البث المباشر
صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة" طبيب برشلونة يكشف كيف تحولت حماية ميسي إلى "عبء نفسي" كيف تكشف من يستخدم نظارة ذكية لتصويرك؟ “معدل المنافسة” يرى النور: تعزيز الرقابة وتوسيع تعريف التركز الاقتصادي الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي القاضي: أمن الأردن والخليج واحد ونقف خلف الملك والجيش لحماية الوطن السيادة فوق المناورة.. لماذا أغلق الملك الباب في وجه نتنياهو؟ ‏الامارات: استمرار التعلم عن بعد حتى تاريخ 17 أبريل الملك يعود إلى أرض الوطن هيئة تنشيط السياحة تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الأول لعام 2026 وتقرّ تقرير 2025 والقوائم المالية إعلام عبري: الملك يرفض طلباً للقاء من نتنياهو الذكرى الخمسون ليوم الأرض "القرميد يا لأبيد" الحواري: الحوار مع القطاعين المصرفي والأعمال يعزز جودة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لقاء حكومي نيابي مع مربي الدواجن لضمان استقرار الإنتاج والأسعار

محطات نووية يوقفها الحر

محطات نووية يوقفها الحر
الأنباط -

 

د. أيّوب أبو ديّة

 

لا يوجد في العالم محطات نووية إلا وتقع على بحار أو أنهار لتزويدها بالمياه اللازمة للتبريد باستثناء محطة واحدة في الولايات المتحدة في أريزونا بنيت منذ قديم الأزمان ويتم تبريدها بمياه معالجة من الصرف الصحي. وبُعيد كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2011 أوقفت الصين كافة مشاريعها النووية التي كان من المفترض بناؤها بعيداً عن الأنهار أو البحار.

واليوم تجتاح موجات حارة مختلف مناطق العالم، على الأرجح بسبب الغازات الدفيئة والانحباس الحراري، وعندها ترتفع درجة حرارة مياه الأنهار أيضاً، كما حدث في نهري الرون والراين في فرنسا مؤخراً بحيث صدرت التعليمات بوقف أربعة مفاعلات نووية عن العمل لحين تدني درجة حرارة المياه مرة أخرى. والمسألة ليست مرتبطة فقط بمياه التبريد الداخلة إلى المحطة بل بما يخرج منها من مياه أيضاً والتي ترفع درجة حرارة مياه الأنهار إلى معدلات كبيرة تؤدي إلى الضرر بالتنوع الحيوي الذي يعيش في الأنهار، ناهيك بالأضرار الإشعاعية التي ما زالت مؤسسات المجتمع المدني في أوروبا لا تكاد تتوقف عن العمل لإثبات الضرر الذي يلحق بالإنسان والأسماك والحيوانات والطيور التي تعيش على ضفاف تلك الأنهار.

وما زال المفاعل الوحيد الذي يتم بناؤه في فرنسا "فلامينفيل" وهو مفاعل زاره نواب أردنيون عام 2012 حيث كان على وشك أن يفتتح آنذاك، والآن نحن في عام 2018 وما زال قيد الإنشاء وارتفعت تكلفته لغاية الآن إلى أكثر من 10,9 مليار يورو، أي نحو 3 مرات التقديرات الأولية، فيما ظهرت مؤخراً بعض المشاكل في أنابيب التبريد وطرائق لحامها وما إلى ذلك. ومن العجيب أن هذا المفاعل المشؤوم هو مشابه للمفاعل الفنلندي المشؤوم الآخر Olikiluoto الذي شرعوا في بنائه عام 2005 وتأخر كثيراً وما زال قيد الإنشاء وارتفت تكلفته ثلاث مرات ايضا ويعاني من مشاكل إنشائية وفنية ولا يتوقع الخبراء تشغيله قبل عام 2020. والأعجب أن المفاعل الإنجليزي اليتيم الذي اتفقت فرنسا على بنائه في سمرسيت (وهو من تقانة EPR الجيل الثالث) في بريطانيا واسمه Hinkley Points 3 هو من ذلك النوع أيضاَ.

وقد صرح وزير البيئة الفرنسي إن فرنسا، وهي الدولة الأكبر اعتمادا على توليد الكهرباء من الطاقة النووية في العالم، سوف تخفض اعتمادها على الطاقة النووية بنسبة 25% بحلول عام 2025، وهذا يعني إغلاق 17 مفاعلاً من أصل 58. أما ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وسويسرا وجنوب كوريا وغيرها من الدول النووية فقد قررت إغلاق كافة مفاعلاتها النووية بدءَاً من عام 2022 لأن البدائل أصبحت متوافرة وأقل تكلفة وأكثر أماناً. كذلك أغلقت ايطاليا والنمسا مفاعلاتها تماما منذ سنوات بعد اجراء استفتاء شعبي، بينما هناك دول خالية تماما من اي مفاعلات كالدنمارك والنرويج واليونان وايرلندا واستراليا، فيما تظل الصين وروسيا والهند في مقدمة الدول المارقة التي ما زالت تستثمر في هذه الطاقة ولن يردعها سوى حادث نووي جديد يتوقع العلماء أن يحدث على أراضيها في المستقبل القريب.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير