اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية ختام جباره تكتب: الملك يضع العالم أمام مسؤولياته جلالة الملك يحمل العالم مسؤولياته تجاه ما يشهده العالم "نقابية الشيدية": نعتز بمواقف الملك الثابتة "جذور لحقوق المواطن": خطاب الملك وثيقة دولية سياسية محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي انطلاق مرحلة التدريبات النظرية من مشروع الزمالة البرلمانية في دورته الـ7 وزير الخارجية: إسرائيل مستمرة بسياساتها واجراءاتها مالم تواجه برد دولي الرواجبة: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا الرواجبة: جهود ولي العهد لاستقطاب الشركات العالمية تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا طقس معتدل حتى السبت بنك الإسكان راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا هذا ما يحدث لضغط دمك عند تناول السبانخ يوميًا ولي العهد يلتقي رئيس وزراء إيرلندا في نيويورك ولي العهد يلتقي رئيس أستونيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة خطاب الملك في الأمم المتحدة... الأردن حين يحوّل الانتباه إلى موقف سياسي الجامعة الأردنيّة تجري تشكيلات واسعة على نواب ومساعدي عمداء الكليات ورؤساء الأقسام للعام الجامعيّ 2026/2027 الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قائمة أعلى أسعار البنزين عالميا في أيلول 2026 خطاب الملك ثلاث مستويات وقيمة متفردة

بحثا عن إنسانية الإنسان العربي

بحثا عن إنسانية الإنسان العربي
الأنباط -

لا نعرف التراتبية الذي يضع فيها الإنسان العربي أولوياته وواجباته نحو ذاته وعائلته والمجتمع الذي يعيش فيه، ولكنه للأسف لا يضع انسانيته في الموقع الأول وربما يهملها لانشغاله بالأولايات الأخرى كالحصول على الخبز لأطفاله وتأمين تعليمهم وحاجاتهم الضرورية وربما كان يبحث عن عمل مستقر أو يطمح له ولا يجده، أو أن المرض تمكن منه ولا تتوفر له وسيلة لمعالجة ذاته، وهكذا تهرسه الحياة هرسا ولا يتمكن من رفع رأسه ليأبه لإنسانيّته التي تتراجع لأخر قائمة أولوياته.

إنسانية الإنسان العربي المقهور مهروسة أو غائبة أو مفقودة، ولا يتطلب الأمر الكثير لتعود له وليشعر بها ويتبناها من جديد إذا وفرت له الحكومات القليل من الكرامة والعدالة والحرية، وإذا وفر له المجتمع القليل من التضامن والفرح والعذوبة.
عندما نمر بمجموعة من العمال أو الفلاحين الكادحين طوال النهار نُحييهم بكلمات مُحبة وتعاطف أو نقدم لهم نوعاً من المساعدة، تراهم يبادلون المحبة بالمحبة والكلمات اللطيفة بألطف منها، وگأن الإنسان فيهم لم يمت ولم يسحق تحت عجلات التعب والإرهاق بل ينتظر من يوقظه من نومه ويزيل الغبار عن وجهه المرهق لتلمع عيناه من جديد بأشعة الفرح والتعزية الإنسانية.

الإنسان العربي إنسان بكل ما في الكلمة من معنى ولكن إنسانيّته مؤجله إلى أن يأتيه الظرف المناسب لتتجلى ويأتي هذا الظرف المناسب عندما يعود مساءا إلى بيته فيجد بعض اللقيمات التي أعدتها زوجته له أو يرى نجاح ابناءه في المدرسة أو يستمتع بضحكات احفاده الصغار.
لم يكن الإنسان العربي معقدا أو خبيثا أو لئيماً إلا إذا قهرته ظروف الحياة وزاد عليه الزمن من قسوته وأهملته الحكومات بل استغلته ولم تفعل الكثير لتهون عليه حياته بدل أن تزيدها صعوبة.

هل نحتاج إلى تأسيس وزارات للسعادة في كل دولة عربية لتهتم بإدخال الفرح إلى قلوب مواطنيها؟ في ظني أننا بحاجة إلى حكومات مؤنسة تؤنسن ذاتها قبل أن تعيد الإنسانية المهروسة والمقموعة للإنسان العربي!

د. جورج الفار
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير