البث المباشر
اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية ومكتب م .علي أبوعنزة للاستشارات الهندسية انخفاض معدل البطالة الكلي للسكان في المملكة "الأشغال" تطلق برنامجا لتقييم أداء مديرياتها في المحافظات أزمات المال والأمن والمناخ تلاحق “أكبر كأس عالم” خلف الكواليس "التنمية الاجتماعية" تبحث مع منظمة "مايسترال إنترناشونال" التعاون المشترك "الطاقة النيابية" تزور وزارة الطاقة وتبحث استراتيجية القطاع 2025–2035 فلسطين خط أحمر… وصوت الأردنيين ليس وكالة لأحد… والرسالة أوضح من أي تصريح. "الأشغال" تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي وزير الزراعة يتفقد مديرية الحراج المركزية مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني باسم سكجها يكتب: حديث التعديل على حكومة حسان! المعلم والمربي الحاج زهير عارف خليل جلامنه في ذمة الله الضّمان: أكثر من مليون و655 ألف مشترك فعّال بينهم 1.4 مليون أردني إدارة الأزمات" يدعو لرفع الجاهزية لمنع حرائق الأعشاب خلال الصيف مشروع الفوترة الوطني يمثل الأردن في جائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات WSIS 2026 ولي العهد: علينا ألا نخشى التغيير الخارجية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير إسبانيا إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي مصدر يكشف للأنباط برنامج نجوم مهرجان جرش… وعمر العبداللات يفتتح الأمسيات

يا علي  علّيتني وعليتني

يا علي  علّيتني وعليتني
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 " الى روح الشهيد علي قوقزة "

لا تليق المراثي بالشهداء , لكنه وجع الرحيل وتلك اليتيمة في بطن امها بعد , سيروي لها الجد قصة الشهادة وستروي الجدة حكاية علي , وستنظر الطفلة في الصورة كي تحاول جمع الصورة مع الحكاية , وستقوم الجدة بالغناء والترويدة " يا شعرك الناعم يُمّه , يا جبهة مرفوعة " , وستغص كلماتها في الحلق ولا تُكمل الترويد والحدّاء , فشمال القلب يفوح بالاغاني والدبكة والموال , لكنه وَجد الامهات على الرحيل ودموع الاباء المالحة وشهقات الاخوة والاخوات .

" يا علي , عليتني وأقفيت خذني معك لا تخليني " , ستبوح الام بهمس المؤمنين وصبرهم , فثمة من ينتظر مع عسعسة الليل قدومك , حاملا سفط الحلقوم وبعض بسكوت " ماري " , فنحن ابناء القرى والمخيمات لم نتعرف على غير هذه الحلوى , وربما يكون سفط الناشد اضافة كبرى , اذا كانت الاجازة متزامنة مع الراتب , يا الله الى متى سنبقى لا نعرف من الحلوى سوى حلاوة الشهادة ومرارة الفراق الدائمة .

يا علي , منذ ارتقيت الى ربك في عليين ,عليتنا ورفعتنا الى حدود السماء , لكنك عليّت قلب امك وابيك , وكل بيت اردني , فقد نذرناك يا ولدي للشهادة نعم , لكن ليس بفعل جبان , نذرناك هناك على حواف الاقصى او ثرى الاوطان , في حرب ترى فيها خصمك , آسف , لو رأى ذاك الجبان ما تقدح به عيناك من شرر الرجولة لولّى هاربا , هم هكذا يا بُني , يقتلون غيلة ويهربون مثل خُلد في اسفل الارض التي نعرفها ونحرسها .

علي قوقوزة من نفس جيل ولدي مؤاب , فأغفروا حزني عليه , ووجعي على صورته التي فيها شبه كثير من ولدي , وهو ولدي ايضا , فالخميس بالضبط كنت في سوف ارقب شجرات اللزاب في مزرعة الخال عبد الله العتوم , وربما مررت من باب بيته وانا لا اعرف , ولكنني قضيت من الليل وطرا في سوف بفضلك انت وزملاء دربك ورفاقك في السلاح , يا ويلنا كم ضحكنا انا ومحمد العجلوني واحمد سلامة وصبري اربيحات , لم نكن نعلم يا بني انك ستغادرنا صباحا دون ان تمنح ابنتك التي في بطن زوجك اسمها .

يا علي , ثمة وجع جنوبي ينتابني حد القهر , وانا المولود في اقصى جنوب فلسطين  , وهوا شمالي أخذني الى المقبرة , غادرت دون سلام على أحد , عزيت نفسي فيك , وقفلت الى عمان باكيا , يا الله كم تشبهنا يا علي , ويا الله كم كنا قساة عليك وعلى رفاقك في السلاح والوجع , فقد منحنا كل الثروة للسياسي القابع تحت لهيب الكونديشن والراتب صاحب الحرارة المرتفعة , وتركنا لكم ما تيسر من حياة فتركتم لنا الحياة كلها .

يا علي إحرص , هكذا قال قلب الام في كل نفس من انفاس الصبح وهي تودعك , والآن يقول لرفاق سلاحك ولنا جميعا , لن يبرد الدم قبل الثأر , فكل القاتل لا يساوي ظفر القتيل , فلا يكفينا القاتل وحده ولن يكفينا الا بتر الايادي وتقطيع الاوصال لكل من ساهم وشارك ونشر ثقافة الموت والدمار , فسلام على روحك يابني ما دام السلام , وسلام على الدرك وفرسانه وكل فرسان جيشنا العربي واجهزتنا الامنية , ولك السلام .//

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير