اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين

 هروب المستثمرين.. الداء معروف والدواء متوفر

 هروب المستثمرين الداء معروف والدواء متوفر
الأنباط -

 هروب المستثمرين.. الداء معروف والدواء متوفر

حسين الجغبير

الحديث عن الاستثمار وتسهيل جذب المستثمرين، ليس بالأمر الجديد، وطالما كان من أبرز برامج الحكومات المتعاقبة، كما أن عدم تحقيق ذلك، وإدارة الظهر له، ليس بالأمر الجديد أيضا، حتى غدا الحديث عن الأمر مملا، بائسا، مستهلكا، لا فائدة ترجى منه، فلم يعد سوى كلام تصفه الحكومة لتعبئة أوراقها، سواء تلك المتعلقة بالرد على خطاب التكليف السامي، أو تلك المقدمة لنيل ثقة مجلس النواب.

السؤال الذي لا إجابة عليه فيما يتعلق بهذا الملف، يتمثل في "بما أننا نعلم أن الأردن يعتبر بيئة طاردة للاستثمار، ولدينا الدواء لهذا الداء، فلماذا لا يحقن جسم المملكة المصاب بهذا الوباء، بمضادات حيوية، تساعد على جذب المستثمرين، ما يؤدي إلى نهضة اقتصادية تساعد في حل الكثير من الأزمات التي تعاني منها عمان وباقي المحافظات، والتي على رأسها الفقر والبطالة؟".

فالأردن، الذي يتمتع ببيئة آمنة ومستقرة، على خلاف دول مجاورة، يعد أرضا خصبة وجاذبة لأي مشروع اقتصادي أجنبي، بيد أن هناك حالة نفور لدى أصحاب الاستثمارات، لأسباب كتب عنها الكثير، دون أذن صاغية، أو عين ترى، وإن كان أبرزها البيروقراطية القاتلة، وارتفاع نسب الضرائب، وغلاء المعيشة، مقارنة بدول عربية وعالمية، إضافة إلى القوانين المنفرة.

وبما أن أي مستثمر يسعى لاستدامة مشاريعه، وتحقيق الربح، فإنه سيتردد مليون مرة قبل أن يتوجه إلى عمان، وستتجه بوصلته نحو آفاق أخرى.

لا يمكن لعقل أن يتصور، أن العوائق التي توضع في وجه الاستثمار، وتؤدي إلى هروبه، ما تزال موجودة، ويعمل بها، رغم حديث جلالة الملك المتكرر، بضرورة التنسيق بين كافة مؤسسات الدولة لحل هذه الأزمة، إلا أن الحكومات المتعاقبة لا تكلف نفسها عناء إعادة النظر في كل ما من شأنه تعطيل حركة الاستثمارات الخارجية، وكأن هناك ايادي خفية تحرص كل الحرص على استمرار الحال على ما هو عليه، فلا يمكن لعاقل أن ينظر لهذا الخذلان بحسن نية، أبدا.

يكفي هزلا، ويكفي دمارا للبلد، ويكفي تراخيا، فالداء معروف، وعلاجه متوفر، عبر إرادة حقيقية، توفر خريطة طريق واضحة للاستثمار، تقوم على إعادة النظر في كل القوانين الطاردة للاستثمار، وتوفير تسهيلات كتلك التي تمنحها الدول الأخرى، الخاصة بالرسوم والضرائب، واحترام المستثمر.

هروب المستثمرين، سمة باتت تميز الأردن، وإعادتهم إلى عرين المملكة يتطلب جهودا مضنية، لمحو صورة قاتمة رسمانها بأيدينا، دون أن ندرك أننا لم نعد نملك ترف الوقت، واقتصادنا لم يعد قادرا على الصمود أكثر، لذا لا بد لحكومة الرزاز إن كانت جادة، محاسبة كل من له يد في وصولنا إلى هذه الحالة المتردية، و"المخزية//".

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير