البث المباشر
كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية هذا ما تفعله قيلولة 45 دقيقة يوميا لدماغك كوب البابونج قبل النوم.. فوائد صحية لا تتوقعها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان

التغيّر ... والتغيير المجتمعي !!!

التغيّر  والتغيير المجتمعي
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

المجتمع متغير بطبيعته والقرآن الكريم يؤمن بأن الاختلاف سمة اصيلة في المجتمع البشري قال تعالى ((ولو شاء ربك لجعل الناس أُمة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم )) .

وتتفرع من سمة الاختلاف التنافس بين المجتمعات ثقافة وحضارة وتقدم وتطور وقيم ومبادىء واخلاق ، اي ان هناك سمة التغيير في ظل هذا التنافس اي ان المجتمع المتغير هو كل تحول يقع في التنظيم الاجتماعي سواء في بنائه او في وظائفه خلال فترة زمنية معينة ، ويؤثر في البناء الطبقي ونظمه الاجتماعية وفي انماط العلاقات الاجتماعية وفي القيم والمبادىء والمعايير ، والتي تؤثر في سلوك الافراد والتي تحدد مكانتهم وادوارهم في المجتمع اي الانتقال من نظام اجتماعي الى نظام آخر .

سواء كان التحول كلياً ام جزئياً كذلك ايجابياً ام سلبياً كذلك مقصوداً ام تلقائياً كذلك وفق مخطط واستراتيجة ام عشوائياً كذلك سريعاً وفجائياً ام بطيئاً وتدريجياً كذلك ارتقاء ام انحدار .

فالتقدم الاجتماعي يشير الى عملية مستمرة من التغير المجتمعي ، بمقتضاة ينتقل المجتمع من حالة سيئة الى حالة افضل نحو المرغوب وفق شكل واتجاه محدود بوعي وتخطيط ووفق تحولات منتظمة ومتلاحقة ومترابطة وبالتالي سيتم تحديث المجتمعات بمعنى سيتم استبدال الاسلوب التقليدي الى الاسلوب المتطور ، والتحديث تقاليد وعادات وتقنية .

بينما نجد ان التحضر يشير الى عملية التغير الاجتماعي لابناء الريف والبادية المنتقلين الى المدن ليكتشف تدريجياً كثيراً من القيم والعادات والسلوكيات اي انهم سوف ( يتكيفون اجتماعياً ) وغالبيتهم من الصعب عليهم العودة الى المكان الذي جاؤوا منه لفارق التحضر من كافة النواحي وهناك تكون اهمية التنمية الاجتماعية فهي الجهود المبذولة والمنظمة وفق تخطيط مرسوم للتنسيق بين الامكانات البشرية والمادية المتاحة في الوسط الاجتماعي ولغايات تطوير مشاريع وخدمات لتحقيق مستويات اعلى للدخل ورفع مستوى المعيشة من كافة النواحي تعليم وصحة واسرة وغيرها ، اي الوصول الى درجة مقبولة من الرفاهية الاجتماعية وهذا يعني ان هناك سياسة الاصلاح ومنها الاصلاح الاجتماعي والعمل الاصلاحي اي التغيير نحو الافضل جذري وشمولي وهو معاكس للتخلف الاجتماعي التي تعبر عن حركة المجتمع السلبية نحو الوراء ونحو الاسوأ في تراجع ملحوظ اي هناك حركة قهقرية نكوصية في تردٍ ملحوظ وانحدار ملموس .

فهل هناك جهات رسمية معنية تضع معايير لتصنف المجتمعات وتظهر مواضع الخلل وبؤر التخلف وتظهر اولويات الحاجة لكثير من المجتمعات لاحداث التغيير المطلوب لمعالجة هذه الآفات بأنواعها ، اي اننا نحدث تغيير ملموس في كل ما هو سلبي ومتخلف وغير حضاري لخلق توازنات مع بقية المجتمعات الساعية الى التطور ومعالجة كافة معوقات التغيير الاجتماعي ، فكم من عصابات متخصصة بسرقة السيارات او بالبلطجة او بتجارة المخدرات وغيرها نمت وترعرعت في بيئة حاضنة لها في بعض المجتمعات المنغلقة على نفسها ، وكانت تؤثر على امن واستقرار بقية المجتمعات الساعية للتطور وأثرت على الاستثمار وعلى الاقتصاد وغيرها ، فيجب ان يتم تصنيف المجتمعات وفق معايير محددة ويتم الاهتمام بوضع دراسات للعمل على تلك المجتمعات لغايات احداث التغيير الايجابي فيها .

فمن خلال المسوحات الميدانية ودراسة الحالات الاجتماعية والانسانية وكافة الظواهر السلبية اسرية ومجتمعية فردية وجماعية ، يتم تحليل هذه البيانات ووضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية  تعليمية وصحية واجتماعية ، كلٌ حسب اختصاصه في عمل تشاركي تحت مظلة واحدة لتحقيق المصلحة العامة// .

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير