البث المباشر
رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية

الوسطية والاعتدال ... توازن فكري ونفسي !!!

الوسطية والاعتدال  توازن فكري ونفسي
الأنباط -

 

م. هاشم نايل المجالي

 

الوسطية والاعتدال والاتزان حالة محمودة لدى الجميع ، وخاصية اساسية من خصائص الدين ، ونظام خلقي واجتماعي وسياسي وحضاري ، ويعطي الانسان التوازن والحكمة وعدم الميل الى السلوك السلبي او الافراط والمبالغة والغلو ، خاصة بالتعامل مع كافة الاطراف ومكونات المجتمع في كافة مناحي العمل والتعامل والحياة .

والوسطية تيار وحس وطني يدعو الى الصفاء والنقاء والاعتدال لمن يريد التغيير والاصلاح وعدم السير مع المنحرفين والمتنطعين والمتسرعين والمنحرفين ، فالانسان يستطيع ان يصنع ثوابته المجتمعية بعيداً عن التأويلات المغرضة او يساير الاهواء او قابلاً للانحراف ، بل عليه ان يكون متسامحاً حتى مع نفسه فهذه هي الاستقامة .

ونحن نشاهد البعض من اخذتهم اهواؤهم الى الانحراف الفكري والسلوكي والديني والتطرف ، فالانسان المعتدل هو من يضع الامور في نصابها ويحقق التوازن في حياته ، وليس الهروب من الواقع او الموقف بل هو اختيار الموقف المتزن ، بين الذات والموضوع وبين الفرد والمجموع وبين الفكر والواقع وبين الثابت والمتغير وبين الاجتهاد والتقليد ، فهي ليست وصفة جاهزة بل هي موضوع اجتهاد وفكر وسلوك يطبق القاعدة الذهبية ( لا افراط ولا تفريط ) .

فهي تنبذ التشديد على النفس او التشديد على الاخرين ، ونبذ الفتنة والفرقة والتفريط ، حتى لا يجد الانسان نفسه يوماً ما نادما على ما فعل او ما تحدث به ، وهي رسالة اخلاقية وتربوية وجهاد نحو العلم والعمل والعطاء ، ليختار الانسان الخيار الافضل والاسلم ويختار الخير على الشر ويختار الجيد على الرديء حتى نتمكن من ان نحصن مجتمعنا ووطننا من تغول المفرطين والمنحرفين ، حتى نتمكن من تجاوز الازمات ونحقق التوازن المعيشي في جميع المناحي الحياتية ، فالاعتدال فكر وسلوك والبعد عن الخطر اما الافراط والتفريط فهو مسلك ومنهج اهل الشبهات واهل الشهوات .

ان اعتدالنا اليوم هو مطلب وطني وشرعي يحقق المصلحة العامة والوطنية ، ومن اجل مواجهة الازمات والاضطرابات ، وأي أمة لا يسودها الاعتدال والاتزان والانضباط مصيرها الفوضى وعدم التوازن وتغيب العقلانية التي هي من صور الانحراف ، خاصة في ظل وجود منظومة خارجية عدائية تسعى من خلال اجندتها الخارجية والداخلية الخروج عن دائرة الاعتدال الشبابي لسياقهم نحو السلوك العدواني والعنف ، وعدم الاتزان الفكري يؤدي الى انقسامات داخل المجتمع الواحد وتفكيك الطبقات ، فجميعنا نبحر في قارب واحد تتلاطم امواج الازمات حوله ، علينا ان نحسن القيادة كلٌ حسب موقعه ، والتحدي القائم هو مدى قدرة المجتمع على الثبات وقوة المعرفة الصحيحة ، فهو مجتمع معلوماتي في ظل تطور تكنولوجيا التواصل الاجتماعي وان نعيد تقييم الاوضاع لنحقق الاصلاح المنشود ومواكبة كل ما هو جديد وحضاري ، للتغلب على المخاطر لتعزيز الامن البشري ونجفف منابع الخطر ، خاصة الخطر المصنع الذي يستهدف المجتمعات ليحولها الى مجتمع المخاطر ، فالامن البشري هو امن اقتصادي ومجتمعي وامن شخصي ، والامن الاقتصادي يسعى ويعمل لجذب الاستثمارات وتنفيذ المشاريع المختلفة لخلق فرص عمل للشباب لتأمين دخل يحفظ كرامتهم ومستقبلهم ، كذلك تأمين الامن الشخصي وهو حماية الانسان من التعرض للايذاء او العنف البدني او للبلطجة او اي تهديدات ، فالاعتدال والتوازن يوفران المشاركة الايجابية ، ويحققان الديمقراطية التشاركية والتوافقية والسلام الاجتماعي وهو ما نصبو اليه .//

 

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com

       

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير