ كرامتهم ومستقبلهم ، كذلك تأمين الامن الشخصي وهو حماية الانسان من التعرض للايذاء او العنف البدني او للبلطجة او اي تهديدات ، فالاعتدال والتوازن يوفران المشاركة الايجابية ، ويحققان الديمقراطية التشاركية والتوافقية والسلام الاجتماعي وهو ما نصبو اليه .//

 

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

       

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير