البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

ظاهرة التنمّر

ظاهرة التنمّر
الأنباط -

ظاهرة التنمّر

 

أ.د.محمد طالب عبيدات

كَثُرَ الحديث في الآونة الأخيرة عن ظاهرة التنمّر أو الاستقواء أو البلطجة في مختلف الفئات العمرية وخصوصاً في بعض المدارس التي يستقوي بها بعض الطلبة على زملاء لهم من منطلق الخاوة أو الاستقواء أو فرض الهيمنة لغايات إظهار البطولة أمام الزملاء على سبيل السيطرة وترسيخاً لظاهرة التنمّر:

1. الظاهرة قديمة-جديدة وأسبابها تتلخص في البيئة الأسرية والبيئة المدرسية والمنابر الإعلامية ورواسب اجتماعية سلبية والسلوك العدواني الذي ينشأ عند البعض كنتيجة لذلك.

2. الظاهرة تشكّل سلوكاً غير قويم عند أفراد بعينهم وليست ظاهرة مجتمعية بالقدر الذي يظنه البعض، ولذلك من الممكن كبح جماحها.

3. أحسَنَ معالي وزير التربية والتعليم صنعاً عندما أعلن بأن الوزارة ستقوم اعتبارا من العام القادم بزيادة نسبة حصص الأنشطة والحوار والتواصل لتصل حوالي خُمس الوقت وهذا بالطبع يشكّل بداية الحل لهكذا ظاهرة.

4. نحتاج لمساهمة وتشاركية كل الجهات التي تشكّل المسببات للظاهرة لغايات الحد منها ووضع حلول ناجعة لها من خلال التربية السليمة وجهود الإدارة المدرسية والمعلمين ومراكز الشباب وبرامج إعلامية توجيهية وتنويرية وحلقات حوار وتواصل بين الشباب وغيرها.

5. ربما إتّباع وسائل وأساليب الوقاية من الظاهرة تكون أنجع وأكثر نجاحاً من التركيز على تطبيق القانون وفرض العقوبات-وإن كان ذلك مهماً-لأن الوقاية خير من قنطار علاج.

6. مطلوب مساهمة الجميع لتغيير ثقافتنا المجتمعية بحيث يكون أساسها احترام الآخر لا قمعه أو إقصاؤه، وامتلاك مهارات الاتصال والتواصل الإيجابي لا السلبي، والتركيز على لغة الحوار والتسامح والعدل والمساواة لا العنف المجتمعي.

7. ظاهرة التنمّر ليست فقط بين طلّاب المدارس بل موجودة في الشارع والأسرة وطلبة الجامعات والأزواج ومكان العمل بين الكبار والصغار والذكور والإناث، والاعتراف بوجودها يعتبر الخطوة الأولى للقضاء عليها.

8. مطلوب أيضاً مراقبة سلوكيات الأفراد من قبل مؤسساتهم كالأسرة والمدرسة والجامعة وغيرها لغايات الإسهام في تفادي الظاهرة للجيل القادم.

9. كما أن دور رجال الأمن جلّ مهم لغايات تطبيق القانون بصرامة وعدالة على الجميع للمساهمة في بناء منظومة أمن مجتمعي متكامل.

بصراحة: التنمّر سلوك عدواني ينشئ جيل غير سوي، وعلينا جميعاً مؤسسات وأفراد المساهمة كل وفق استطاعته لوقاية المجتمع وجيل المستقبل من الظاهرة التي تُسيء لنا ولمجتمعنا وتشوّه سمعة مؤسساتنا التربوية والاجتماعية والشبابية وغيرها، فلنساهم في صورة ناصعة نرسمها للوطن الأشم الخالي من العنف والخاوات والإتاوات والاستقواء وغيرها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير