البث المباشر
بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان وزير الخارجية يشارك بالاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية قرارات مجلس الوزراء الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان

هل ثمة أمل صاعد من أسطنبول..؟!

هل ثمة أمل صاعد من أسطنبول
الأنباط -

هل ثمة أمل صاعد من أسطنبول..؟!

وليد حسني

في شهر ايار الماضي انعقدت القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض بمشاركة 55 دولة عربية واسلامية وكان الرئيس الأمريكي ترامب حاضرا، فقد بدا انعقاد القمة في حينه على شرفه الكئيب.

قال ترامب في خطابه امام زعماء الدول العربية والاسلامية المشاركين في تلك القمة ان لديه خطة لإصلاح مسيرة السلام في الشرق الأوسط، ولم يتنبه أحد إلى أن تلك الخطة بدأت وقد تنتهي عند اعترافه الأحمق بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال.

اليوم تستضيف اسطنبول القمة الإسلامية، لكنها تنعقد هذه المرة على شرف القدس وقدسيتها، وضد قرار ترامب نفسه الذي كنا نحتفي به قبيل أشهر قليلة مضت، وشتان بين القمتين.

في القمة الأولى بدا ترامب سيدا ملهما، وجه العالمين العربي والإسلامي لمحاربة الإرهاب وإدراج العديد من ممثلي نهج المقاومة في لوائح المنظمات الإرهابية، وهدد وتوعد إيران، ولم يقل كثيرا عن الحق الفلسطيني، بالقدر الذي تحدث فيه عن المرض الأمريكي المزمن باسرائيل وبامنها، ولربما قال في نفسه الكثير عن رغبته بالخلاص من جيران اسرائيل.

ثمة فارق هذا اليوم بين القمتين فقمة اسطنبول اليوم تلتئم بتوافق مبكر بين الزعامة الدينية الشرعية الممثلة للقدس والتي يمثلها الهاشميون بقيادة جلالة الملك، وبين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الممثل المقبل للمسلمين السنة، ورأس حربتهم، وهكذا بدا انعقاد القمة أمرا فرضا، فالهدف هو القدس أولى القبلتين وعنوان الصراع في الشرق الأوسط، وعنوان الحرب والسلام فيه.

وبين القمتين في الرياض واسطنبول فوارق أخرى كثيرة ، ففي قمة الرياض تم تكريس الالتصاق العربي الإسلامي بأمريكا وبرئيسها الجديد والكل يعلم من هو، وما هي خلفياته، وماهية برنامجه، ومدى انحيازه للعدو الصهيوني، وإلى أي مدى ينضح الرئيس ترامب خطاب كراهية وتحريض ضد الإسلام والمسلمين.

أما قمة اسطنبول اليوم فإنها تنعقد على نقيض تام من شقيقتها السابقة في الرياض، فاليوم في اسطنبول سيتم وضع الموقف من الإنحيازات الأمريكية على الطاولة، وستكون القدس عنوانا مفتوحا على كل الإحتمالات، ولن يسمع أحد صوت ذاك النعيب الترامبي، بالقدر الذي سنسمع فيه التمسك بعروبة القدس واسلاميتها، وقدسيتها.

هذا السماع الذي سينتج من قمة اليوم سيكون فاقدا لكل قيمة إن لم يخرج عنها ما يعيد صياغة العلاقات الإسلامية الإمريكية على أسس وقواعد جديدة، ولن تكون ذات قيمة إن لم تكن رسالتها الى واشنطن ودولة الإحتلال أكثر من واضحة وصاعقة.

إن إجراءات تتضمن التلويح بالتصعيد ضد اسرائيل وضد واشنطن سياسيا قد تتضمن توجيه رسالة إلى الإدارة الأمريكية وللشعب الأمريكي وللمجتمع الدولي بأن الرئيس ترامب وضع أصابع أمريكا في قلب النار، لأن القدس تحرق من يقترب منها ويرومها بالسوء والإمتهان، ولدى دول العالم الإسلامي الكثير من الأوراق الناجحة للعب بها في وجه ترامب وعلى طاولته نفسها.

اليوم تتجه انظار الملايين الى اسطنبول فثمة قمة هناك تمثل نحو مليار ونصف المليار مسلم يعون تماما ماهية القدس، ومدى قدسيتها، وهنا في اسطنبول ثمة أمل قد يتشكل ليضيء، في بلد تمثل الآن الزعامة الشرعية للمسلمين السنة.

هل ثمة أمل صاعد من اسطنبول..؟؟!

ربما...!!!.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير