البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

التغيّر ... والتغيير المجتمعي !!!

التغيّر  والتغيير المجتمعي
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

المجتمع متغير بطبيعته والقرآن الكريم يؤمن بأن الاختلاف سمة اصيلة في المجتمع البشري قال تعالى ((ولو شاء ربك لجعل الناس أُمة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم )) .

وتتفرع من سمة الاختلاف التنافس بين المجتمعات ثقافة وحضارة وتقدم وتطور وقيم ومبادىء واخلاق ، اي ان هناك سمة التغيير في ظل هذا التنافس اي ان المجتمع المتغير هو كل تحول يقع في التنظيم الاجتماعي سواء في بنائه او في وظائفه خلال فترة زمنية معينة ، ويؤثر في البناء الطبقي ونظمه الاجتماعية وفي انماط العلاقات الاجتماعية وفي القيم والمبادىء والمعايير ، والتي تؤثر في سلوك الافراد والتي تحدد مكانتهم وادوارهم في المجتمع اي الانتقال من نظام اجتماعي الى نظام آخر .

سواء كان التحول كلياً ام جزئياً كذلك ايجابياً ام سلبياً كذلك مقصوداً ام تلقائياً كذلك وفق مخطط واستراتيجة ام عشوائياً كذلك سريعاً وفجائياً ام بطيئاً وتدريجياً كذلك ارتقاء ام انحدار .

فالتقدم الاجتماعي يشير الى عملية مستمرة من التغير المجتمعي ، بمقتضاة ينتقل المجتمع من حالة سيئة الى حالة افضل نحو المرغوب وفق شكل واتجاه محدود بوعي وتخطيط ووفق تحولات منتظمة ومتلاحقة ومترابطة وبالتالي سيتم تحديث المجتمعات بمعنى سيتم استبدال الاسلوب التقليدي الى الاسلوب المتطور ، والتحديث تقاليد وعادات وتقنية .

بينما نجد ان التحضر يشير الى عملية التغير الاجتماعي لابناء الريف والبادية المنتقلين الى المدن ليكتشف تدريجياً كثيراً من القيم والعادات والسلوكيات اي انهم سوف ( يتكيفون اجتماعياً ) وغالبيتهم من الصعب عليهم العودة الى المكان الذي جاؤوا منه لفارق التحضر من كافة النواحي وهناك تكون اهمية التنمية الاجتماعية فهي الجهود المبذولة والمنظمة وفق تخطيط مرسوم للتنسيق بين الامكانات البشرية والمادية المتاحة في الوسط الاجتماعي ولغايات تطوير مشاريع وخدمات لتحقيق مستويات اعلى للدخل ورفع مستوى المعيشة من كافة النواحي تعليم وصحة واسرة وغيرها ، اي الوصول الى درجة مقبولة من الرفاهية الاجتماعية وهذا يعني ان هناك سياسة الاصلاح ومنها الاصلاح الاجتماعي والعمل الاصلاحي اي التغيير نحو الافضل جذري وشمولي وهو معاكس للتخلف الاجتماعي التي تعبر عن حركة المجتمع السلبية نحو الوراء ونحو الاسوأ في تراجع ملحوظ اي هناك حركة قهقرية نكوصية في تردٍ ملحوظ وانحدار ملموس .

فهل هناك جهات رسمية معنية تضع معايير لتصنف المجتمعات وتظهر مواضع الخلل وبؤر التخلف وتظهر اولويات الحاجة لكثير من المجتمعات لاحداث التغيير المطلوب لمعالجة هذه الآفات بأنواعها ، اي اننا نحدث تغيير ملموس في كل ما هو سلبي ومتخلف وغير حضاري لخلق توازنات مع بقية المجتمعات الساعية الى التطور ومعالجة كافة معوقات التغيير الاجتماعي ، فكم من عصابات متخصصة بسرقة السيارات او بالبلطجة او بتجارة المخدرات وغيرها نمت وترعرعت في بيئة حاضنة لها في بعض المجتمعات المنغلقة على نفسها ، وكانت تؤثر على امن واستقرار بقية المجتمعات الساعية للتطور وأثرت على الاستثمار وعلى الاقتصاد وغيرها ، فيجب ان يتم تصنيف المجتمعات وفق معايير محددة ويتم الاهتمام بوضع دراسات للعمل على تلك المجتمعات لغايات احداث التغيير الايجابي فيها .

فمن خلال المسوحات الميدانية ودراسة الحالات الاجتماعية والانسانية وكافة الظواهر السلبية اسرية ومجتمعية فردية وجماعية ، يتم تحليل هذه البيانات ووضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية  تعليمية وصحية واجتماعية ، كلٌ حسب اختصاصه في عمل تشاركي تحت مظلة واحدة لتحقيق المصلحة العامة// .

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير