البث المباشر
برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار الدكتورة المهندسة رشا الفواعير تُصدر كتابًا ثوريًا "السيادة الرقمية وهندسة القرار في الأمن السيبراني المتقدم" النظافة كسياسة عامة: إدارة النفايات بين السلوك والحوكمة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرة مسيرة

لا تقتلوا الشاهد

لا تقتلوا الشاهد
الأنباط -

 بلال العبويني

تعمل الإدارة الأمريكية على قدم وساق من أجل الضغط لإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين عبر تقليص دعمها المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

ويأتي تقليص الدعم في سياق الضغط للقبول بالرؤية الأمريكية للسلام، والتي تتطابق تماما مع ما تسعى حكومة الاحتلال إليه عبر إلغاء حق العودة، فحكومة الاحتلال ترى أن بقاء الأونروا يعني بقاء حق العودة حيا وهو ما سيقضي على الدولة الإسرائيلية لاحقا كما عبر نتنياهو عن ذلك غير مرة.

بالنسبة للفلسطينيين، وتحديدا اللاجئين منهم لا تشكل الأنروا عنوانا للخدمات والمعونات فقط، بل إنها شاهد على الجريمة التي ارتكبت بحقهم بتهجيرهم عن ديارهم، وشاهد على حقهم بالعودة والتعويض عن سنوات اللجوء.

لذلك، لا عجب أن يحتج اللاجئون على تقليص الخدمات المقدمة إليهم، باعتبار أن ذلك حقا لهم نصت عليه القرارات الدولية، وباعتبار أن أي محاولة لتخفيض تلك الخدمات من شأنه ان يكون مقدمة لإلغاء حقهم في العودة والتعويض عن سنوات اللجوء.

على المستوى الرسمي الفلسطيني، فإن من المؤكد أن ليس بيد حق أن يلغي حق عودة اللاجئين، باعتبا أن قضيتهم مقدسة ولا تقل أهمية أو قدسية عن قضية القدس أو أي أرض فلسطينية أخرى، أما على الجانب السياسي، فإن الدول المستضيفة للاجئين فإنها أيضا متضررة كثيرا.

الضرر على الدول المستضيفة يكمن في أنها ستكون أمام تحد جديد في توفير الخدمات الطبية والتعليمية من موازنتها، وهي الموازنات التي تعاني من أزمات في جميع الدول المستضيفة، بالتالي فإن الرفض لأي هضم لحق اللاجئين في العودة سيعمق من أزماتها وهو ما يستوجب من جميع الدول المستضيفة رفض أي تغيير على وضع اللاجئين القانوني.

ثمة أنباء عن أن الإدارة الأمريكية تضغط على دول في المنطقة لتخفض من دعمها لوكالة الأونروا، وبالتالي فإن رضوخ هذه الدول للمطلب الأمريكي سشكل جريمة كبرى وتاريخية ترتكب بحق القضية الفلسطينية، وهي الجريمة التي لا تقل خطورة وبشاعة عن التواطؤ باتجاه تغيير الواقع في القدس المحتلة.

الأونروا، ليست قضية انسانية، بل هي قضية سياسية محضة لا يجب مساسها بأي سوء لأنها مقدسة بالنسبة للفلسطينيين لا من زاوية ما تقدمه من خدمات، بل من زاوية ما تمثله من رمزية باعتبارها الشاهد الحي على جريمة اللجوء.

التحدي الذي تواجه القضية الفلسطينية برمتها غير مسبوق على مدار تاريخ الاحتلال الصهيويني لفلسطين، فاليوم أعلنت أمريكا صراحة أنها غير معنية بالعملية السلمية وغير معنية بما تم توقيعه من قرارات واتفاقيات دولية حيال القضية الفلسطينية.

هي معنية اليوم فقط، في مشروعها للسلام الذي يتوافق مع رؤية حكومة الاحتلال، غير أن المخيف والمرعب في الموضوع هو أن تتواطأ دول في المنطقة ما صفقة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، لأنها لم تعد لبعض دول المنطقة، وللأسف، تشكل أولوية.

لذلك، التعويل في حماية الشاهد على قضية اللجوء، يكمن على اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم باحركات احتجاجية وفي القيادة الفلسطينية بالتمسك بهذا الحق وبالدول المستضيفة في الدفاع عن حقها أيضا في رعاية الأنروا للاجئين على أرضيها.

 

 

 

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير