اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية ختام جباره تكتب: الملك يضع العالم أمام مسؤولياته جلالة الملك يحمل العالم مسؤولياته تجاه ما يشهده العالم "نقابية الشيدية": نعتز بمواقف الملك الثابتة "جذور لحقوق المواطن": خطاب الملك وثيقة دولية سياسية محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي انطلاق مرحلة التدريبات النظرية من مشروع الزمالة البرلمانية في دورته الـ7 وزير الخارجية: إسرائيل مستمرة بسياساتها واجراءاتها مالم تواجه برد دولي الرواجبة: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا الرواجبة: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا طقس معتدل حتى السبت بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هذا ما يحدث لضغط دمك عند تناول السبانخ يوميًا ولي العهد يلتقي رئيس وزراء إيرلندا في نيويورك ولي العهد يلتقي رئيس أستونيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة خطاب الملك في الأمم المتحدة... الأردن حين يحوّل الانتباه إلى موقف سياسي الجامعة الأردنيّة تجري تشكيلات واسعة على نواب ومساعدي عمداء الكليات ورؤساء الأقسام للعام الجامعيّ 2026/2027 الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قائمة أعلى أسعار البنزين عالميا في أيلول 2026 خطاب الملك ثلاث مستويات وقيمة متفردة

النقل المدرسي ... استثمار في التعليم وتعزيز لاستدامة الخدمة

النقل المدرسي  استثمار في التعليم وتعزيز لاستدامة الخدمة
الأنباط -

د. خالد العاص

بدأ التشغيل الفعلي للمرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي المجاني بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في خطوة تستهدف معالجة أحد الجوانب المؤثرة في انتظام الطلبة واستقرار العملية التعليمية، خصوصاً في المناطق التي تفرض طبيعتها الجغرافية وتباعد تجمعاتها السكانية تحديات إضافية في التنقل. وانطلاق الخدمة من بادية الجنوب يمنح التجربة أهمية خاصة، باعتبارها تستهدف مناطق تحتاج إلى حلول نقل تتناسب مع طبيعة انتشار السكان وبعد المدارس.

وتتجاوز أهمية المشروع توفير وسيلة انتقال للطلبة، إذ يرتبط النقل المدرسي بصورة مباشرة بانتظام الدوام والحضور، كما يخفف من الضغوط اليومية التي تواجه الأسر في تأمين وصول أبنائها إلى المدارس وعودتهم إلى منازلهم. ومن هذه الزاوية، فإن توفير خدمة منظمة ومجانية يمكن أن يسهم في إزالة أحد العوائق التي قد تؤثر في استفادة الطلبة من التعليم، ويمنح الأسر خياراً أكثر استقراراً وأماناً.

وتكشف أرقام المرحلة الأولى عن حجم التجربة، إذ تستهدف 61 مدرسة، ويستفيد منها نحو 9 آلاف طالب وطالبة، إضافة إلى قرابة 900 من المعلمين والإداريين، من خلال أسطول يقارب 120 حافلة. وتشمل المناطق المستفيدة عدداً من ألوية البادية الجنوبية والعقبة والكرك والطفيلة، بما يجعل المرحلة الحالية اختباراً عملياً لنموذج يمكن البناء عليه في مراحل التوسع المقبلة.

وتبرز التكنولوجيا كأحد العناصر المهمة في المشروع، من خلال أنظمة التتبع والمراقبة وإدارة الأسطول، ومتابعة السرعة والالتزام بالمسارات، إلى جانب وسائل السلامة والإنذار والطوارئ. كما تتضمن المنظومة أدوات لتعريف الطلبة وتسجيل حضورهم، وإرسال إشعارات إلى أولياء الأمور بشأن صعود أبنائهم إلى الحافلات ونزولهم منها. وهذه التقنيات لا تضيف جانباً تنظيمياً فحسب، بل توفر مستوى أعلى من المتابعة والمساءلة في إدارة الخدمة.

كما يمثل إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المشروع، بتمويل من الخزينة، نموذجاً للشراكة في تقديم الخدمات العامة، خصوصاً مع تولي الشركات المشغلة جوانب تتعلق بتوفير الحافلات والتقنيات والتدريب والتشغيل. وفي المقابل، يبقى الإشراف الحكومي ضرورياً لضمان الالتزام بالمعايير المحددة، ومتابعة جودة الخدمة، وتقييم نتائجها، بما يحافظ على مسؤولية الدولة في ضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة.

ويتمثل التحدي الرئيسي أمام المشروع في ضمان استدامته وقدرته على التوسع بكفاءة، إذ لا ينبغي أن يقاس نجاح المرحلة الأولى بعدد الحافلات أو المستفيدين فحسب، وإنما بمدى انعكاسها على انتظام الطلبة وحضورهم وانضباطهم ومستويات السلامة. ومع التوسع المرتقب للمشروع في مختلف المحافظات، تبرز الحاجة إلى تقييم دوري للمسارات وأعداد المستفيدين وجودة الخدمة، بما يضمن كفاءة التشغيل وحسن توجيه الموارد وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة.

وبذلك، يمكن أن يتحول النقل المدرسي من خدمة مساندة إلى مكون أساسي في منظومة التعليم، يجمع بين البعد الاجتماعي والتقني والتنموي، ويعزز قدرة المدارس على الوصول إلى الطلبة، ويجعل البيئة التعليمية أكثر استقراراً وأماناً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير