اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية الجامعة الأردنية – العقبة تخرّج 777 طالبا وطالبة من الفوج الرابع عشر المركز الوطني للأمن السيبراني يوجه نصائح للأهل والطلبة مع بدء العام الدراسي الأردن وحرب الشرايين مع قرب بدء العام الدراسي الغذاء والدواء: سلامة غذاء الطلبة مسؤولية مشتركة كسر القلوب ليس تنظيماً: أمانة عمان ودموع البائع البسيط وفاة عشريني متأثرا بإصابته برصاص والده في البلقاء طلبة المدارس يبدأون دوام العام الدراسي الجديد غدا أجواء حارة نسبيا اليوم وكتلة حارة الاثنين طبيبه ينتظره في مستشفى وهو يُفحص في آخر.. ماذا جرى لعمران خان؟ يصادف هذا اليوم الذكرى السنوية الحادية عشر لفقيد الاردن الشيخ عقاب ابورمان 'ابوصقر' بينها الطاقة الشمسية.. 3 عوامل تحدد أسعار الفضة في الأسواق الدولية

بحثا عن إنسانية الإنسان العربي

بحثا عن إنسانية الإنسان العربي
الأنباط -

لا نعرف التراتبية الذي يضع فيها الإنسان العربي أولوياته وواجباته نحو ذاته وعائلته والمجتمع الذي يعيش فيه، ولكنه للأسف لا يضع انسانيته في الموقع الأول وربما يهملها لانشغاله بالأولايات الأخرى كالحصول على الخبز لأطفاله وتأمين تعليمهم وحاجاتهم الضرورية وربما كان يبحث عن عمل مستقر أو يطمح له ولا يجده، أو أن المرض تمكن منه ولا تتوفر له وسيلة لمعالجة ذاته، وهكذا تهرسه الحياة هرسا ولا يتمكن من رفع رأسه ليأبه لإنسانيّته التي تتراجع لأخر قائمة أولوياته.

إنسانية الإنسان العربي المقهور مهروسة أو غائبة أو مفقودة، ولا يتطلب الأمر الكثير لتعود له وليشعر بها ويتبناها من جديد إذا وفرت له الحكومات القليل من الكرامة والعدالة والحرية، وإذا وفر له المجتمع القليل من التضامن والفرح والعذوبة.
عندما نمر بمجموعة من العمال أو الفلاحين الكادحين طوال النهار نُحييهم بكلمات مُحبة وتعاطف أو نقدم لهم نوعاً من المساعدة، تراهم يبادلون المحبة بالمحبة والكلمات اللطيفة بألطف منها، وگأن الإنسان فيهم لم يمت ولم يسحق تحت عجلات التعب والإرهاق بل ينتظر من يوقظه من نومه ويزيل الغبار عن وجهه المرهق لتلمع عيناه من جديد بأشعة الفرح والتعزية الإنسانية.

الإنسان العربي إنسان بكل ما في الكلمة من معنى ولكن إنسانيّته مؤجله إلى أن يأتيه الظرف المناسب لتتجلى ويأتي هذا الظرف المناسب عندما يعود مساءا إلى بيته فيجد بعض اللقيمات التي أعدتها زوجته له أو يرى نجاح ابناءه في المدرسة أو يستمتع بضحكات احفاده الصغار.
لم يكن الإنسان العربي معقدا أو خبيثا أو لئيماً إلا إذا قهرته ظروف الحياة وزاد عليه الزمن من قسوته وأهملته الحكومات بل استغلته ولم تفعل الكثير لتهون عليه حياته بدل أن تزيدها صعوبة.

هل نحتاج إلى تأسيس وزارات للسعادة في كل دولة عربية لتهتم بإدخال الفرح إلى قلوب مواطنيها؟ في ظني أننا بحاجة إلى حكومات مؤنسة تؤنسن ذاتها قبل أن تعيد الإنسانية المهروسة والمقموعة للإنسان العربي!

د. جورج الفار
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير