البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

جيل بلا أبناء!

جيل بلا أبناء
الأنباط -

منذ مطلع هذا القرن رحل في مختلف البلدان العربية عدد من المفكرين الرواد والشعراء الذين عبّدوا طرقات وعرة لمن يأتون من بعدهم، وكان التزامن دراماتيكيا بين رحيل معظم هؤلاء، فهم ولدوا في ثلاثينيات القرن الماضي، ولعبوا ادوارا بالغة التأثير في التنوير والّفوا وترجموا مئات الكتب التي لم يعاد نشرها بعد الطبعة الاولى التي نفدت قبل عقود، واسماؤهم محفوظة عن ظهر قلب ولا حاجة بنا لذكرها، والفراغ الذي تركه هؤلاء ليس هناك ما يعِد بملئه، فهم كانوا ابناء واحفادا نجباء لمن سبقوهم، لكنهم رحلوا ولم يتركوا من الابناء الا القليل رغم وفرة عدد الورثة او مدى الانتساب الى سلالتهم !.

وبقدر ما كانوا محظوظين في الولادة؛ لأنها كانت بين حربين عالميتين وفي حمى حروب الاستقلال، الا ان سوء الحظ تجسد بالنسبة اليهم في الظروف السياسية التي عاشوا فيها وحاصرتهم، فلم يكن التعبير ميسورا لديهم، لهذا قال احدهم وهو د. يوسف ادريس ان كل الحريات المُتاحة في العالم العربي لا تكفي كاتبا واحدا!.

ومنهم من كوفىء عالميا بجائزة نوبل التي منحت لأول مرة لأديب عربي كنجيب محفوظ، لكنه عوقب من ذوي القربى بطعنة من سكين اعمى شلّت يده، وهناك من طورد وانهى حياته في المنفى بتهمة التكفير احيانا وبتهمة مجرد التفكير احيانا اخرى.

لم يكن ذلك الجيل من الرواد يعيش واقعا افتراضيا ومُتخيلا عبر الانترنت وسلالته الشيطانية؛ لهذا اشتبكوا مع كل اسباب التخلف وجها لوجه، ويكفي مثالا ما لقيه رواد كطه حسين وسلامة موسى والعقاد وعلي عبد الرازق وغيرهم من الانكار؛ ما دفع طه حسين الى ان يشكر الله ان جعله اعمى كي لا يرى الوجوه الرمادية التي كانت تطالب باعدامه.

كان جيلا له آباء واجداد يُعتدّ بهم ولم يكن العقوق قد تسرب اليه، لكنه رحل تاركا وراءه كثيرا من الورثة لا من الابناء!!

الدستور

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير