"صناعة عمان" توقّع اتفاقية لتطوير أول منصة إلكترونية لتبادل النفايات الصناعية في الأردن رئيسا الوزراء والنواب: غايتنا تنفيذ مضامين خطبة العرش السامي جيدكو تشارك في قمة الريادة بالدوحة الجمعية الأردنية للماراثونات: استكمال التحضيرات لسباق أيلة نصف ماراثون البحر الأحمر إطلاق حملة للتوعية بأهمية الأمن السيبراني في مكافحة الفساد يهود أوروبا، التضحية بنتنياهو لإنقاذ اسرائيل السفارة الأردنية في الرباط تقيم معرضا للفن التشكيلي مجلس الأعيان يُدين الاعتداء على رجال الأمن العام عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال زين تطلق مبادرة لتمكين ذوي الإعاقة لبنان: شهيد اثر قصف إسرائيلي عنيف لبلدات جنوبية عمان الأهلية الثانية محلياً على الجامعات الاردنية بتصنيف التايمز لجودة البحوث العلمية متعددة التخصصات 2025 حماية المستهلك: ترفض تفرد نقابة الاطباء بتحديد الاجور الطبية وتطالب بتعديل التشريعات حزب عزم في بيان له هذا الحمى الاردني الهاشمي سيبقى عصيا شامخا على كل خوان جبان نظرة على الوضع المائي في الأردن مندوبا عن الملك.. العيسوي يطمئن على صحة مصابي رجال الأمن العام بحادثة الرابية المياه تواصل تنفيذ البرنامج التوعوي في مدارس المملكة مجلس النواب يعقد جلسة تشريعية لانتخاب لجانه الدائمة غدًا هذا الرجل يعجبني تنويه من مديرية الأمن العام بشأن تشكل الضباب في مختلف مناطق المملكة

رسالة الشارع

رسالة الشارع
الأنباط -

بلال العبويني

ما حدث خلال اليومين الماضيين، يجب أن يكون مطروحا على طاولة الحكومة والمسؤولين من الآن فصاعدا، دون أي استخفاف أو تقليل من شأن حراك الشارع الذي عبر بوضوح شديد عن رفضه للنهج "الجبائي" الذي تتكئ عليه الحكومات.

"معناش"، واحدة من الشعارات التي رفعها المتظاهرون، وهو شعار يعبر حقيقة عن حال الناس الذين بات الغالبية منهم يعجزون عن تأمين قوت يومهم ودفع قيمة فواتيرهم، بما آلت إليه أوضاعهم الاقتصادية بعد السلسلة الطويلة من قرارات رفع الدعم وفرض الضرائب وزيادة رسوم السلع وما إلى ذلك.

هذا الشعار وغيره من الشعارات العميقة التي رفعها المتظاهرون، يجب أن لا يتم تجاوزها وهكذا ببساطة عبر الالتفات على حراك الشارع ومطالبه بحركات أو إجراءات بات الناس على دراية بها وما عادت تنطلي عليهم، كونهم جربوا مثلها كثيرا خلال السنوات الماضية.

اليوم، الشارع بات ناضجا أكثر من أي وقت مضى، فهو وإن رفع الكثيرون منهم شعار "إسقاط الحكومة"، إلا أن الكثيرين لم يتوقفوا عن هذا المطلب لصالح المطالبة بتغيير "النهج"، ذلك أنهم يعلمون يقينا أن تغيير الشخوص والأسماء ليس له قيمة في مقابل تغيير نهج القبول بكل ما يأتي به صندوق النقد الدولي دون أي نقصان ودون النظر إلى أثر تلك القرارات على حياة الناس والمجتمع.

لذلك، وفي مرات سابقة، كتبنا في هذه الزاوية أن المطالبة بتغيير الحكومة هو مطلب سخيف، والدليل إجراء مقارنة بين طريقة عمل حكومة الدكتور عبدالله النسور السابقة وطريقة عمل حكومة الدكتور هاني الملقي.

في المقارنة، ليس هناك من فرق بين الحكومتين على الإطلاق، وهو ما يؤكد أن النهج هو ذاته دون أن يستطيع أي منهما على أن يأتي بجديد لا يكون المواطن الغلبان ضحيته الأولى والأخيرة.

الواقع الاقتصادي صعب، هذا ما بات يدركه الجميع صغيرهم قبل كبيرهم، لكن ما أصبح يدركه الجميع أيضا أن المعالجات للخروج من المأزق الاقتصادي لا يجب أن تستمر على ذات النهج القائم على استسهال الحلول بفرض ضريبة هنا أو هناك على الناس أو تحرير وزيادة أسعار سلع.

كان بإمكان الحكومة أن لا تُدخل البلد في مثل هذه الأزمة لو أنها أجرت حوارات معمقة قبل أن تتجاهل كل المطالب بعدم الدفع بمشروع القانون إلى مجلس النواب متجاهلة ملاحظات جوهرية وعملية من المختصين على مشروع القرار.

كان بإمكان الحكومة أن تُجنب البلد ما شهدته خلال اليومين الماضيين من أزمة كبيرة لو أنها استطاعت أن تقرأ حركة الشارع واستوعبت الرسالة التي أرسلها إضراب النقابات والفعاليات الاقتصادية الأخرى يوم الأربعاء الماضي.

اليوم، هذه الحكومة أو من ستليها ليس مسموحا لها أبدا أن تُدخل البلاد في أتون أزمة يكون عنوانها الشارع، لأن الجميع حريصون على أمن وسلامة البلد ولأنه ليس بمقدور أحد التكهن بما ستؤول إليه الأمور بعد ذلك رغم القناعة الراسخة أن المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات كانت سلمية وراشدة وواعية لما تريده من حراكها.

هذا من جانب، ومن آخر على هذه الحكومة أو من ستليها أن تغير من نهج أدائها لأنه لم يعد مقبولا الاستمرار على ما كان، فالناس عندما تقول "معناش" فذلك حقيقة وبالتالي القول إن 70 أو 80 بالمائة من المواطنين لن يتأثروا بقرارات الحكومة باتت مكشوفة ولا تنطلي على أحد.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير