اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

يا علي  علّيتني وعليتني

يا علي  علّيتني وعليتني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 " الى روح الشهيد علي قوقزة "

لا تليق المراثي بالشهداء , لكنه وجع الرحيل وتلك اليتيمة في بطن امها بعد , سيروي لها الجد قصة الشهادة وستروي الجدة حكاية علي , وستنظر الطفلة في الصورة كي تحاول جمع الصورة مع الحكاية , وستقوم الجدة بالغناء والترويدة " يا شعرك الناعم يُمّه , يا جبهة مرفوعة " , وستغص كلماتها في الحلق ولا تُكمل الترويد والحدّاء , فشمال القلب يفوح بالاغاني والدبكة والموال , لكنه وَجد الامهات على الرحيل ودموع الاباء المالحة وشهقات الاخوة والاخوات .

" يا علي , عليتني وأقفيت خذني معك لا تخليني " , ستبوح الام بهمس المؤمنين وصبرهم , فثمة من ينتظر مع عسعسة الليل قدومك , حاملا سفط الحلقوم وبعض بسكوت " ماري " , فنحن ابناء القرى والمخيمات لم نتعرف على غير هذه الحلوى , وربما يكون سفط الناشد اضافة كبرى , اذا كانت الاجازة متزامنة مع الراتب , يا الله الى متى سنبقى لا نعرف من الحلوى سوى حلاوة الشهادة ومرارة الفراق الدائمة .

يا علي , منذ ارتقيت الى ربك في عليين ,عليتنا ورفعتنا الى حدود السماء , لكنك عليّت قلب امك وابيك , وكل بيت اردني , فقد نذرناك يا ولدي للشهادة نعم , لكن ليس بفعل جبان , نذرناك هناك على حواف الاقصى او ثرى الاوطان , في حرب ترى فيها خصمك , آسف , لو رأى ذاك الجبان ما تقدح به عيناك من شرر الرجولة لولّى هاربا , هم هكذا يا بُني , يقتلون غيلة ويهربون مثل خُلد في اسفل الارض التي نعرفها ونحرسها .

علي قوقوزة من نفس جيل ولدي مؤاب , فأغفروا حزني عليه , ووجعي على صورته التي فيها شبه كثير من ولدي , وهو ولدي ايضا , فالخميس بالضبط كنت في سوف ارقب شجرات اللزاب في مزرعة الخال عبد الله العتوم , وربما مررت من باب بيته وانا لا اعرف , ولكنني قضيت من الليل وطرا في سوف بفضلك انت وزملاء دربك ورفاقك في السلاح , يا ويلنا كم ضحكنا انا ومحمد العجلوني واحمد سلامة وصبري اربيحات , لم نكن نعلم يا بني انك ستغادرنا صباحا دون ان تمنح ابنتك التي في بطن زوجك اسمها .

يا علي , ثمة وجع جنوبي ينتابني حد القهر , وانا المولود في اقصى جنوب فلسطين  , وهوا شمالي أخذني الى المقبرة , غادرت دون سلام على أحد , عزيت نفسي فيك , وقفلت الى عمان باكيا , يا الله كم تشبهنا يا علي , ويا الله كم كنا قساة عليك وعلى رفاقك في السلاح والوجع , فقد منحنا كل الثروة للسياسي القابع تحت لهيب الكونديشن والراتب صاحب الحرارة المرتفعة , وتركنا لكم ما تيسر من حياة فتركتم لنا الحياة كلها .

يا علي إحرص , هكذا قال قلب الام في كل نفس من انفاس الصبح وهي تودعك , والآن يقول لرفاق سلاحك ولنا جميعا , لن يبرد الدم قبل الثأر , فكل القاتل لا يساوي ظفر القتيل , فلا يكفينا القاتل وحده ولن يكفينا الا بتر الايادي وتقطيع الاوصال لكل من ساهم وشارك ونشر ثقافة الموت والدمار , فسلام على روحك يابني ما دام السلام , وسلام على الدرك وفرسانه وكل فرسان جيشنا العربي واجهزتنا الامنية , ولك السلام .//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير