اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي

قُل لها شيئًا عن الأمل..

قُل لها شيئًا عن الأمل
الأنباط -

قُل لها شيئًا عن الأمل..

 

وليد حسني

 

قُل لها شيئا عن الحيرة الفاصلة بين الوقت والجغرافيا.

قُل لها شيئا عن تفاصيل الحياد بين المدن حين تسقط شهيةً في يد القاتل، وحين تستعد للزفاف القسري لسيد جديد.

قُل لها شيئا عن بوابات المدن العالية.

تحدث بلطف معها عن مساءات العواصم حين تجثو لتبارك سقوطها، قل شيئا عن العواصم حين تبيع خلاخيلها فقرا وسخطا وسقوطا في فخ العواطف البذيئة، ترنم بأغنية كالحة عن الحب بين عاشقين سقطا في الطريق الى العاصمة.

قل شيئا عن الحرب في زمن الخوف والرعب والتيه.

قل شيئا عن الموتى الذين ينامون بدون تراب، عن المدافن حين تعج بالزوار، وعن القتلة الذين يتسلون بالرصاص في لحم الغير.

قل شيئا عن مديح المدن حين يعتلي أيامَها مقاتلون من اجل السقوط، قل شيئا عن تفاصيل الحدائق التي أصبحت مأوى للجيوش والدبابات والنيران الصديقة.

قل لها كل شيء، لا تخبىء في جوفك قناديلك الذابلة، تحدث عن مواقيت الحياة في مواجهة عناقيد الموت الرديء، قل لها مثلا"كيف كنت تنتظر صباحها على مفرق الطريق بعيدا عن حارتك قبل ان يغتالك متطوع يقتل باسم الرب وباسم السلطان".

قل قليلا من الشعر لها، كيف خبَّأت في جيبك رسالتها الأولى، وأشهدت صديقا لك على أول مواعيدك معها، ولا تترك في موعدك الأخير شيئا من التفاصيل ولا تضعه في حجرها، تحدث عن لون شعرها، عن فستانها، عن لون حذائها، عن رجليها اللتين تهمسان في الطريق اليك، عن عينيها حين تذبحان فيك الشوق، عن جنون العلاقة التي تربط بين قلبيكما، عن مستقبل مقبل في عاصمة تنتظر السقوط والموت.

لا تخفي عنها تفاصيل الجري حافيا في الحارات، عن الشجرة في اخر الشارع كيف كانت ملعبا لك قبل ان تتحول الى مكان تنتظر مرور هوائها فيها.

قل قليلا عن الأمل فوحدك من يتقن الحديث عن هذه الفضيلة، ولماذا لم ينتصر عليك متطوع لا يعرف باسم من يقاتل ..باسم الله أم باسم السلطان ؟؟!!.

وَدِّع حبيبتك الحياة بشيءٍ من النُّبل والإعتراف الرحيم، إذهب بعيدا في التذكار، قل لها كيف بكيتَ ساعة شمَمتها، وساعة ودعتها ، وساعة الحُلم بلقاء صنعته الصدفة على غير موعد..

ودِّع حبيبتك فهذا الذي يقتل باسم الرب والسلطان يعرف تماما أن موتك حياة له، هو يؤمن بان الحرب في سبيل إلّهين مختلفين لن تُفضي للفردوس.

ودِّع حبيبتك بشيء من التيه على اليوم، قل كل شيء ولا تنس ابدا أنك وحدك من سيخرجُ باذخَ الخطى لعالم ينفتح على الأمل..

قل لها شيئا عن كل شيء.. ولا تنسى أبدا.. إن لك الحياة إن أردتها...//

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير