اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك

فكرة وأمنيات بين يدي طاهر المصري

فكرة وأمنيات بين يدي طاهر المصري
الأنباط -

 

وليد حسني

 

قبل يومين وتحديدا في الخامس من شهر آذار مارس الجاري كنت اهنيء دولة الأستاذ طاهر المصري بعيد ميلاده السادس والسبعين، بدا في يومه كأنما ولد للتو حبيبا ومعلما ورائقا، وشهما وودودا وصديقا، وأشياء أخرى كثيرة لا أحيط بها، ولا اظنني قادر على تعدادها وحصرها.

كنت قبل ذلك وباقل من 24 ساعة في بيته وقد عاد لتوه من بيروت، جلسنا نحو ساعة منفردين، وقال لي أشياء عن بيروت، وعن مدى اهتمام النخبة السياسية اللبنانية بالأردن، وعن إعادة إحياء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وعن الحفل العربي الواسع الذي عقد لهذه الغاية وتم فيه جمع مليوني دولار من اجل إعادة ترطيب عروق تلك المؤسسة البحثية العريقة.

وما لفت انتباه الأستاذ المصري في حفل جمع التبرعات لتلك المؤسسة ليس المبلغ الذي تم جمعه بل مشاركة كل القوى السياسية والإجتماعية والحزبية اللبنانية من اقصى اليمين إلى اقصى اليسار، الماروني، واالقومي، والشيعي والسني، والعربي والأرمني، والأغنياء والفقراء، والحلفاء والأعداء في ذلك الحفل، والكل ساهم بقدر جهده وطاقته لدعم تلك المؤسسة.

قلت لدولة "أبو نشأت" لماذا لا تؤسس مركزا للدراسات والأبحاث السياسية باسمك هنا في عمان، فهذا أمر مهم وسيكون الأول من نوعه في الأردن الذي سيحمل أسم وعنوان سياسي أردني يقوم هو بنفسه على تأسيسه، فقد درج السياسيون الأردنيون على عادات أراها سيئة للغاية فبمجرد تركهم مواقعهم المتقدمة في الدولة يذهبون للنسيان دون ان يكون لهم أي دور سياسي، وربما يكتفي البعض منهم بحصر علاقته مع مجتمعه في قوالب العادات الإجتماعية من زواج وعزاء، حتى إن ادب المذكرات السياسية لا يزال شبه غائب عن فضائنا السياسي.

تبسم "أبو نشات" ولم يتردد في الإجابة" يا ريت؟!"، كانت امنية مهيبة تماما قبل أن يستدرك" لكن انا ما معي مصاري، ربما يفعلها أبنائي من بعدي ".

قلت له ، هذا لا يكفي لا بد من عمل شيء وعليك دولة الرئيس التفكير في هذا الأمر جيدا، وغادرته لأتركه يمارس عادته بقراءة المقالات والتقارير التي فاته قراءتها أثناء تواجده لآربعة أيام في بيروت.

لم تكن الفكرة التي طرحتها عليه قادرة على مغادرتي، حدثت نفسي مطولا عما يمكن للسياسي ان يفعله ويقدمه لمجتمعه ولبيئته ولوطنه ولأمته وهو خارج موقعه، فبعض السياسيين يمكنهم اللجوء للمنزل والإعتكاف ومشاركة الناس أفراحهم واحزانهم، والإكتفاء بهذا الدور الإجتماعي، لكن بعض السياسيين الآخرين لا يمكنهم بالمطلق ممارسة مثل هذا الدور، ولعل في مقدمتهم دولة الأستاذ طاهر المصري، الذي لا يزال يطالعنا بين الفينة والأخرى بمقالات ومحاضرات يتناول فيها الوضع العام ويدرس فيها خرائط التحولات المحلية والإقليمية، محذرا تارة ، وناصحا تارة أخرى.

هذا الإشتباك المتواصل مع  معظم الملفات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية تجعل من السياسي فاعلا ومنفعلا في محيطه حتى وإن كان خارج السلطة، وبعيدا عن مراكز صناعة السياسات، وهذا بعض من عقيدة الأستاذ المصري.

في الغرب وعندما يترك السياسيون مواقعهم يتحول الواحد منهم إلى مركز متفرد للخبرة، ويصبح خبيرا متجولا يعرض أفكاره وتجاربه في الجامعات وفي مراكز الدراسات والأبحاث، وبعضهم يذهب لتأسيسس مكتبة باسمه او مركز دراسات ولا ينسى البعض منهم كتابة مذكراته وإشاعتها بين الناس يقول فيها ما له وما عليه تاركا للجمهور الحكم عليه وعلى تجربته.

هنا الصورة عندنا مغايرة تماما، ولن أسأل إن كانت الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة تعمل على الإستفادة من تجارب سياسيينا وتحاول عرض عقولهم وتجاربهم على طلابها، وهل قام السياسيون بكتابة شهاداتهم على المرحلة التي كانوا فيها جزءا من صناعة القرار أو تنفيذ القرار، وباستثناء مشاريع متواضعة في هذا الجانب فقد ظلت مثل هذه الشهادات غائبة تماما عن إرثنا السياسي وميراثنا الثقافي والتاريخي، وقد يكون الأردن من بين أفقر الدول العربية في إنتاج مثل هذا النوع من الثقافة والتثقيف والتأريخ لمراحل ظلت ولم تزل معظم تفاصيلها في حكم الروايات الحرام أو التاريخ المحرم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير