اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن

مكافحة التطرف أين الخلل؟

مكافحة التطرف أين الخلل
الأنباط -

 

 بلال العبويني

كثيرا ما ربط باحثون ومتخصصون في شؤون الجماعات الإرهابية بين ظاهرتي التطرف والإرهاب وبين التهميش والفقر والبطالة وغياب العدالة المجتمعية، وغير ذلك.

لكن، وعلى الرغم من أن ثمة أحداثا إرهابية سابقة أثبتت أن تلك الأسباب ليست وحدها المحرك الأساس لنزوع البعض نحو التطرف ومن ثم القيام بأعمال إرهابية تعبر عن ما يحملونه في دواخلهم من أفكار تكفيرية؛ إلا أن ثمة سؤالا يخطر في البال ونحن مازلنا نعيش على وقع حادثتي الفحيص والسلط الإرهابيتين اللتين ارتقى فيهما شباب شهداء وهم من خيرة جنود الوطن.

والسؤال باختصار، ما الذي قدمته الحكومات من أجل معالجة تلك الظواهر المجتمعية والتي تشكل خطرا جسيما على الدولة من عدة نواح أقساها وأكثرها إيلاما أن تفرز من هم جاهزون لتنفيذ عمليات إرهابية بعد اعتناقهم الأفكار المتطرفة والمشبوهة.

وإن كانت الحكومات قد قدمت ما يمكن الإشارة إليه لمعالجة تلك الظواهر، لماذا ما نزال نرى نزوعا باتجاه التطرف والتكفير إلى الحد الذي أصبحنا نتحدث فيه عن أشكال جديدة من التطرف والإرهاب عبر خلايا أو ما يشبه الخلايا تعمل من تلقاء نفسها وليست مرتبطة بأي من التنظيمات الإرهابية التقليدية.

هذه الأشكال الجديدة من التطرف تكمن خطورتها في صعوبة التعرّف على أفرادها إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الرأي الذي يقول إن أفراد تلك الخلايا ليست لديهم سوابق جرمية أو ليسوا من المشبوهين بأي شبهة سواء أكانت جنائية أو فكرية.

إن من المعلوم أن معالجة التطرف ليست أولوية الأجهزة الأمنية فحسب، ذلك أن الأجهزة تقوم بواجبها إذا ما توفر الشك بفرد أو مجموعة لإجراء عمليات البحث والتحري إلى حين التوصل لخيوط تستدعي القبض عليهم وإدانتهم عبر المحاكم إذا ما ثبت عليهم ما يدينهم.

غير أن مكافحة الفكر التكفيري والمتطرف يحتاج إلى عمل جماعي تشارك فيه جميع مؤسسات الدولة الأهلية والرسمية، ويحتاج من الحكومات إلى القيام بدورها عبر معالجة ما يضعه المختصون أمامها من أسباب نزوع الشباب نحو التطرف والتشدد.

قلنا في مقال سابق إن كثيرا من المؤسسات تحتاج إلى إجراء مراجعات حقيقية لطريقة تعاملها مع الظاهرة من ناحية مدى جدوى الأدوات التي تستخدمها لإشاعة الخطاب الوسطي في مقابل الخطاب التكفيري المتشدد مثلا.

بل إننا اليوم نحتاج إلى أن نجري مراجعات حقيقية لما لدينا من استراتيجيات لمكافحة التطرف والإرهاب، وأن نؤشر على بواطن الخلل لمعالجتها أو تطويرها بحيث تتلاءم مع الهدف من إنشائها في مكافحة التطرف والإرهاب، ونحتاج إلى أن نوسع الدائرة لتشمل أسبابا أخرى تدفع إلى التطرف غير تلك المتعلقة بالفقر والبطالة والتهميش.

لكن، بما لدينا من أسباب تشجع على التطرف مثل البطالة والفقر والتهميش تحتاج من الحكومات أن تعمل على معالجتها على أرض الواقع لا على الورق، من أجل أهداف آنية كنيل ثقة البرلمان أو خلاف ذلك.

للأسف، في كثير من الأحيان لدينا القدرة على التشخيص وتبيان الأسباب الحقيقية لظاهرة ما، كظاهرة التطرف، بيد أن المعالجات غالبا ما تكون ناقصة أو لا تتناسب مع دقة التشخيص.//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير