البث المباشر
ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان مكمل غذائي يقلل خطر أمراض القلب القاتلة بنسبة 40% ماذا يحدث إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟ الأردن 2026...عامٌ مفصلي للانتقال من الخطط إلى التنفيذ الارصاد .. الخميس ارتفاع قليل على درجات الحرارة رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية

أجور الأطباء.. أين البراءة؟

أجور الأطباء أين البراءة
الأنباط -

أجور الأطباء.. أين البراءة؟

بلال العبويني

لن يكون بمقدور أحد تصديق ما تقوله نقابة الأطباء إن قرار تعديل لائحة أجور الأطباء ليس له علاقة بمشروع قانون ضريبة الدخل، ذلك أن التوقيت ليس بريئا بالمطلق وجاء عشية الإعلان عن القانون.

المواطنون يعانون الأمرين من ضيق ذات اليد من كثرة الالتزامات التي بات الإيفاء بها معجزة لدى أرباب الأسر، وغالبية من خرج مع النقابات المهنية على الدوار الرابع كان مدركا أن مشروع القانون القديم لن يطاله، ذلك أن دخل الكثيرين غير كاف لتطاله مقصلة الضريبة، لكن خروجهم كان تعبيرا عن الغضب من الواقع الاقتصادي العام ومن تراكم قرارات رفع وتحرير الأسعار وتعديلات الضرائب.

أجور كشفيات الأطباء بالنسبة للكثيرين مرتفعة، وهي ليست منضبطة، ويشعر المريض أن لا سلطان للنقابة أو وزارة الصحة على الأطباء لتحديد قيمة الكشفية، حيث تتفاوت بين طبيب وآخر لتصل إلى أرقام يعجز ذوو المرضى عن تأمينها ناهيك عن ارتفاع فاتورة الطبيب عن العمليات التي يجريها وعن ما يلحقها من إجراءات طبية وغير طبية، كل ذلك والجميع يعلم أن بعض الأطباء لا يلتزمون بدفع الضريبة وبما يتوافق مع دخولهم المرتفعة.

لذلك، إن الكثير من المرضى غير المؤمنين صحيا لولا الإعفاءات الطبية التي يحصلون عليها من الديوان الملكي للعلاج، لكانوا سيواجهون مصيرهم بسوء حالتهم الصحية أكثر إن لم نقل الموت، ذلك أن العلاج يشكل بالنسبة إليهم هاجسا مرعبا ولا يقوون على احتماله.

بالتالي، فإن الإعلان عن لائحة الأجور في هذا التوقيت استقبله المواطنون وكأنه طعنة في ظهرهم من النقابة التي وقفوا إلى جانبها وغيرها من النقابات المهنية في احتجاجها على مشروع قانون ضريبة الدخل، وشعروا أنها مؤامرة عليهم من قبل الحكومة التي وافقت على اللائحة في هذا التوقيت لضمان عدم اعتراض النقابة على مشروع قانون ضريبة الدخل.

المبررات التي ساقتها النقابة في المؤتمر الذي عقدته يوم أمس ليست منطقية وليس هناك من أحد غير الأطباء جاهزا لتصديقها، كما أن التصريح المنسوب لنقيب الأطباء الدكتور علي العبوس من أن توقيت إقرار لائحة الأجور لم يكن مناسبا، يعني بالنسبة للكثيرين أن النقابة شعرت بالخطأ والحرج في بيعها المواطنين من أجل تحقيق مكاسب خاصة بها وبأعضائها.

وبالتالي، إن أي إعلان عن تأجيل إقرار اللائحة لن يكون مقنعا للناس ذلك أنها ستقر حكما بعد إقرار قانون ضريبة الدخل، لذا فإن المطلوب من نقابة الأطباء أن تعلن عن التراجع النهائي عن لائحة الأجور الجديدة إحساسا منها بمعاناة الناس وأوضاعهم الاقتصادية المأساوية، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، إن كان الهدف من اللائحة تنظيم المهنة كما قيل يوم أمس في المؤتمر، فإن بإمكان النقابة أن تنظم المهنة دون أن تزيد الكشفيات على المرضى ودون تحميلهم عبئا لا يستطيعون تحمله، وبإمكانهم أن يضعوا لائحة أسعار محددة للمرضى العرب والأجانب ولائحة أجور للمرضى الأردنيين، وعليها بعد ذلك أن تضمن عدم تجاوز الأطباء على قيمة الكشفية.

غير ذلك، فإن عدم حسن النية يظل مبيتا من قبل النقابة، التي ستظل متهمة بالمتاجرة والتآمر على المرضى كما اتُهمت الحكومة السابقة بتآمرها على مرضى السرطان عندما وضعت شروطا على علاجهم بمركز الحسين للسرطان.

العلاج مكلف لدينا كثيرا وأسعار الأدوية مرتفعة أيضا، والتزامات الحياة ضاغطة، والمواطنون ما عادوا يحتملون أن تُعقد صفقات على حسابهم، فهم اليوم بأمس الحاجة لمن يخفف عنهم ويشعر بمعاناتهم ويكون صادقا بذلك، بل هم اليوم بأمس الحاجة لتأمين صحي حكومي يشمل الجميع.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير