البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

يا علي  علّيتني وعليتني

يا علي  علّيتني وعليتني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 " الى روح الشهيد علي قوقزة "

لا تليق المراثي بالشهداء , لكنه وجع الرحيل وتلك اليتيمة في بطن امها بعد , سيروي لها الجد قصة الشهادة وستروي الجدة حكاية علي , وستنظر الطفلة في الصورة كي تحاول جمع الصورة مع الحكاية , وستقوم الجدة بالغناء والترويدة " يا شعرك الناعم يُمّه , يا جبهة مرفوعة " , وستغص كلماتها في الحلق ولا تُكمل الترويد والحدّاء , فشمال القلب يفوح بالاغاني والدبكة والموال , لكنه وَجد الامهات على الرحيل ودموع الاباء المالحة وشهقات الاخوة والاخوات .

" يا علي , عليتني وأقفيت خذني معك لا تخليني " , ستبوح الام بهمس المؤمنين وصبرهم , فثمة من ينتظر مع عسعسة الليل قدومك , حاملا سفط الحلقوم وبعض بسكوت " ماري " , فنحن ابناء القرى والمخيمات لم نتعرف على غير هذه الحلوى , وربما يكون سفط الناشد اضافة كبرى , اذا كانت الاجازة متزامنة مع الراتب , يا الله الى متى سنبقى لا نعرف من الحلوى سوى حلاوة الشهادة ومرارة الفراق الدائمة .

يا علي , منذ ارتقيت الى ربك في عليين ,عليتنا ورفعتنا الى حدود السماء , لكنك عليّت قلب امك وابيك , وكل بيت اردني , فقد نذرناك يا ولدي للشهادة نعم , لكن ليس بفعل جبان , نذرناك هناك على حواف الاقصى او ثرى الاوطان , في حرب ترى فيها خصمك , آسف , لو رأى ذاك الجبان ما تقدح به عيناك من شرر الرجولة لولّى هاربا , هم هكذا يا بُني , يقتلون غيلة ويهربون مثل خُلد في اسفل الارض التي نعرفها ونحرسها .

علي قوقوزة من نفس جيل ولدي مؤاب , فأغفروا حزني عليه , ووجعي على صورته التي فيها شبه كثير من ولدي , وهو ولدي ايضا , فالخميس بالضبط كنت في سوف ارقب شجرات اللزاب في مزرعة الخال عبد الله العتوم , وربما مررت من باب بيته وانا لا اعرف , ولكنني قضيت من الليل وطرا في سوف بفضلك انت وزملاء دربك ورفاقك في السلاح , يا ويلنا كم ضحكنا انا ومحمد العجلوني واحمد سلامة وصبري اربيحات , لم نكن نعلم يا بني انك ستغادرنا صباحا دون ان تمنح ابنتك التي في بطن زوجك اسمها .

يا علي , ثمة وجع جنوبي ينتابني حد القهر , وانا المولود في اقصى جنوب فلسطين  , وهوا شمالي أخذني الى المقبرة , غادرت دون سلام على أحد , عزيت نفسي فيك , وقفلت الى عمان باكيا , يا الله كم تشبهنا يا علي , ويا الله كم كنا قساة عليك وعلى رفاقك في السلاح والوجع , فقد منحنا كل الثروة للسياسي القابع تحت لهيب الكونديشن والراتب صاحب الحرارة المرتفعة , وتركنا لكم ما تيسر من حياة فتركتم لنا الحياة كلها .

يا علي إحرص , هكذا قال قلب الام في كل نفس من انفاس الصبح وهي تودعك , والآن يقول لرفاق سلاحك ولنا جميعا , لن يبرد الدم قبل الثأر , فكل القاتل لا يساوي ظفر القتيل , فلا يكفينا القاتل وحده ولن يكفينا الا بتر الايادي وتقطيع الاوصال لكل من ساهم وشارك ونشر ثقافة الموت والدمار , فسلام على روحك يابني ما دام السلام , وسلام على الدرك وفرسانه وكل فرسان جيشنا العربي واجهزتنا الامنية , ولك السلام .//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير